الليكود يرفض محاولة شارون لتشكيل ائتلاف مع حزب العمل

منشور 18 آب / أغسطس 2004 - 02:00

صوت حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاربعاء ضد محاولته تشكيل ائتلاف مع حزب العمل بهدف دفع خطته للانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.  

وأظهرت النتائج الأولية لفرز جميع صناديق الاقتراع التي أعلنها مسؤول في ليكود ان 60 في المئة من أعضاء اللجنة المركزية بالحزب صوتوا لصالح طلب متمردي الحزب عدم السماح لشارون بضم حزب العمل الى الحكومة. 

ومن شأن هزيمة شارون أمام المتمردين أن تعرقل جهوده لتشكيل اتئلاف واسع قادر على اخراج المستوطنين اليهود والجنود الذين تم نشرهم لحمايتهم خلال انتفاضة مستمرة منذ ما يقرب من اربعة اعوام من غزة.  

وقال مساعدون ان شارون سيواصل حواره مع حزب العمل حول الاستعدادات لتنفيذ خطته مهما تكن نتيجة التصويت. لكن تحدي الحزب المؤيد تقليديا للمستوطنين قد يؤدي الى انتخابات مبكرة.  

ويعارض المتمردون في حزب ليكود الانسحاب من أي أراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 ويقولون ان الانسحاب سيكون "مكافأة للارهاب الفلسطيني".  

لكن شارون تراجع عن موقف المدافع طيلة عقود عن توسيع المستوطنات بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الاسرائيليين ترى ان القطاع عبء مكلف.  

وكان شارون القى كلمة أمام مؤتمر الحزب قبل بدء التصويت قال فيها "هناك أوقات في حياة أي أمة يتعين عليها اتخاذ قرارات صعبة. ودولة اسرائيل وصلت لهذه اللحظة."  

ومضى قائلا "هذا صوت رجل يعرف كيف يقود بلاده فوق أي مصلحة حزبية كانت أم شخصية."  

وأضطر شارون لان يرفع صوته ليعلو على صوت حشد من متشددي الحزب يرددون "نعم لليكود.. لا للعمل."  

وسعت الفصائل المتصارعة في قاعة المؤتمر لان تسيطر على الاجتماع فيما تحدثت شخصيات كبيرة في الحزب تأييدا لخطة شارون او ضدها مما ابرز الانقسامات الشديدة داخل الحزب.  

وقال موشي شتينغر وهو عضو يميني بالحزب "فقد العمل صلته بالصهيونية. وحافظ الليكود دائما عليها. يجب أن يظل الليكود قويا. اذا تحالف مع حزب العمل (فاننا) سنقدم تنازلات (للفلسطينيين) ولن نحصل على شيء في المقابل."  

وتزايد العنف في غزة استباقا للانسحاب الذي تدعمه الولايات المتحدة ولقي خمسة فلسطينيين حتفهم يوم الاربعاء في محاولة اسرائيلية فاشلة لاغتيال قيادي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس).  

كما أدت احتمالات أن يحكم الفلسطينيون غزة الى اضطراب فلسطيني داخلي لا مثيل له مما شجع الرئيسي الفلسطيني المخضرم ياسر عرفات على الاعتراف بارتكاب اخطاء والدعوة الى اجراء اصلاحات.  

وفي محاولة لاضعاف المقاومة داخل الليكود قبل التصويت وافق شارون على بناء ألف منزل اضافية للمستوطنين في الضفة الغربية.  

وقال مسؤول أميركي ان واشنطن تريد وقف البناء لكنها لم تصدر رد فعل جزئيا لان هناك تكهنات داخل ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بأن شارون يحتاج الى هذه الخطوة لاعتبارات سياسية قصيرة الاجل وأنه قد لا ينفذها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك