وتضم اللجنة وهي أول وفد من الجامعة العربية يزور اسرائيل أبو الغيط ووزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب. وستشرح اللجنة خلال اجتماعات تعقدها مع كبار المسؤولين الاسرائيليين مبادرة السلام التي أقرها مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت عام 2002 والتي تجدد اقرارها في مؤتمر القمة العربي الذي عقد في مارس اذار في الرياض. وتدعو المبادرة الى انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو حزيران عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية مقابل تطبيع كامل للعلاقات بين اسرائيل والدول العربية. وقال أبو الغيط في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الاوسط ان الزيارة تهدف الى "التأكيد على رغبة العرب في مد يد السلام باتجاه اسرائيل على أساس الحق والعدل... للتوصل الى الاستقرار المنشود في المنطقة."
وأضاف "كافة العناصر المشجعة متوفرة اذا ما رغب الجانب الاسرائيلي في المضي قدما باتجاه استئناف العملية السلمية." وأطلع أبو الغيط والخطيب وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بشكل رسمي في مايو أيار في اجتماع عقد في القاهرة على مبادرة السلام العربية التي رفضتها اسرائيل على مدار سنوات.
وأظهرت اسرائيل والولايات المتحدة اهتماما متأخرا بالمبادرة هذا العام.
وكانت قمة الرياض قررت تشكيل مجموعات عمل للدعوة للمبادرة واختار وزراء الخارجية العرب الذي شكلوا مجموعات العمل المختصة بالدعوة للمبادرة العربية في أبريل نيسان مصر والاردن عن قصد للاتصال باسرائيل لان الدولتين تربطهما علاقات دبلوماسية معها ولا ينطوي اتصالهما بها على تنازلات دبلوماسية من جانب واحد. لكن بامكان اسرائيل أن تقول انها تتصل بأعضاء الجامعة العربية جميعا وعددهم 22 عضوا. كما يمكن للحكومات العربية أن تقول ان اسرائيل تبدي الجدية تجاه مبادرتها للسلام.
ونفت مصر والجامعة العربية تكهنات بأن مجموعة العمل الوزارية ستتفاوض مع اسرائيل على تفاصيل مبادرة السلام. وقالتا ان هذا متروك للحكومات العربية التي لها مطالب في الاراضي التي تحتلها اسرائيل وهي حكومتا سوريا ولبنان والحكومة الفلسطينية. وأوضح مسؤولون اسرائيليون أنهم يريدون أن تضم مجموعة العمل تمثيلا أكبر للدول العربية في المحادثات بأن تضم السعودية.
وقالت الجامعة العربية ان من الممكن توسيع لجنة الاتصال باسرائيل لتضم دولا لا تربطها معها علاقات دبلوماسية اذا أعادت اسرائيل الوضع في الضفة الغربية الى ما كان عليه قبل انتفاضة عام 2000 وأوقفت بناء الجدار العازل وتوسيع المستوطنات اليهودية والحفريات القريبة من المسجد الاقصى. وسيجتمع وزراء الخارجية العرب يوم 30 يوليو تموز الحالي لبحث نتائج اتصالات اللجنة الوزارية مع اسرائيل.