تحالف إقليمي يتشكل من القاهرة: مصر وتركيا في جبهة واحدة

تاريخ النشر: 04 فبراير 2026 - 06:24 GMT
-

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التوصل إلى توافق مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان بشأن رفض أي محاولات للالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في موقف متزامن مع تأكيد أنقرة رفضها لجميع الانتهاكات الهادفة إلى تقويض التهدئة في القطاع.

وخلال لقاء جمع الرئيسين في القاهرة على هامش ختام قمة منتدى الأعمال المصري التركي، شدد السيسي على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بمراحله كافة، مؤكدًا أهمية التوصل إلى تهدئة مستدامة ووقف أعمال العنف بما يضمن حماية المدنيين وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي سياق إقليمي أوسع، أشار الرئيس المصري إلى أهمية التوصل إلى هدنة في السودان تفتح الطريق أمام اتفاق سلام شامل، مجددًا دعم القاهرة لجميع المبادرات الرامية إلى إنهاء الصراع والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، بما ينعكس إيجابًا على أمن المنطقة.

من جهته، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تواصل العمل على مبادرات تستهدف تحقيق السلام في قطاع غزة، مشددًا، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع السيسي في القاهرة، على أن القضية الفلسطينية تتصدر جدول الأعمال المشترك بين البلدين.

وأوضح أردوغان أنه أجرى مع الرئيس المصري مشاورات موسعة تناولت قضايا الأمن المشترك والسلم الإقليمي، مؤكدًا استمرار التنسيق بين أنقرة والقاهرة لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الاستقرار.

وأشار الرئيس التركي إلى أن المعاناة الإنسانية في غزة لا تزال متواصلة رغم التوصل إلى وقف إطلاق النار، ما يستدعي تحركًا جادًا لضمان حماية المدنيين وتخفيف الكارثة الإنسانية.

وفي موقف لافت، أعلن أردوغان أن بلاده لا تعترف بقرار الاحتلال الإسرائيلي المتعلق باستقلال أرض الصومال، مؤكدًا رفض تركيا لأي ممارسات تمس السيادة الوطنية للدول والشعوب في المنطقة.

كما شدد على أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها يمثل هدفًا مشتركًا بين تركيا ومصر، داعمًا الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في البلاد.

وفيما يخص الملف السوري، أكد أردوغان دعم بلاده لأي تحولات تحافظ على وحدة سوريا الترابية والسياسية، وتضمن عودة الأمن والاستقرار للشعب السوري، مشددًا في الوقت ذاته على أولوية الحلول الدبلوماسية لمختلف القضايا الإقليمية، بما فيها الملف النووي الإيراني، باعتبارها المسار الأمثل لتجنب التصعيد.

وعلى الصعيد الثنائي، شهد الرئيسان المصري والتركي، الأربعاء في القاهرة، توقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين، شملت اتفاقية عسكرية إطارية، إلى جانب مذكرات في مجالات تنظيم الأدوية والمستلزمات الطبية، والحجر النباتي، والخدمات البيطرية، والتجارة الخارجية والاستثمار، والخدمة الاجتماعية، إضافة إلى الشباب والرياضة.

وتزامن ذلك مع اختتام فعاليات منتدى الأعمال المصري التركي في العاصمة القاهرة، والذي شهد مشاركة واسعة من ممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية من الجانبين، وتركزت جلساته على استكشاف فرص الاستثمار، وزيادة التبادل التجاري، وتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص في مصر وتركيا.

وكان الرئيس التركي قد وصل إلى القاهرة قادمًا من المملكة العربية السعودية، عقب اختتام لقاءاته الرسمية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث كان في استقباله بمطار القاهرة الدولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، يرافقه وفد وزاري رفيع ضم وزراء الخارجية والمالية والطاقة وعددًا من كبار المسؤولين.