اعلنت القوات العراقية انها اعتقلت محافظ ميسان وهو قيادي في التيار الصدري وعشرة من حراسه، فيما ذكر تقرير ان الجيش الاميركي يراقب تحركاتها عبر اقمار التجسس بعدما فوجىء بالهجوم الذي شنته في الربيع على البصرة.
وقال مصدر امني عراقي رفض الكشف عن اسمه ان "قوة مشتركة من الشرطة الوطنية والجيش العراقي داهمت منزل محافظ ميسان عادل مهودر المالكي واعتقلته مع عشرة من حراسه".
ولم يذكر المصدر اسباب الاعتقال لكن المالكي قيادي كبير في التيار الصدري.
وجاء هذا الاعتقال بعد ساعات من اعتقال رئيس مجلس محافظة ميسان واحد اعضائه خلال عملية دهم نفذتها قوات الامن العراقية.
وكانت المصادر اعلنت ان "قوة عراقية داهمت فجر اليوم منزل رئيس مجلس محافظة ميسان عبد الجبار وحيد وعضو فاضل نعمة عضو لجنة الامن والدفاع في المجلس".
واضاف ان "المسؤولين تابعون للتيار الصدري وعملية الاعتقال جاءت اثر معلومات تؤكد تعاونهم مع الميليشيات في الاعمال المسلحة".
وقال لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية في التيار الصدري في النجف ان "عملية الاعتقال اجراء غير مبرر خصوصا وان التيار الصدري ابدى تعاونه مع عملية +بشائر السلام+ في العمارة".
واضاف ان "توقيت الاعتقالات غير مناسب لاننا بحاجة الى اجراءات لاستتباب الامن وليس زعزعته".
وقال "نعتبر ان اعتقال المحافظ عملية سياسية وليست قضائية لا سيما وانه كان هناك لقاء بينه وبين رئيس الوزراء مؤخرا وكان الانسجام واضحا بينهما".
واضاف ان "اتصالاتنا بالعمارة كانت تؤكد ان هناك تعاونا واضحا بين المحافظ والاجهزة الامنية عموما".
واضاف "نطالب بالافراج الفوري عنه ليس لكونه محافظا فقط بل لكونه شخصية سياسية مسؤولة لها قاعدتها الجماهيرية في المحافظة".
تجسس اميركي
في هذه الاثناء، ذكرت صحيفة "لوس انجليس تايمز" الاربعاء ان الولايات المتحدة تستخدم اقمارها للتجسس لمراقبة تحركات الجيش العراقي بعدما فوجىء العسكريون الاميركيون بالهجوم العراقي الذي شن في الربيع على البصرة (جنوب).
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين لم تكشف هوياتهم ان هذه الاقمار التي تراقب العراق منذ عقدين تستخدم الان لرصد تحركات الجيش العراقي بالرغم من ان الولايات المتحدة تستمر في تدريب جنوده وتقاتل الى جانب قواته.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري اميركي سابق قوله "يتم التقاط صور لمواقع تدريب الجيش العراقي واخرى للطرقات التي يسلكها الجيش العراقي".
وقالت الصحيفة انه اذا كان هذا الامر يضع الولايات المتحدة في موقف حرج فهذا يعكس ايضا مستوى المهنية والاستقلالية التي بلغها الجيش العراقي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري ان "الخبر السيء هو اننا نتجسس على العراقيين والخبر السار هو انه علينا القيام بذلك".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين ان الجيشين لا يزالان يتعاونان بشكل وثيق وينفذان عمليات مشتركة بالرغم من ذلك.
وعززت عمليات المراقبة هذه بعدما فوجىء ضباط اميركيون بالهجوم الذي شنه الجيش العراقي في اذار/مارس في البصرة ضد ميليشيا جيش المهدي الذي يتزعمه مقتدى الصدر.
واقر الجنرال ديفيد بيترايوس قائد القوات الاميركية في العراق في نيسان/ابريل بانه ابلغ بالمخطط العراقي قبل ثلاثة ايام من شن الهجوم.