القوات الاميركية تهدد بسلاح المساعدات لاخضاع الفولجة

تاريخ النشر: 27 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هددت القوات الاميركية سكان مدينة الفلوجة المتمردة بحرمانهم من مساعدات واستثمارات تقدر بـ102 مليون دولار اذا لم يسمحوا لهذه القوات بدخول المدينة والتعاون معها في تسليم المسلحين في الغضون رفعت اسر عراقية دعاوى تعويض على القوات البريطانية. 

حذرت القوات الاميركية سكان مدينة الفلوجة العراقية الثلاثاء من انهم قد يحرمون من مساعدات قيمتها 102 مليون دولار اذا لم يوقفوا الهجمات ويسمحون لجنودها بدخول المدينة بحرية. 

وطالبت القوات الاميركية في منشور القته على المدينة بواسطة الطائرات اهالي الفلوجة "بافساح المجال امامها لتمكينها من حرية التنقل في المدينة" لتقييم ورصد المبالغ اللازمة للاعمار وتمكين القوات متعددة الجنسيات من البدء في اعادة بناء الفلوجة. 

واشترطت القوات الاميركية تخصيص هذه الاموال "للمدن المسالمة والمنفتحة." 

وبعد اشتباكات عنيفة جرت في نيسان /ابريل قتل خلالها مئات العراقيين انسحبت القوات الاميركية من الفلوجة وسلمت مسؤولية الامن الى كتيبة عراقية. 

وقال منتقدون ان هذه الخطوة سمحت بتحويل الفلوجة الى ملاذ امن للمقاتلين وأخضعت المدينة لسيطرتهم. 

وجاء في المنشور "اذا لم تتحسن الحالة الامنية فان الفلوجة ستخسر 102 مليون  

دولار اميركي من المشاريع المخصصة للمدينة والموافق عليها من ضمنها مشروع تنقية  

المياه والذي خصص له 35 مليون دولار اميركي." 

واضاف المنشور "قتالنا ليس مع أهالي الفلوجة الشرفاء وانما مع الاشخاص الذين يحتجزون مستقبل الفلوجة رهينة لمصالحهم الشخصية." 

وطالبت القوات الاميركية في المنشور أهالي الفلوجة بالتحرك ومطالبة "قادتكم بالتعاون كليا مع القوات متعددة الجنسيات من اجل جلب الامن الى المدينة حتى تنالوا حقكم من مكأفاة السلام." 

ومنذ ان اسقطت القوات الاميركية الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبل 15 شهرا  

تحولت الفلوجة الواقعة غربي العاصمة بغداد الى معقل للعمليات المناهضة للجنود  

الاميركيين. وفي يوم 31 اذار /مارس قتل في الفلوجة اربعة حراس اميركيين ومثلت  

حشود غاضبة بجثثهم في لقطات نقلتها شبكات التلفزيون الى شتى انحاء العالم. 

وشنت الطائرات الاميركية عددا من الغارات الجوية على الفلوجة في الاسابيع القليلة الماضية مستهدفة اتباع الاردني المتشدد ابو مصعب الزرقاوي الذي يشتبه في صلته بالقاعدة. 

ولا تزال القوات الاميركية متمركزة قرب الفلوجة. 

اسر عراقية تطالب بتعويضات من القوات البريطانية 

في تطور اخر، يرفع محامون يمثلون ست أسر عراقية تقول ان القوات البريطانية قتلت أقاربهم بعد انتهاء الحرب العراقية دعاوى قضائية أمام المحكمة البريطانية العليا هذا الاسبوع يتهمون فيها الجنود البريطانيين بانتهاك حقوقهم المدنية. 

 

وتخص القضايا خمسة مدنيين عراقيين قتلوا بالرصاص أثناء ممارستهم حياتهم العادية بعد الانتهاء الرسمي للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق في ايار /مايو عام 2003 . 

اما القضية السادسة فهي باسم بهاء موسى الذي كان يعمل موظف استقبال في أحد الفنادق والذي توفي اثناء احتجاز القوات البريطانية له بعد ان تعرض لما يصفه محاموه "بضرب مبرح." 

وتوفي موسى (26 عاما) في سبتمبر ايلول عام 2003 بعد ان اعتقله الجنود البريطانيون مع سبعة آخرين من الشبان العراقيين في مدينة البصرة بجنوب العراق. وتسلمت أسرته جثته بعد اربعة أيام من الاعتقال وعليها آثار ضرب وقد لطختها الدماء. 

وقال داود والد موسى لرويترز في تشرين الاول /اكتوبر الماضي ان أنف موسى ومعصمه كسرا وان الكدمات كانت تغطي جسده. وأعرب الاب عن اعتقاده بان ابنه عذب حتى الموت. 

وصرح فيل شاينر عضو رابطة محامي المصالح العامة الذي يمثل الأسر العراقية الست بان موكليه يريدون المشاركة والاطلاع على التحقيقات الكاملة التي تخص موت اقاربهم. 

وقال "لم يخطر أي من موكلي بان المسؤولين عن وفاة أقاربهم حوسبوا. 

"كما لم يخطروا أو يشاركوا في أي تحقيقات. مثل هذه الاخفاقات لا ترقى إلى ما تلتزم به الحكومة بموجب قانون حقوق الانسان." 

وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية بان الوزارة ستقدم دفوعات "قوية" في القضية. 

وقال لرويترز "لدينا كل الثقة في الاطار القانوني القائم الذي تعمل بموجبه قواتنا المسلحة. ستدافع وزارة الدفاع البريطانية عن هذا الموقف بقوة." 

وفي جلسة اجرائية سابقة في مايو أيار أمام المحكمة العليا كسبت الأسر العراقية حق الطعن في رفض الحكومة البريطانية فتح ملفات تحقيق مستقلة في وفاة العراقيين الستة. 

وفي الجلسة الاجرائية القادمة التي تعقد يوم الاربعاء سيقول محامو الأسر  

العراقية الست انه نظرا لانتهاء الحرب رسميا وقت موت الضحايا ونظرا لان بريطانيا كانت قوة احتلال يجب ان تطبق عليها المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان. 

وانضمت بريطانيا للحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق في آذار /مارس  

من العام الماضي ثم أعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء الحرب رسميا في أول ايار/ مايو من نفس العام. 

 

وقال شاينر "هذه القضية لا تمس فقط قضايا هامة بالنسبة للضحايا وأسرهم... بل  

هي ايضا على درجة كبيرة من الاهمية لنضمن التزام الصراعات المستقبلية وعمليات الاحتلال وحفظ السلام بقانون حقوق الانسان." 

ونشرت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان تقريرا في مايو ايار الماضي يتهم القوات البريطانية بقتل مدنيين عراقيين من بينهم طفلة في الثامنة دون ان يشكلوا أي خطر عليها. –(البوابة)—(مصادر متعددة)