القوى السنية بالعراق تؤكد التقارب الاميركي مع مواقفها

تاريخ النشر: 13 مارس 2006 - 06:09 GMT

اكد عدد من قادة الكتل السياسية للعرب السنة في العراق الاثنين وجود تقارب اميركي مع مواقفهم ومطالبهم بحيث وصفه بعضهم بانه "نقطة تحول" في حين اعتبره اخرون مجرد "تلاقي مصالح" بين الطرفين.

وقال صالح المطلك رئيس "الجبهة العراقية للحوار الوطني" التي تشغل 11 مقعدا من اصل 275 في مجلس النواب "نعم، هناك تحول في الاستراتيجية الاميركية حيال العراق وتفهما اكثر منذ وصول السفير زلماي خليل زاد".

يذكر ان زاد خلف جون نيغروبونتي صيف العام 2005. وقد تحالف الاميركيون مع العرب الشيعة والاكراد بمواجهة العرب السنة الذين كانوا يشكلون عماد النظام السابق قبل اسقاطه في نيسان/ابريل 2003.

واضاف "لقد نضج موقفهم ووضعوا اليد على الجرح. العلاج في يدهم فهم من اوصل العراق الى هذا المازق وعليهم اخراجه منه. لقد كرسوا الطائفية منهجا في التعامل لكنني اعتقد بانهم نادمون على تمرير الدستور" في 15 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

واعتبر المطلك ان "هناك صحوة اميركية لكنها للاسف جاءت متاخرة ونحن بحاجة الى قرار شجاع من القوة التي اخلت بالتوازن بان تتخذ قرارا يعيده".

ودعا الاميركيين الى "التفاهم مع تيارات المقاومة للتحول الى السياسة وطرد المسيئين منهم وتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية (...) اعتقد ان الاميركيين جادون هذ المرة".

ومن جهته، قال عدنان الدليمي رئيس "جبهة التوافق العراقية" البرلمانية التي تشغل 44 مقعدا في مجلس النواب ان واشنطن "تنظر الى مصالحها التي قد تتفق مع الاخرين فالمواقف السياسية قابلة للتغيير وفق المستدات الانية والمستقبلية".

واعرب الدليمي، وهو رئيس "المؤتمر العام لاهل العراق"، عن "امله ان يتفهم الاميركيون الموقف العراقي (...) وما يحصل من تقارب في المواقف هو عبارة عن تلاقي مصالح" موضحا ان "من صالح الاميركيين ان يكونوا جديين".

واكد ان العراق "دولة مهمة وموقعها استراتيجي ولذا يجب ان تكون مستقرة واذا لم يتحقق ذلك فسيشكل العراق بؤرة توتر للمنطقة. ونحن نرحب باي موقف يدعو الى الوحدة العراقية".

وبدوره، اقر سليم عبد الله النائب عن الحزب الاسلامي العراقي المنضوي ضمن جبهة التوافق العراقية، لفرانس برس ان تصريحات السفير الاميركي "تتضمن شيئا من التقارب، لكن ليست هناك مواقف مسبقة او املاءات".

وكان السفير الاميركي اعلن الاحد مواصلة المحادثات مع "المقاومة" العراقية، معربا عن تفاؤله حيالها، لكنه شدد على استثناء "التكفيريين والصداميين" من الحوار.

واوضح عبد الله ان "تبني مواقفنا من قبل الاميركيين ليس ناجما عن اجندة متفق عليها وانما عن الموافقة على المشروع السني الذي يريد خلاص البلد في وقت تراه فيه اميركا منفذا للخروج من المازق".

وتابع ان "الموقف الاميركي متارجح ومشاريعهم ليست ناضجة كما ان وجهات نظرهم متضاربة احيانا يريد الاميركيون الخروج من المازق الذي وضعوا نفسهم فيه عبر الالتفات الى مطالبنا والحوار مع التيارات المسلحة".

لكنه ابدى شكوكا حيال رؤية الاميركيين للعراق معتبرا انها "للاسف آنية وليست استراتيجية".

اما مثال الالوسي النائب الوحيد عن حزب الامة الليبرالي فقال ان "الطرف الاميركي يقدم حاليا قرارا واضحا بدعم العملية السياسية والاصرار على نجاحها لكن هناك تخبطا فعليا يعود الى ما قبل الانتخابات الاخيرة" في منتصف كانون الاول/ديسمبر الماضي.

واكد ان "التحول الاميركي يجب ان لا يكون محاولة لكسب مزيد من الوقت للخروج من العراق باي شكل كان والقول بان المهمة انتهت، على واشنطن ان تحدد موقفها بشكل واضح ولا يجب ان تكون تصرفاتها تكتيكية الطابع.وشخصيا انظر الى الامر بحذر شديد".

وتابع الالوسي "لقد حان الوقت لمصارحة عراقية اميركية تفتح الطريق امام مشاركة حقيقية (...) فقد تم التخلي عن الاحزاب الليبرالية لتكون بمواجهة تجمعات واحزاب طائفية سنية او شيعية بتركيبة شبه فاشية تتلقى مساعدات من ايران والخليج ومصر".

واضاف "لقد خذل الاميركيون القوى الليبرالية". واعرب عن "الاسف الشديد للاعتقاد السائد بان ايران نجحت في العراق بينما فشلت اميركا (...) لا يمكن لايران او السعودية ان تنتصر في العراق لن نسمح لهما بتحقيق حلم تقسيم العراق".