القوات الروسية تبدأ غزو جورجيا انطلاقا من ابخازيا

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2008 - 03:16 GMT

دخلت قوات روسية الاراضي الجورجية الاثنين انطلاقا من ابخازيا الانفصالية واحتلت قاعدة عسكرية فاتحة بذلك جبهة ثانية في الحرب التي اشتعلت اثر محاولة جورجيا استعادة اقليم اوسيتيا الانفصالي الموالي لروسيا بالقوة.

وقالت وزارة الداخلية الجورجية إن قوات روسية تقدمت 40 كيلومترا من إقليم أبخازيا إلى بلدة سيناكي داخل جورجيا واحتلت قاعدة عسكرية جورجية قرب المدينة.

وتقع سيناكي خارج ما يسمى بالمنطقة الامنية التي تمتد بطول حدود أبخازيا مع بقية جورجيا. وترابط قوات حفظ السلام الروسية هناك منذ انفصال هذا الاقليم في تسعينات القرن الماضي.

وقال شوتا أوتياشفيلي المتحدث باسم الداخلية "لقد تقدمت عشرات من حاملات الجنود المدرعة وهي الان في سيناكي".

ويشير هذا التطور الى ان القوات الروسية قد قامت بغزو جورجيا من الجهة الغربية بينما معظم قوات الاخيرة منشغلة شرقا على جبهة القتال حول اقليم اوسيتيا الجنوبية.

وقال مسؤول كبير في الحكومة الروسية تحدث شريطة عدم ذكر اسمه ان الغزو يهدف الى تشتيت القوات الجورجية ولمنع شن هجمات جورجية جديدة على اوسيتيا الجنوبية.

وجاءت الخطوة الروسية بعدما حذرت موسكو القوات الجورجية المرابطة غرب ابخازيا وطالبتها بالقاء السلاح او مواجهة رد روسي عسكري.

وبالتزامن مع التحرك الروسي غرب جورجيا، قال شهود ان ما لا يقل عن ست مروحيات هجومية جورجية قصفت اهدافا في المنطقة المحيطة بمدينة تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية.

ويناقض القصف فيما يبدو اعلان جورجيا انتهاء العمليات العسكرية بشأن المنطقة الانفصالية.

وقال الشهود ان المروحيات قدمت من داخل جورجيا وهاجمت اهدافا تقع عبر الحدود القائمة بحكم الواقع مع أوسيتيا الجنوبية وادى القصف الى تصاعد سحب من الدخان الاسود.

واتهمت روسيا جورجيا في وقت سابق بقصف القوات الروسية التي طردت القوات الجورجية من تسخينفالي هذا الاسبوع.

وكانت وكالة انترفاكس الروسية للانباء نقلت عن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قوله الاثنين إن العملية العسكرية في أوسيتيا الجنوبية أوشكت على الانتهاء.

وتابع "انتهى جزء مهم من العملية لارغام السلطات الجورجية على إحلال السلام في أوسيتيا الجنوبية... تسخينفالي تحت سيطرة فرقة روسية لحفظ السلام جرى تعزيزها".

وفي وقت سابق الاثنين، اجلي الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بشكل طارىء في سيارتين بعد رصد تحليق مشبوه لمروحية فوق مدينة غوري في جورجيا. واوضح شهود انه بينما كان ساكاشفيلي وكوشنير يقومان بجولة في غوري، كبرى المدن الجورجية المحاذية لجمهورية اوسيتيا الجنوبية تم رصد طوافة مجهولة الهوية تحلق فوق المنطقة.

وفي اجراء احترازي عمد حراس ساكاشفيلي الى ادخاله سيارة مصفحة رباعية الدفع سوداء اللون بينما وضع كوشنير في سيارة ثانية، وغادرت السيارتان المكان مهرعتين.

وفي اطار زيارته الى جورجيا، قام كوشنير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، بزيارة الى غوري لتفقد ضحايا النزاع المسلح الدائر بين جورجيا وروسيا.

خطة للحل

الى ذلك، اعلن الرئيس الجورجي انه يؤيد خطة اقترحت في محادثات مع وزير الخارجية الفرنسي تدعو للعودة الى اوضاع ما قبل الصراع في اوسيتيا الجنوبية وتشكيل قوة مشتركة لحفظ السلام وقيام منظمة الامن والتعاون في اوروبا بمراقبة الوضع.

وقال ساكاشفيلي للصحفيين بعد محادثات مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر "وقعنا خطة تقر بالعودة الى الوضع الذي كان قائما" قبل الاحداث الاخيرة.

واضاف ان الخطة تقضي بان تراقب منظمة الامن والتعاون في اوروبا الوضع على ان تنتشر قوة مختلطة لحفظ السلام مع الاتفاق على عدم استئناف استخدام القوة ووضع نهاية للعمليات العسكرية. وتابع "وكل هذه امور نتفق معها تماما."

وقال الكرملين في وقت سابق ان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يقترح ارسال بعثة من منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى اوسيتيا الجنوبية.

وقال سفير روسيا لدى حلف الاطلسي الاثنين إن بلاده تسعى لعقد اجتماع طارئ مع حلف الأطلسي لمناقشة الأزمة في منطقة أوسيتيا الجنوبية.

وقال ديمتري روجوزين في تصريح صحفي "هذا الصباح قررت بعثة روسيا لدى حلف الاطلسي تقديم اقتراح لقادة حلف الاطلسي من أجل عقد اجتماع غير عادي لمجلس روسيا وحلف الاطلسي." مضيفا أن روسيا تريد اجتماعا على مستوى السفراء الثلاثاء.

وفي وقت سابق اتهم ياب دي هوب شيفر الامين العام لحلف الاطلسي روسيا باستخدام قوة مفرطة وانتهاك أراضي جورجيا بعد توسع العملية العسكرية الروسية خارج أوسيتيا الجنوبية

ومن ناحيتها، تبنت واشنطن لهجة وصفت بأنها حازمة في مواجهة الحرب المندلعة بين روسيا وجورجيا، إذ ابلغ الرئيس الاميركي جورج بوش رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين اثناء حفل افتتاح الالعاب الاولمبية في بكين "ان الهجوم الروسي في جورجيا غير مقبول"، بينما قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ان "العدوان الروسي يجب ألأ يمر دون رد".