سيطرت الحكومة السورية بالكامل على مدينة دوما آخر معقل للمعارضة في الغوطة الشرقية، فيما ناشد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش مجلس الأمن 'تجنب خروج الوضع في سوريا عن السيطرة'، مع تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية غربية الى النظام السوري.
ونقلت وكالات أنباء روسية عن الميجر جنرال يوري يفتوشينكو رئيس مركز السلام والمصالحة الروسي في سوريا قوله "يؤذن رفع علم الدولة على مبنى في مدينة دوما بالسيطرة على هذا الموقع وبالتالي على الغوطة الشرقية بالكامل".
كما قالت وكالة الإعلام الروسية إن الشرطة العسكرية الروسية انتشرت في مدينة دوما الخميس.
ونقلت عن الوزارة قولها ”إنهم من سيضمنون القانون والنظام بالمدينة“.
من جهة اخرى، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش مساء الأربعاء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي 'تجنب خروج الوضع في سوريا عن السيطرة'، معربا عن 'قلقه العميق بشأن المأزق الراهن'، وذلك مع تزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية غربية الى النظام السوري.
وقال غوتيريش في بيان 'اليوم، اتصلت بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) لكي أكرر قلقي العميق بشأن مخاطر المأزق الحالي، وأشدد على ضرورة تجنب خروج الوضع عن السيطرة'.
وأضاف 'أتابع من كثب التطورات في مجلس الأمن، وآسف لأن المجلس لم يتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة'.
وتابع 'دعونا لا ننسى أنه، في نهاية المطاف، يجب أن تنصبّ جهودنا على إنهاء المعاناة الرهيبة للشعب السوري'.
واستخدمت روسيا الثلاثاء حق الفيتو في مجلس الامن ضد مشروع قرار اميركي يقضي بانشاء آلية تحقيق حول استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا، بينما أفشلت واشنطن وحلفاؤها مشروعي قرارين بديلين طرحتهما موسكو، لتتعمق بذلك الانقسامات بين اعضاء المجلس حول النزاع السوري وترتسم أكثر فأكثر معالم ضربة عسكرية غربية وشيكة لدمشق.
والأربعاء حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب روسيا من المضي في دعم النظام السوري، مؤكدا أن 'صواريخ جديدة وذكية' ستضرب قريبا سوريا، ما يدفع باتجاه تصعيد خطير بين القوتين على خلفية اتهام واشنطن وحلفاؤها النظام السوري بشن هجوم كيميائي على مدينة دوما، آخر معقل للمعارضة في الغوطة الشرقية للعاصمة ونفي دمشق وحليفتيها موسكو وطهران هذا الاتهام.