الكرملين يرفض التعليق على تقارير عن قوات مصرية تقاتل بجانب نظام الأسد

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2016 - 11:27 GMT
الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي
الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي

أفادت وكالة أنباء “تاس″ الروسية بأن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، رفض الخميس التعليق على تقارير إعلامية تحدثت عن وجود قوات مصرية تقاتل إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا.

ونقلت عنه القول :”لا أعرف شيئاً عن هذا، ولا أستطيع أن أقول شيئاً”.

وكان تقرير أشار في وقت سابق إلى مشاركة قوات مصرية في مناورات مشتركة مع قوات روسية بمدينة طرطوس السورية.

وقالت صحيفة “السفير” اللبنانية الخميس انه منذ الثاني عشر من الشهر الحالي، تعمل في قاعدة حماه الجوية وحدةٌ مصرية تضم 18 طياراً، ينتمون إلى تشكيل مروحيات بشكل خاص. وقالت الصحيفة انه ليس مؤكداً أن الطيارين المصريين قد بدأوا المشاركة أم لا في العمليات الجوية.

لكنها قالت ان انضمام هؤلاء الطيارين الى "عمليات قاعدة حماه، واختيار الطيارين من بين تشكيل الحوامات المصرية، يعكس قراراً مصرياً سورياً بتسريع دمج القوة المصرية، لأن الجيش المصري لا يزال يملك، برغم أمركة أسلحته الجوية الواسعة في الثمانينيات، أسرابا من 60 مروحية روسية من طراز «مي 8»، فيما لم يتبقَّ من الخمسين مروحية سورية من الطراز ذاته، بعد خمسة أعوام من القتال، إلا النصف تقريباً، وهي مروحيات تطلق صواريخ غير موجهة، ومخصصة لنقل القوات الخاصة، وقادرة على العمل بسرعة في مسارح العمليات السورية".

وذكرت الصحيفة ان "الوحدة تَقَدَّم عند وصولها أربعة ضباط كبار من هيئة الأركان المصرية. وفي مقرّ الأركان السورية في دمشق، يعمل منذ شهر ضابطان مصريان برتبة لواء، على مقربة من غرف العمليات. وأن اللواءين المصريين يقومان بجولات استطلاعية على الجبهات السورية، منذ وصولهما الى دمشق قبل شهر، وانهما شاركا أمس الأول، في اجتماع تقييمي لمنطقة عمليات الفرقة الخامسة السورية التي تنتشر حول درعا. وقد عقد الاجتماع المصري السوري في مقر الفرقة السورية في مدينة ازرع، بعد زيارة استطلاعية قاما بها لقاعدة الثعلة الجوية في ريف السويداء".

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادرها إن "المصريين وعدوا الجانب السوري بإرسال قوات الى سوريا، وإن موعد ما بعد الثالث والعشرين من كانون الثاني المقبل سيكون ساعة الصفر التي سترتفع بعدها وتيرة الانخراط المصري العسكري في سوريا، دون أن يتبين رسمياً سقف ذلك الانخراط".

ويقول مصدر سوري مقرب من الملف لـ “السفير” إن موعد ما بعد كانون الثاني المقبل سيشهد وصول قوات مصرية كبيرة ستشارك في العمليات العسكرية، ولن تكتفي بتقديم المدد الجوي في قاعدة حماه.

ويتقاطع تقرير صحيفة “السفير” مع خبر كانت وكالة “تسنيم” الإيرانية نشرته في الثالث من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري جاء فيه ان الحكومة المصرية قامت بإيفاد قوات عسكرية إلى سوريا، في إطار مكافحة الإرهاب والتعاون والتنسيق العسكري مع الجيش السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد.

ونقلت الوكالة عن مصادر قولها “إن مصر أصبحت حريصة على تقديم المساعدات العسكرية وإرسال القوات إلى سوريا للمشاركة في معارك الحكومة السورية ضد الإرهابيين، بعد أن ظهرت شروخ كبيرة بينها مع المملكة السعودية التي تقدم المساعدات للإرهابيين في العراق وسوريا، بالإضافة إلى حرب قد شنتها ضد الأبرياء العزل في اليمن”، مضيفة أن الحكومتين السورية والمصرية ستعلنان عن هذه التنسيقات التي ستكون قائمة بينهما بهدف مكافحة الإرهاب، رسميا، في مستقبل ليس ببعيد.

وكان اللواء علي مملوك، رئيس مكتب الأمن الوطني (المخابرات) في نظام بشار الأسد، قام نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بزيارة نادرة للقاهرة اتفق خلالها مع مدير المخابرات العامة المصري، اللواء خالد فوزي، على “تنسيق المواقف سياسياً بين دمشق والقاهرة، وكذلك تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب الذي يتعرض له البلدان”، حسب ما نقلته وكالة أنباء النظام السوري (سانا) وقتها.

وكان إعلان الرئيس المصري، دعمه لـ”الجيش الوطني السوري”، واجه انتقادات واسعة، عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبخلاف اهتمام وسائل إعلام محلية ودولية، ظهرت انتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تلمح إلى أن هذا الموقف يغضب المملكة العربية السعودية، التي لها موقف رافض من نظام “الأسد”، ودخلت علاقاتها الفترة الأخيرة في توتر مع مصر بسبب تباين المواقف بشأن سوريا.