الكهرباء تعود تدريجيا لغزة واسرائيل تسعى لاحباط مساعي ادانتها بمجلس الامن

تاريخ النشر: 22 يناير 2008 - 12:40 GMT

بدأت الكهرباء تعود تدريجيا الى قطاع غزة مع استئناف اسرائيل امداد محطته بالوقود في خطوة اعتبرتها السلطة الفلسطينية غير كافية، فيما تبذل الدولة العبرية مساعي لاحباط مشروع قرار لادانتها في مجلس الامن بسبب حصارها للقطاع.

ووصلت اولى الشاحنات محملة بثمانين طنا من الغاز المنزلي وستين لترا من الوقود الخاص بالمحطة الى معبر ناحال عوز شرق مدينة غزة. وهذه الشاحنات هي الاولى بعد قرار اسرائيل استئناف تزويد غزة بمحروقات وادوية لتخفيف الحصار الذي تفرضه على القطاع لوقف اطلاق الصواريخ على اراضيها.

وكانت اسرائيل اوقفت مساء الخميس الماضي تزويد قطاع غزة بالمواد الاساسية والوقود ما ادى الى توقف كلي لمحطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة مساء الاحد بما تسبب في شل الحركة في القطاع.

وقال رفيق مليحة مدير مشروع محطة توليد الكهرباء في غزة "بدأنا فور وصول الكمية الاولى من الوقود بتشغيل المحطة من اجل تخفيف معاناة المواطنين في القطاع".

واضاف مليحة "من المفروض تشغيل وحدتين من الاربعة الموجودة اذا وصلت الكمية التي ابلغنا بها وهي 360 الف لتر يوميا لتنتج 55 ميغاوات لكننا بحاجة الى ما بين 450 الف الى 500 الف يوميا لانتاج 80 ميغاوات لتعمل المحطة باقل من طاقتها العادية اي قبل تقليص اسرائيل للوقود".

كما وصل 60 الف لتر من المازوت لكن اصحاب محطات الوقود وعددها 180 محطة بالقطاع رفضوا تسلم الكمية معتبرين انها قليلة جدا.

واعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ارييه ميكل ان "التزويد بالوقود اليوم استثنائي. سنقوم بتقييم اخذين في الاعتبار اطلاق الصواريخ والوضع الانساني. نريد توجيه رسالة واضحة الى حماس وفي الوقت نفسه لا نريد مواجهة مع المجتمع الدولي".

خطوة غيركافية

وفي سياق متصل، اكد طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة التي تقودها حماس "الازمة لا تزال قائمة و(ادخال كميات وقود) محاولة لامتصاص الهبة الجماهيرية الفلسطينية والعربية ولذر الرماد في العيون".

وتساءل "ما معنى ان تضيئ غزة فيما القتل البطيئ مستمر؟ لا طعام ولا ادوية (..) والحصار والاغلاق مستمر على قطاع غزة". وشدد على ان المطلوب "رفع الحصار بشكل كامل" وتابع ان "الحملة الشعبية الاحتجاجية ستستمر حتى انهاء الحصار عن قطاع غزة".

وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة ان "جهود الرئيس محمود عباس لم تتوقف لحظة من اجل تخفيف المعاناة عن ابناء شعبنا" وتابع "الجهود تكثفت لتفادي كارثة انسانية في قطاع غزة".

وبعد ذلك قال عباس اثر لقاء مع وزير الخارجية الهولندي ماكسم فيرهاغن ان الاسرائيليين "وافقوا ليلة امس على امداد القطاع ببعض المواد البترولية لكن هذا لا يكفي وستستمر جهودنا لفك الحصار بالكامل".

تجنب الكارثة

وعلى صعيدها، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس إنها تحدثت الى الاسرائيليين وحثتهم على تحاشي وقوع أزمة انسانية في غزة.

وقالت رايس للصحفيين الذين يرافقونها الى برلين حيث تحضر اجتماعا للقوى الكبرى بخصوص ايران "ما من أحد يريد أن يعاني سكان غزة الابرياء لذا تحدثنا الى الاسرائيليين عن ضرورة عدم السماح بحدوث أزمة انسانية هناك."

وصرحت رايس بأن حماس هي التي تتحمل في نهاية المطاف اللائمة عن الموقف في غزة. وقالت ان الاسرائيليين يتعاملون مع موقف "لا يحتمل" باطلاق الصواريخ على "وطن اليهود" وما يصحب ذلك من قلق ورعب. واضافت ان هناك حاجة لحلول مبتكرة للمشكلة مشيرة الى اقتراح رباعي الوساطة بجعل السلطة الفلسطينية تلعب دورا أكبر عند المعابر.

مجلس الامن

وفي نيويورك يعقد يعقد مجلس الامن الدولي الثلاثاء اجتماعا طارئا للبحث في الازمة وذلك بطلب من المجموعة العربية.

وكان المجلس اتخذ قرار عقد هذا الاجتماع في جلسة مشاورات مغلقة وسط تصاعد قلق دولي مما وصفه الاتحاد الاوروبي بانه "عقوبات جماعية" تفرض على 51 مليون فلسطيني في قطاع غزة.

وقالت صحيفة "هارتس" الثلاثاء، ان اسرائيل تبذل جهودا من اجل احباط أي مشروع قرار لادانتها في مجلس الامن.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان اسرائيل قلقة من احتمال موافقة مشروع القرار الذي اعدته المجموعة العربية ويدين اسرائيل بسبب اتباعها نهج العقاب الجماعي ضد المدنيين.

وقالت الصحيفة ان مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية ارون ابراموفيتش اصدر تعليماته لمقر البعثة الاسرائيلية في الامم المتحدة لمعارضة أي قرار حول قطاع غزة "والتركيز على الاضرار والمعاناة التي يتسبب بها الاطلاق المتواصل للصواريخ" على اسرائيل من القطاع.