وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزراء خارجية الاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة في بيان مشترك "ان اللجنة الرباعية ترحب بجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تشكيل حكومة وحدة أملا في ان تجسد تلك الارضية الخاصة بالحكومة مبادئ اللجنة الرباعية وتسمح بمشاركة مبكرة."
ويحاول عباس تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حركة فتح التي يتزعمها وحركة حماس التي هزمتها في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير كانون الثاني.
وقاطع الغرب الحكومة التي شكلتها حماس في مارس اذار لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة.
واستخدام كلمة "تجسد" تسمح لعباس بهامش ما لما قد يكون صيغة غير مباشرة للاعتراف بالاتفاقات السابقة التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.
وجاء البيان الذي أيدته وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مطابقا لبيان أصدره الاتحاد الاوروبي الاسبوع الماضي كلمة بكلمة تقريبا.
وأشار دبلوماسيون بالامم المتحدة ودبلوماسيون اوروبيون الى أن ذلك يمثل تخفيفا كبيرا لموقف الولايات المتحدة تجاه السلطة الفلسطينية منذ شكلت حماس الحكومة في مارس اذار.
ودعا البيان أيضا الى تمديد العمل لمدة ثلاثة أشهر بالالية المؤقتة التي تنقل الاموال للفلسطينيين متجاوزة الحكومة التي تقودها حماس بجانب توسيع العمل بها.
كما حث رباعي الوساطة اسرائيل على تسليم نحو 500 مليون دولار هي عوائد الضرائب والجمارك التي منعتها عن الفلسطينيين.
وانتقد رباعي الوساطة اسرائيل بشكل غير مباشر بسبب مواصلتها اغلاق قطاع غزة والقيود التي تفرضها على حرية حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة ودعا الطرفين الى تنفيذ جميع بنود اتفاق بشأن الحركة والوصول.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت ان ما وافقت عليه حماس لا يزال غير واضح مع صدور اشارات متضاربة من داخل الحركة.
وأضافت للصحفيين "اعتقد الجميع أنه عندما نصل الى هنا فسوف يصبح ذلك أكثر وضوحا.. ولكنه في الحقيقة لا يتضح بشكل أكبر في اللحظة الحالية."
وساهم حظر على تقديم المساعدات قادته الولايات المتحدة بجانب حظر على الاتصالات مع الحكومة التي تقودها حماس في زيادة حدة الفقر وانعدام القانون في الاراضي الفلسطينية ويحرص الاوروبيون على تخفيف المقاطعة.
والتقى عباس مع الرئيس الامريكي جورج بوش اليوم قبل ساعات من اجتماع رباعي الوساطة وقال مساعدون انه أبلغ بوش بأنه يحاول تشكيل حكومة تحترم الاتفاقات السابقة بين الفلسطينيين واسرائيل.
كما حث عباس الرئيس الامريكي على احياء خطة خارطة الطريق للسلام التي تتصور اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.
وكان مسؤولون أمريكيون قالوا في وقت سابق ان واشنطن تبدي تشككا بخصوص حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقترحة على نحو يعكس حرص الحكومة الاسرائيلية على أن يحتوي برنامج الحكومة الجديدة على اعتراف فعلي بحق اسرائيل في الوجود والتزام بوضع حد للعنف.
ويقول مسؤولون أمريكيون ان الولايات المتحدة ليست مستعدة للتعامل مع حماس وانها لن تتحدث الا مع عباس مشيرين الى تجميده محادثات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية حتى عودته من الامم المتحدة.
جانب من أحد اجتماعات اللجنة الرباعية
وكانت اللجنة قد عقدت اجتماعا مغلقا برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في إطار الجهود لإحياء عملية السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وشارك في الاجتماع الذي عقدته اللجنة لأول مرة منذ بدء الحرب بين إسرائيل ولبنان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف وممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا