الكويت تحاكم المتعاطفين مع عماد مغنية

تاريخ النشر: 20 فبراير 2008 - 03:52 GMT
رفع اربعة محامين كويتيين الاربعاء دعوى قضائية ضد نائبين شيعيين لتنظيمهما تجمعا تأبينيا للقائد العسكري في حزب الله عماد مغنية المتهم باختطاف طائرة كويتية.

والدعوى قدمت ضد النائبين عدنان عبدالصمد الذي القى كلمة في التجمع واحمد لاري، كما انها مقدمة ايضا ضد الوزير السابق عبدالهادي الصالح والنائب السابق عبدالمحسن جمال وعضو المجلس البلدي فاضل صفر، حسبما افاد المحامي ضيدان المطيري.

وقال المطيري بعد لقائه المدعي العام "اتهمنا هؤلاء الاشخاص بانهم مؤسسين واعضاء في حزب الله الكويت وانهم عملوا على شق الوحدة الوطنية واعلنوا ولاءهم لحزب الله".

واضاف المحامي ان القانون الكويتي ينص على عقوبات لهذه التهم.

وليس هناك فرع معرف لحزب الله الشيعي اللبناني في الكويت، الا ان البعض يعتقد ان هذا التنظيم يعمل بشكل سري في البلاد وهو يعرف باسم "حزب الله الكويت".

وقال المطيري "من المفترض الان ان تقوم النيابة العامة بجمع المعلومات حول هؤلاء الاشخاص وان تستجوبهم".

ولا يمكن اعتقال او استجواب النواب في الكويت قبل ان يرفع عنهم البرلمان الحصانة، وذلك يمكن ان يتم بموجب طلب من النيابة العامة.

وفي ظل تدابير امنية مشددة، حضر مئات الشيعة الكويتيين السبت تجمعا لتابين مغنية الذي قتل الاسبوع الماضي في تفجير بسيارة مفخخة استهدفه في دمشق.

وكان عبدالصمد وصف مغنية في التجمع بانه "شهيد بطل" نافيا ضلوعه في اختطاف طائرة كويتية في 1988 ضمن عملية اسفرت عن مقتل كويتيين رميت جثتيهما على مدرج مطار لارنكا القبرصي.

وندد نواب وناشطون سنة بمنظمي التجمع التابيني مطالبين الحكومة بملاحقتهم، كما طالب بعض النواب عبدالصمد بالتنحي عن مقعده البرلماني.

وكانت "كتلة العمل الشعبي" المعارضة في مجلس الامة الكويتي جردت النائبين عبدالصمد ولاري من عضويتهما فيها الاربعاء.

ونددت الكتلة بمشاركة النائبين في تابين "الارهابي عماد مغنية".

ودعت السلطات الكويتية الاثنين القوى السياسية الكويتية الى التعقل في ما يتعلق بالبلبلة التي اثارها تابين مغنية.

وقال فيصل الحجي نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء "آمل من كافة وسائل الاعلام والمواطنين أن يتركوا هذا الموضوع للجهات الرسمية الحكومية حيث انها باشرت وسوف تستمر في اتخاذ التدابير القانونية التي تحفظ للمجتمع الكويتي أمنه واستقراره".

واكد الحجي ان مجلس الوزراء عبر عن "شجبه واستنكاره لمظاهر التأبين والتمجيد التى قام بها البعض بمناسبة مقتل إرهابي تلوثت يداه بدماء الشهداء الابرياء الطاهرة وكان وراء العديد من العمليات والجرائم الارهابية وترويع الآمنين في مختلف بقاع العالم".

واضاف "بذلك تحقق القصاص الرباني العادل لتطمئن روح شهيدي (الطائرة الكويتية) عبدالله الخالدي وخالد ايوب" اللذين قضيا في عملية الاختطاف التي استمرت 16 يوما.

وهي المرة الاولى التي تشير الكويت رسميا الى مغنية على انه منفذ عملية الاختطاف.

وكانت تلك الطائرة ثاني طائرة يختطفها ناشطون شيعة للمطالبة بالافراج عن 17 شيعيا معتقلين في السجون الكويتية بتهمة تنفيذ عمليات تفجير ضد السفارتين الاميركية والفرنسية في الكويت عام 1983.

وفر هؤلاء مع الاجتياح العراقي للكويت في اب/اغسطس 1990.

ويبلغ تعداد الكويتيين نحو مليون نسمة اغلبهم من السنة ولكن نحو ثلثهم من الشيعة وهم ممثلون باربعة نواب في البرلمان الذي يضم 50 نائبا.