وأعلن رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ان الجلسة المقبلة ستشهد مناقشة طلب طرح الثقة في الوزيرة الصبيح . وجاء طلب طرح الثقة من النواب عبدالله العجمي وصالح عاشور وحسين مزيد ومحمد الخليفة وعبدالله راعي الفحماء وغانم الميع واحمد الشحومي وضيف الله بورمية ومسلم البراك وعلي الدقباسي.
وتجيز المادة (143) "أن يؤدي الاستجواب الى طرح موضوع الثقة بالوزير على المجلس ويكون طرح موضوع الثقة بالوزير بناء على رغبته أو على طلب موقع من عشرة أعضاء اثر مناقشة الاستجواب الموجه اليه".
وتنص المادة (144) على ان "يكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة ولو كانوا من أعضاء المجلس المنتخبين ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه
وخيمت قضية اغتصاب طالب على أيدي مدرس على استجواب وزيرة التربية الكويتية نورية الصبيح في مجلس الأمة الكويتي
ويثير الاستجواب - وهو الأول من نوعه لوزيرة - الذي تقدم به نائب إسلامي بالمجلس وتدعمه كتل إسلامية، مزاعم فساد تتعلق بأداء الصبيح لمهامها، ويأتي ذلك وسط توقعات بأن تُحدِد نتيجة الاستجواب مستقبل مجلس الأمة من حيث استمراره أو حله أو الدعوة لانتخابات مبكرة.
واتهم النائب الإسلامي الدكتور سعد الشريع، الوزيرة الكويتية بتضليل البرلمان، ووجود تجاوزات ومخالفات إدارية وقانونية في إدارتها للوزارة، إضافة إلى اعتداء الوزارة على ثوابت وقيم المجتمع.
وعشية الاستجواب، تواجه الوزيرة الكويتية قضية جديدة تضاف إلى محاور أخرى في صحيفة مساءلتها السياسية، حيث "شهدت مدرسة مزعل الصلال الابتدائية في منطقة "أبو حليفة" اعتداء معلم للغة الإنجليزية جنسياً على تلميذ في دورة المياه تحت تهديده بآلة حادة"، وهو ما اعتبره المنسق العام للكتلة الاسلامية المستقلة جابر المحيلبي "تعجيلا برحيل الوزيرة.. فسقوطها آت لا محالة"، نقلا عن صحيفة "الوطن" الكويتية. وطالب المحيلبي، رئيس الوزراء الكويتي باتخاذ الإجراءات المناسبة حيال ماتم من واقعة هتك عرض في مدارس وزارة التربية.
وفي خطوة استباقية، جدد مجلس الوزراء الكويتي الاثنين ثقته في وزيرة التربية الكويتية قبيل استجوابها، فيما تواترت أنباء عن قرب حل للبرلمان، وهو ما نفاه أكثر من نائب، باعتبار أن سلطة حل البرلمان في أيدي أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وهي "أيد أمينة"، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.
وبموجب لوائح البرلمان الكويتي، سيفسح رئيس البرلمان للنائب مقدم الاستجواب المجال لإلقاء كلمته، ثم تقوم الوزيرة بالرد، وبعدها يفتح المجال لثلاثة نواب مناصرين لكل طرف، قبل أن يعطى المجال للنائب وللوزيرة لكلمة ختامية.
ومن جانبها، كلفت الحكومة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء التدخل وطلب نقاط نظام من رئيس المجلس في حال خرج النقاش عن اللائحة ومضمون المحاور أو عند طلب المستجوب عرض أشرطة على شاشة القاعة.
واتهم النائب الشريع، الوزيرة بتعيين "مزورين وعديمي كفاءة في وظائف داخل قطاع التربية والتعليم مستفيدة من صلاحياتها في الترقية والتعيين والعزل، إضافة إلى إصدارها قوانين عشوائية، ومخالفتها للوائح أصدرها مجلس الوزراء تتعلق بضوابط الاستعانة بخدمات المتقاعدين". واستند النائب في صحيفة الاستجواب الى تقرير أصدره البنك الدولي يشير إلى "هبوط كارثي في معدلات استيعاب تلاميذ دولة الكويت"، محملا الوزيرة سبب التراجع بداعي "تفرغها لتصفية الحسابات مع قيادات الوزارة والروابط التعليمية والجامعة".
وجاء في المحور الرابع من صحيفة الاستجواب أن هناك "طفرة شهدتها وزارة التربية عكست انفلاتا أخلاقيا، تمثل بإقامة حفلات طلابية وعدم تنفيذ قانون منع الاختلاط في الجامعات والمدارس الخاصة، وبيع كتب جنسية في معرض كتاب لطلبة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وأخيرا حادثة تحرش جنسي بطلبة إحدى المدارس الابتدائية، وكانت تبريرات الوزيرة لتلك القضايا أخطاء سياسية متتالية".
وتتداول الأوساط السياسية سيناريوهان للأزمة الناشبة؛ الأول أن ينتهي الاستجواب دون طلب لطرح الثقة عن الوزيرة، والثاني بأن تختم الجلسة بطلب يقدمه عشرة نواب لحجب الثقة عن الوزيرة.
وإلى ذلك، وصف النائب صالح الفضالة محاور استجواب نورية الصبيح بأنها "لا ترقى الى ان تكون استجوابا ولا تستدعي وقوف الوزيرة على منصة قاعة المجلس"، داعيا النواب الى "عدم اتخاذ مواقف مسبقة من الاستجواب قبل سماع الطرفين".
وذكرت مصادر مقربة من النائب الشريع أنه سيعرض على النواب خلال الاستجواب صورا وأفلاما تبين ما اعتبره خروجا عن الآداب العامة في احتفالات أقامتها مدارس وكليات جامعية، إلا أن مصدرا في مجلس الوزراء بين أن مثل هذا المسلك سيؤدي إلى تأزيم العلاقة بين السلطتين، وخروج بالاستجواب عن مضمونه وهدفه.