عزل اميركي
ويطلب مشروع القانون الذي أعده مجلس الشيوخ الأمريكي وتبناه مجلس النواب بصورة نهائية خلال تصويت برفع الأيدي, من حماس أيضا الاعتراف باتفاقات السلام المعقودة مع إسرائيل. ويمنع منح أعضاء في السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول طالما استمرت حماس في ترؤس الحكومة ولم تلب هذه المطالب.
إلا أن مشروع القانون الذي بات جاهزا ليصدره الرئيس جورج بوش, يتيح استمرار المساعدة الإنسانية (غذاء وماء وأدوية) والمساعدات التي تمكن الرئيس محمود عباس من "القيام بواجباته". ويشكل مشروع القانون نسخة معدلة بشكل طفيف مقارنة بمشروع قانون سابق صوت عليه مجلس النواب وأثار اعتراضات الإدارة. ويتيح للإدارة الالتفاف على المنع الذي يفرضه الكونغرس باسم الأمن القومي للولايات المتحدة. وبررت النائبة الجمهورية ايليانا-روس لتينن مشروع القانون بوصفها الفوز الانتخابي لحركة حماس في يناير/كانون الثاني بأنه "ضربة قوية وجهت إلى الجهود الأمريكية لاحلال السلام والأمن في المنطقة".
مظاهرة مؤيدة لهنية
وطالب عشرات الالاف من أنصار حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ببقاء اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني على رأس اي حكومة وحدة وطنية بالرغم من اتفاق مطروح يقضي بتنحيه مقابل استعادة المساعدات الغربية التي قطعت عن حكومته.
ويشكل هذا التأييد الكاسح لهنية عضو حماس البارز والذي عم شتى انحاء غزة ضغطا على الحركة الحاكمة حتى تتمسك به كمرشحها لرئاسة حكومة جديدة محتملة.
وقد يفاقم ذلك من تعقيد مفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية والتي أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس المنتمي لحركة فتح المنافسة انها وصلت بالفعل الى طريق مسدود.
وقال اسماعيل رضوان وهو متحدث باسم حماس أمام حشد من الحشود ضم الالاف "نحن نقول لك يا أخانا أبا العبد (هنية) اننا نريدك ان تكون رئيسا للوزراء لن نتخلى عنك وعن وزارتك وعن رئاستك للوزراء. "نطالب قيادة حماس بالتمسك برئاسة الوزراء للاخ المجاهد القائد اسماعيل هنية للحكومة الحالية وأي حكومة قادمة." ترددت نداءات مماثلة في تجمعات أعقبت صلاة الجمعة. ويزور هنية حاليا ايران التي وصلها امس الخميس في زيارة رسمية تستغرق أربعة ايام يجتمع خلالها مع الزعيم الاعلى اية الله علي خامنئي ومع الرئيس محمود أحمدي نجاد.
ووافقت حماس وفتح الشهر الماضي على الا يرأس هنية حكومة الوحدة الوطنية القادمة. ومن المتوقع ان يتولى رئاسة الحكومة أكاديمي من غزة.
ومنذ ذلك الوقت تعثرت مفاوضات تشكيل الحكومة وتدور الخلافات جزئيا حول تقسيم المناصب. وصرح مساعدون لعباس بان الرئيس قد يقيل الحكومة ويدعو لانتخابات جديدة في حالة عدم التوصل الى حل. وسارع رضوان الاخرس الناطق باسم كتلة فتح في البرلمان الفلسطيني برفض مطالب بقاء هنية على رأس الحكومة. وقال ان ذلك يشير اما الى انقسام داخل حماس او انه تهديد يلوحون به "في وجوهنا."