القوات العراقية تقاتل "داعش" على مشارف الرمادي و نزوح الاف العائلات من الانبار

منشور 17 نيسان / أبريل 2015 - 02:48

اشتبكت قوات الأمن العراقية مع متشددي تنظيم الدولة الإسلامية عند مشارف مدينة الرمادي في غرب البلاد يوم الجمعة وحذرت السلطات المحلية من أن المدينة قد تسقط في يد التنظيم ما لم تصل تعزيزات عاجلة.

وذكرت مصادر في الشرطة وأعضاء مجالس محلية أن المتشددين على مسافة لا تزيد عن نصف كيلومتر من وسط الرمادي وهي عاصمة محافظة الأنبار بينما يهرع كثير من السكان لمغادرة المدينة وهم يلوحون بالأعلام البيضاء.

وقال المسؤول المحلي صباح كرحوت لرويترز "الوضع في الأنبار حرج". وكرر نائبان لمحافظ الأنبار نفس التحذير وقالا إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لا ينفذ ضربات جوية كافية للمساعدة في إنقاذ المدينة.

وهون متحدث باسم وزارة الدفاع من حجم التهديد في الرمادي وقال إن الجيش سينفذ قريبا هجوما مضادا لوقف تقدم التنظيم المتشدد في المنطقة.

ويحقق التنظيم نجاحات قرب الرمادي منذ الأسبوع الماضي حينما أعلنت الحكومة عن عملية جديدة لاستعادة الأنبار التي تهيمن الدولة الإسلامية على مساحات كبيرة منها منذ العام الماضي.

ولحقت بالتنظيم هزيمة كبيرة هذا الشهر حينما طردته القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي الشيعية من مدينة تكريت لكنه يشن هجوما الآن في الأنبار وعلى مصفاة بيجي أكبر مصفاة نفطية في العراق.

الى ذلك، اعلنت الامم المتحدة الجمعة نزوح اكثر من اربعة الاف عائلة في الايام الاخيرة من محافظة الانبار بغرب العراق اثر الاشتباكات التي وقعت بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في مدينة الرمادي، كبرى مدن المحافظة، ومناطق مجاورة.

وجاء في بيان لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة ان "اربعة الاف و250 عائلة فرت من منطقة الرمادي منذ الثامن من نيسان/ابريل".

واشار البيان الى ان هذه العائلات نزحت من وسط الرمادي ومناطق البوفراج والبوذياب والبوسيدا والبوغانم والبومحل والصوفية، وتقع كلها حول مدينة الرمادي، مذكرا باعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي في الثامن من الشهر الحالي انطلاق عملية عسكرية ضد "الدولة الاسلامية" في محافظة الانبار.

وشهدت مناطق متفرقة في الانبار، وخصوصا تلك المحيطة بمدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، ومنطقة الكرمة في الجانب الشرقي من المحافظة، خلال الايام الماضية هجمات متلاحقة للمتطرفين ضد القوات العراقية.

واستطاع المتطرفون فرض سيطرتهم على مناطق اوسع بعد الهجمات التي شنوها ضد قوات الامن التي لم تكن تسيطر سوى على مركز مدينة الرمادي واجزاء محدودة من المحافظة.

واوضحت الامم المتحدة ان هذه الهجمات دفعت تسعة الاف شخص الى النزوح من منطقة البوفراج التي تقع شمال الرمادي "ولجوئهم الى مدارس ومساجد او توجههم الى بغداد".

واورد بيان لوزارة الداخلية العراقية الخميس استقبال 1800 عائلة نازحة من محافظة الانبار، في مدينة بغداد من دون تفاصيل اضافية.

وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عدد العراقيين الذين نزحوا جراء المعارك التي تشهدها مناطق مختلفة في البلاد ب 2,7 مليون شخص. وبين هؤلاء مئات الالاف من اهالي الانبار.

ويرى محللون ان استعادة السيطرة على محافظة الانبار مهمة شاقة اقرب الى هدف بعيد المنال في الوقت الراهن.

وتعد الانبار (غرب) كبرى محافظات العراق، وهي خليط من المدن والاراضي الصحراوية والزراعية الواسعة، وتتشارك حدودا طويلة مع سوريا والاردن والسعودية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك