القيادة الفلسطينية تدعو العرب لدعمها في مواجهة الضغوط الاميركية والاسرائيلية

منشور 01 آذار / مارس 2010 - 05:46
دعت القيادة الفلسطينية الاثنين الدول العربية الى "عدم تركها وحيدة" في وجه الضغوط التي تتعرض لها لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل، عشية اجتماع للجنة المتابعة العربية في القاهرة لمناقشة هذا الملف.

وناشد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الاحمد في اتصال مع وكالة (فرانس برس) من شرم الشيخ حيث يتواجد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "وزراء الخارجية الاعضاء في لجنة المتابعة العربية تحمل مسؤولياتهم وعدم ترك القيادة الفلسطينية وحيدة في مواجهة الضغوط الهائلة التي تتعرض لها بخصوص المفاوضات".

واضاف الاحمد: "آن الاوان لان تقف الدول العربية مجتمعة في موقف موحد الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة". ودعا الاحمد "كافة وزراء الخارجية العرب الاعضاء في لجنة المتابعة العربية الى حضور الاجتماع" الذي سيعقد مساء الثلاثاء في القاهرة مؤكدا ان القيادة الفلسطينية تتطلع اليه "باهمية بالغة". وشدد الاحمد على ان "القيادة الفلسطينية تتمسك بعدم العودة الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل دون ان تلتزم اسرائيل بوقف كامل للاستيطان وتحديد مرجعيات واضحة لعملية السلام".

واوضح "ان القيادة الفلسطينية ستضع الرد الاميركي على الاستفسارات الفلسطينية التي وجهها الرئيس عباس للادارة الامريكية امام لجنة المتابعة العربية لمناقشتها واتخاذ موقف عربي بخصوصها".

وعبر الاحمد عن امل القيادة الفلسطينية بان يخرج الاجتماع "بموقف عربي موحد تستند اليه القيادة الفلسطينية في تعاملها مع الاقتراحات الاميركية الاخيرة". واكد مسؤول فلسطيني اخر فضل عدم الكشف عن اسمه "ان الفلسطينيين يخشون من عدم مشاركة بعض وزراء الخارجية العرب في اجتماع لجنة المتابعة ومنهم سورية". واعتبر المسؤول "ان عدم الحضور هو تهرب من اتخاذ مواقف عربية مشتركة تضع الجميع امام مسؤولياتهم". على صعيد اخر، اعلن الاحمد ان ديفيد هيل، مساعد المبعوث الاميركي لعملية السلام جورج ميتشل ناقش الاحد في عمان مع الرئيس عباس مجددا الاقتراح الاميركي لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل، مؤكدا ان الاجابات الاميركية على استفسارات القيادة الفلسطينية "لم تكن واضحة ومريحة بالكامل وخاصة في ما يتعلق بالموقف المطلوب من الادارة الامريكية في حال لم يتم التوصل الى تفاهمات في المفاوضات غير المباشرة وبالتالي ما هي الخطوات التي ستتخذها الادارة الاميركية من اسرائيل".

وستجتمع لجنة المتابعة التي تضم ممثلين عن 13 دولة عربية بحضور الرئيس عباس الذي اعطى بحسب مسؤولين فلسطينيين "موافقة مبدئية" للادارة الاميركية لبدء اتصالات سياسية غير مباشرة مع اسرائيل لكنه طلب توضيحات اميركية حول عدد من القضايا قبل المباشرة بها.

في الغضون أبدى رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم خيبة امل ازاء الموقف الامريكي من مجمل الانتهاكات والقرارات التي اتخذتها اسرائيل مؤخرا.

وقال عريقات في تصريحات لاذاعة (صوت فلسطين) صباح اليوم "ان ردود الفعل الامريكية لم ترق حتى الآن الى مستوى اصدار بيان صارخ يلزم اسرائيل وهو الامر الذي تستطيع الولايات المتحدة تحقيقه".

ورأى المسؤول الفلسطيني "أن ممارسات اسرائيل في مدينة القدس واقتحام المسجد الاقصى وبناء المزيد من المساكن في مستوطنة بسجات زئيف وقرار ضم المسجدين الحرم الابراهيمي في الخليل وبلال بن رباح في بيت لحم انما تؤكد استهتارها بالجهود الدولية الحالية لاحياء عملية السلام".

وقال عريقات "ان اتصالات جرت مع المسؤولين الأمريكيين في واشنطن لمطالبتهم باتخاذ موقف بشأن السياسات الاسرائيلية" غير أن "ما يمارس من قبل اسرائيل يؤكد كما لو أنها كانت قوة سادسة في العالم تملك حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي".

ودعا عريقات المجتمع الدولى الى "التحرك سريعا من أجل العمل والدفاع عن مستلزمات السلام في الشرق الاوسط".

وأعرب عن الأسف ازاء "استمرار حالة الشرذمة والانقسام في العالم العربي اضافة الى ما يعانيه الفلسطينيون الآن من تمزق وهو الأمر الذي مكن اسرائيل من استغلال كافة الظروف لصالحها ولتحقيق اهدافها".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك