منشقون يقتلون 27 جنديا بدرعا وقوات الاسد تقتحم حماة

منشور 15 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 06:45
دبابة بنقطة تفتيش في الحلة قرب حمص
دبابة بنقطة تفتيش في الحلة قرب حمص

 

 افاد نشطاء عن مقتل 27 عنصرا من الجيش والامن السوري فجر الخميس في اشتباكات مع منشقين في محافظة درعا، فيما  قتل عشرة اشخاص عندما اقتحمت قوات سورية مدينة حماة لانهاء الاضراب العام.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان انه "قتل ما لا يقل عن 27 عنصرا من الجيش والامن النظام اثر اشتباكات فجر الخميس بين مجموعات منشقة والجيش والامن النظامي" في محافظة درعا "جنوب". 
من جهة اخرى، قال نشطاء ان قوات سورية مدعومة بالدبابات قتلت مالا يقل عن عشرة اشخاص عندما اقتحمت مدينة حماة يوم الاربعاء لانهاء اضراب عام منذ ثلاثة ايام دعما للاحتجاجات المستمرة منذ تسعة أشهر تسبب في اغلاق أغلب الاعمال لكن القوات واجهت مقاومة من منشقين عن الجيش دمروا مركبتين مدرعتين.
وقال النشطاء ان المنشقين عن الجيش هاجموا قافلة عربات جيب عسكرية خارج حماة فقتلوا ثمانية جنود بينما قتل 30 شخصا اخرين على الاقل في أنحاء سوريا يوم الاربعاء.
وفي أول توغل مدعوم بالمدرعات في حماة منذ هجوم بالدبابات في اغسطس اب أنهى احتجاجات حاشدة في وسط المدينة دخلت قوات الجيش أحياء الى الشمال والشرق من نهر العاصي الذي يقطع المدينة التي تبعد 240 كيلومترا الى الشمال من دمشق وفتحت نيران مدافعها الرشاشة ونهبت وأحرقت المتاجر المغلقة التي شاركت في "اضراب الكرامة" المفتوح الذي دعت اليه المعارضة.
وتقول الامم المتحدة ان أكثر من 5000 شخص قتلوا في حملة الاسد على الاحتجاجات التي اندلعت شرارتها في مدينة درعا الجنوبية في مارس اذار.
وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون للصحفيين في نيويورك "لا يمكن أن يستمر هذا. باسم الانسانية حان الوقت لكي يتحرك المجتمع الدولي."
وبدأت الاحتجاجات بدعوات سلمية للاصلاح لكنها تطورت الى مطالب بالاطاحة بالاسد. وتتزايد المخاوف من نشوب حرب أهلية مع ظهور تمرد مسلح متنام.
وتقول الحكومة السورية ان أكثر من 1100 من أفراد الجيش والشرطة وأجهزة الامن قتلوا. وذكرت وسائل اعلام رسمية يوم الاربعاء أنه جرى تنظيم جنازات عسكرية لسبعة من جنود الجيش والشرطة قتلوا على يد "جماعات ارهابية مسلحة".
وحثت الولايات المتحدة وفرنسا اللتان تحملان قوات الاسد مسؤولية العنف مجلس الامن الدولي على التحرك ردا على تزايد أعداد القتلى.
غير أن سوريا ما زال لها حليفان دوليان هما روسيا والصين اللتان عرقلتا جهودا غربية لاستصدار ادانة من المجلس لدمشق وبعثت حليفتها الاقليمية ايران اشارات تأييد.
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) الرسمية ان وزير التنمية العمرانية والطرق الايراني الذي يزور سوريا حاليا علي نيكزاد قال ان بلاده ستقف الى جوار سوريا وتدعم "اقتصادها ومواقفها في مواجهة المؤامرة الكبيرة التي تستهدف مواقفها وقوى الصمود والمقاومة في المنطقة".
واضافت ان الزيارة تأتي بعدما اقر البرلمان الايراني يوم الثلاثاء اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين.
ويمكن أن يكون الدعم الاقتصادي الايراني حيويا لسوريا التي تواجه عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وتركيا والجامعة العربية. وتضرر الاقتصاد السوري بالفعل بانهيار القطاع السياحي وايرادات النفط وتراجع التجارة وضعف العملة وتوقف الاستثمارات الاجنبية.
ومدينة حمص التي تبعد نحو 150 كيلومترا الى الشمال من دمشق هي المركز الرئيسي للمعارضة للاسد.
وقالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة يوم الاثنين في افادة الى مجلس الامن الدولي ان 5000 شخص قتلوا في سوريا بينهم مدنيون ومنشقون عن الجيش وأناس أعدموا لرفضهم اطلاق النار على مدنيين. ولا يشمل الرقم القتلى من الجنود وأفراد الامن الذين سقطوا على يد قوات معارضة.
وقالت بيلاي انه وردت "تقارير تثير القلق" عن حشد عسكري حول مدينة حمص قد يمهد السبيل الى هجوم للجيش على مركز المعارضة للاسد.
وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند "نرى انه حان الوقت للامم المتحدة لكي تتحرك. وكنا نعتقد ذلك حينما صوتت (روسيا) بالرفض ونعتقد أنه الان أكثر الحاحا."
وقالت نولاند ان الولايات المتحدة حذرت مرارا من ان هذا "أمر يبعث على قلق بالغ."
واضافت قولها "نحن ندعو الحكومة السورية ثانية الى انهاء العنف واعادة دباباتها ومدرعاتها الى ثكناتها والسماح لحوار حقيقي في دمشق أن يمضي قدما."
واستدركت بقولها "ولكن .. ليس هذا هو المسار الذي يسير فيه الاسد ولذلك يجب عليه أن يرحل."
وحذرت تركيا من السفر على الطريق بين بوابتها الحدودية جليفا غوزو في اقليم هاتاي ومدينة حمص بعد أن تعرضت شاحنات تركية كانت مسافرة عبر سوريا الى شركاء تجاريين مهمين في منطقة الخليج لاطلاق أعيرة نارية.
ويشكو سائقو الشاحنات التركية ايضا من ان السلطات السورية تقوم بالتضييق عليهم بسبب الانتقادات الشديدة من أنقرة لسياسة القبضة الحديدية التي ينتهجها الاسد في اخماد الاحتجاجات.
وفي اسطنبول قال محمد بسام عمادي مبعوث سوريا السابق لدى السويد الذي استقال من منصبه منذ عامين وغادر سوريا في وقت سابق من هذا الشهر انه سيعلن عن تشكيل تجمع "يضم أغلبية الجماعات الثورية في سوريا."
واضاف قوله لتلفزيون رويترز "السبب الرئيسي في انني خرجت من سوريا هو العمل من أجل هذا الائتلاف الجديد الذي سيقدم الجانب السياسي للثورة."
وقال نشطاء ان كمين يوم الاربعاء الذي نصبه منشقون عن الجيش لقافلة عسكرية وقع على طريق امدادات الى الشمال حيث تقاتل قوات الجيش منشقين قرب تركيا.
ووقع الكمين بعد مقتل خمسة نشطاء في قصف بالدبابات فجرا قرب بلدة محردة الى الجنوب الشرقي. وقال نشط في المنطقة عرف نفسه باسم وائل "يبدو أن دبابة ضربت السيارة التي كانت تقلهم عمدا."
وامتد العنف الى لبنان يوم الاربعاء حيث قال سكان ان جنودا سوريين عبروا الحدود الى وادي البقاع وأطلقوا النار على رعاة محليين فأصابوا اثنين منهم.
وقال تقرير لمنظمة حقوقية اعلامية يوم الثلاثاء ان السلطات السورية وجهت الاتهام بالتحريض على العنف الطائفي الى المدونة السورية الامريكية المولد رزان غزاوي التي اعتقلت لدى محاولتها المغادرة الى الاردن الاسبوع الماضي.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك