تمكنت قوات الأمن العراقية والمليشيات الشيعية من استعادة أكثر من 20 قرية من سيطرة تنظيم داعش في محافظة ديالى الشرقية قرب الحدود مع ايران، فيما اتهم مسؤولون سنة هذه المليشيات باعدام أكثر من 70 مدنيا وبتدمير العديد من المساجد وحرق عشرات المنازل في بعض هذه القرى.
وأتاح الهجوم الذي بدأ يوم الجمعة للمسلحين الشيعة والجيش العراقي ورجال قبائل سنية إبعاد مقاتلي التنظيم من منطقة المقدادية وهي أقرب موقع للدولة الاسلامية من الحدود الايرانية التي تبعد 40 كيلومترا إلى الشرق.
وتحاول الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة أن ترد بدعم من ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة مقاتلي التنظيم منذ اجتاحوا شمال العراق في يونيو حزيران دون مقاومة تذكر.
وقال هادي العامري زعيم منظمة بدر إنهم تمكنوا يوم 25 يناير وبعد معركة صعبة على مدى ثلاثة ايام من هزيمة "الارهابيين" في شمال المقدادية وتطهير كل القرى من التنظيم.
وأضاف في مؤتمر صحفي بث عبر التلفزيون الحكومي يوم الاثنين أن 58 على الاقل من الجنود والمقاتلين المؤيدين للحكومة قتلوا في العملية واصيب 247 .
وقال صادق الحسيني رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة ديالى لرويترز إن حوالي 65 من مقاتلي الدولة الاسلامية قتلوا ايضا.
وأضاف أن المتشددين الآخرين فروا لكنه لم يحدد وجهتهم. ويمكن أن تجعل التضاريس الجبلية من الصعب تطهير المنطقة من مقاتلي التنظيم المتشدد.
وكان هجوم مضاد يعقب في الغالب عمليات استعادة سابقة. ولم تتضح مدى قوة قبضة القوات المؤيدة للحكومة على المنطقة.
وقال سكان ومصادر أمنية إن المسلحين الشيعة دمروا العديد من المساجد واضرموا النار في عشرات المنازل في قرية شيروين وبعضها يتبع مقاتلين سنة شاركوا في الهجوم.
وقال سلام عبد الله الجبوري وهو مقاتل قبلي سني "بعد تحرير بعض القرى في شمال المقدادية هاجمتنا مجموعة من المسلحين واتهمونا بأننا من اعضاء الدولة الاسلامية. وبعدما شلوا حركتنا بدأوا في تفجير المنازل الكبيرة."
وأكد ضابط بالجيش ومسؤول محلي وزعيم سني التقارير. وقال الضابط إن قوات الأمن غير قادرة على وقف المسلحين.
واضاف لرويترز "نعرف أن مثل هذه الأفعال يجب أن تتوقف ويمكن أن تبعث برسالة خاطئة إلى سكان القرى الأخرى لكنني أخشى ألا يمكن أن تكون لدينا القوة لوقفها."
واتهم محافظ عراقي وبرلمانيون وزعيمان قبليان يوم الاثنين المسلحين الشيعة بإعدام أكثر من 70 مدنيا عزل كانوا يفرون من القتال مع مسلحي الدولة الاسلامية.
ونفى المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن صحة المزاعم وقال إن تنظيم الدولة الاسلامية يحاول تقويض سمعة قوات الأمن العراقية.
وقال مسؤول محلي إن من السابق لأوانه القطع باستنتاجات وأشار إلى أن الدولة الاسلامية يمكن أن تكون مسؤولة عن سقوط القتلى في قرية بروانة الشرقية.
وأجبر تقدم الدولة الاسلامية آلاف الناس على الفرار من منازلهم لكن محاولات الحكومة لاستعادة الأراضي شردت كثيرين أيضا.