البشمركة تبدأ تمشيط سنجار وتقطع طريق امداد لداعش بين الموصل والرقة

منشور 12 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 01:03
القوات الكردية تبدأ تمشيط سنجار
القوات الكردية تبدأ تمشيط سنجار

قال بيان للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن قوات البشمركة الكردية بدأت تمشيط أجزاء من بلدة سنجار بشمال العراق وأقامت مواقع على طول طريق امداد لتنظيم الدولة الاسلامية بين مدينة الرقة السورية ومدينة الموصل العراقية.

وأضاف "بدأ الهجوم البري في الساعات الأولى من صباح 12 نوفمبر عندما أقامت وحدات البشمركة بنجاح مواقع على طول الطريق السريع رقم 47 وبدأت في تمشيط سنجار.

"ستواصل البشمركة العمليات لاستعادة سيطرة الحكومة على أجزاء مهمة."

وافاد الجيش الأميركي بمقتل ما بين 60 و70 من "داعش" حتى الآن في الغارات الجوية التي يشنها التحالف لدعم الهجوم الكردي.

وقالت قوات البشمركة في وقت سابق إنها انتزعت السيطرة على عدة قرى في بلدة سنجار من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية الذين اجتاحوها قبل أكثر من عام.

وأعمل التنظيم المتشدد القتل في الآلاف من سكان سنجار اليزيديين أو عاملهم معاملة العبيد مما سلط الضوء على حملة التنظيم لفرض تفسيره المتشدد للشريعة الإسلامية ودفع واشنطن إلى بدء حملة قصف جوي.

وقال بيان أصدره المجلس الوطني الكردي إن عملية (سنجار الحرة) تهدف إلى تطويق البلدة والسيطرة على خطوط الإمداد لتنظيم الدولة الإسلامية وإقامة منطقة عازلة لحماية سنجار من نيران المدفعية.

وبلدة سنجار مكسب استراتيجي ورمزي فهي تقع على الطريق السريع الرئيسي بين مدينتي الموصل والرقة وهما معقلا تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

وقصف التحالف الذي تقوده واشنطن مناطق تسيطر عليها الدولة الاسلامية في سنجار ليل الاربعاء بينما هبط نحو 7500 فرد من قوات البشمركة الكردية والمقاتلين اليزيديين من جبل سنجار متجهين في قافلة عسكرية صوب الجبهة.

وذكر المجلس أن القوات الكردية سيطرت على قرية إلى الغرب من سنجار وقريتين على المشارف الشرقية للبلدة. ولم يتسن لرويترز التحقق من الأمر على نحو مستقل.

وأبدى قادة أكراد ومسؤولون محليون قرب جبهة القتال روحا معنوية مرتفعة.

وقال محما خليل رئيس بلدية سنجار إن العملية تسير وفق الخطة وإن القوات متفائلة وتعتبر اليوم عيدا.

وقالت القوات الكردية والجيش الامريكي إن عدد مقاتلي التنظيم المتشدد في البلدة زاد الى نحو 600 مقاتل بعد ان وصلت تعزيزات استعدادا للهجوم الذي كان متوقعا منذ أسابيع لكن عطله سوء الأحوال الجوية وخلافات بين القوات الكردية واليزيدية في سنجار.

ويشرف على الهجوم رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني بنفسه. ويرأس البرزاني أيضا الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي تتهمه جماعات أخرى في المنطقة بالسعي لاحتكار السلطة.

وفقد كثير من اليزيديين الثقة في الحزب الديمقراطي الكردستاني حين فشلت قواته في حمايتهم من متشددي الدولة الاسلامية عندما هاجم مقاتلو التنظيم سنجار في اغسطس اب عام 2014 وذبحوا واسترقوا واغتصبوا الآلاف منهم.

وهب جناح سوري من حزب العمال الكردستاني الى نجدتهم وأجلى آلاف اليزيديين الذين تقطعت بهم السبل في جبل سنجار وأقام قاعدة دائمة هناك.

وقرب جبهة القتال وقف ضابط كردي خلف أكياس من الرمل يوم الخميس بينما ظهرت سنجار التي تبعد حوالي 300 متر عبر فجوة في الساتر.

وقال ضباط أكراد إن أحد القناصة التابعين للدولة الإسلامية تمركز في موقع بالبلدة.

ونقلت إحداثيات الموقع إلى غرفة عمليات مشتركة وفي غضون خمس دقائق قصف الموقع.

وترددت اتصالات بالعربية والتركمانية عبر اللاسلكي بين متشددي الدولة الإسلامية.

وسأل أحد المقاتلين آخر "أين أنت؟" وقال آخر "الحمد لله". وأشار مقاتل إلى أن سيارة يستخدمها رفاقه دمرت.

وقال لقمان إبراهيم قائد الكتيبة الثامنة التي تضم يزيديين وتقودها البشمركة إنه سمع المتشددين يحثون بعضهم البعض على القتال حتى الموت وإن أمرا صدر بعدم الانسحاب من دولة الخلافة.

ونقل غالبية اليزيديين إلى مخيمات في المنطقة الكردية ولا يزال بضعة الاف منهم أسرى لدى تنظيم الدولة الاسلامية.
ودرب حزب العمال الكردستاني قوات يزيدية في سنجار بينما تعمل الجماعات العشائرية بشكل مستقل. كما انضم بضعة آلاف من اليزيديين الى قوات البشمركة الكردية.

وفي ديسمبر كانون الاول عام 2014 طردت القوات الكردية مقاتلي الدولة الاسلامية من منطقة الى الشمال من جبل سنجار لكن المتشددين مازالوا يسيطرون على الجهة الجنوبية حيث تقع البلدة. وتسيطر قوات البشمركة حاليا على 20 في المئة من سنجار.

وبمساندة من الضربات الجوية الامريكية استعادت قوات البشمركة أيضا غالبية الارض التي يعتبرونها كردية من الناحية التاريخية. وسنجار هي ضمن الاراضي التي تتنازعها الحكومة العراقية الاتحادية والسلطات الكردية الاقليمية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك