المئات يتوافدون على مقبرة "وادي السلام" بالنجف في اول ايام العيد

منشور 13 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 04:51

توافد المئات من عراقيين وايرانيين خصوصا السبت على مقبرة "وادي السلام" اكبر مقبرة اسلامية في العالم في النجف جنوب بغداد لزيارة قبور موتاهم في اول ايام عيد الفطر لدى الشيعة.

واتجه الزوار من مختلف انحاء العراق والايرانيون القادمون للزيارة منذ الاعلان عن السبت اول ايام عيد الفطر لزيارة المقبرة ومرقد الامام علي بن ابي طالب اول الائمة المعصومين لدى الشيعة والقريب منها في مدينة النجف المقدسة على بعد 160 كلم جنوب بغداد.

ويقول الايراني علي رضائي (45 عاما) الذي وصل الى المقبرة برفقة ثلاث نساء من عائلته متحدثا بانفعال ظاهر ان "زيارة الامام علي والمقبرة كانت تمثل حلما وامنية كبيرة بالنسبة لي وقد تحققت اخيرا هذا العيد".

واضاف رضائي وهو يحمل قماشا اخضر ليضعه على القبر "فرحتي كبيرة ان ازور النجف واصلي عند قبور اقاربي الذين دفنوا قرب الامام علي ...سيكون ذلك مفخرة لي عند عودتي" الى ايران.

تعد مقبرة النجف التي يعود ظهورها الى خمسة الاف عام اكبر مقبرة اسلامية حيث تقدر مساحتها باكثر من عشرة كيلومترات مربعة وتتميز بتلاصق قبورها.

واتسعت المقبرة خلال العقود القليلة الماضيه بشكل كبير لزيادة عدد ضحايا الحروب المتكررة التي شنها النظام العراقي السابق وما تلاها من اعمال عنف في عموم البلاد.

ويتبادل زوار المقبرة الطعام والشراب والفاكهة خلال تواجدهم فيها والذي يستمر لساعات عادة ويتخلله قراءة ايات من القرآن الكريم ووضع الزهور ورش الارض المحيطة بالقبر بالماء.

وتستمد المقبرة قدسيتها من وجود مرقد الامام علي بالقرب منها وهو ما يبعث لدى ذوي المتوفى شعورا بالاطمئنان والامان.

ولا تقتصر عملية الدفن فيها على العراقيين فقط بل شهدت دفن عدد من الموتى من دول عربية واسلاميه.

واكد عبد الحسين الكاظمي (38 عاما) الذي جاء برفقة اسرته من بغداد لزيارة قبور عائلته "في كل عيد نأتي لزيارة مقبرة النجف بعد زيارة مرقد الامام علي".

واضاف "ابي واخي دفنا هنا بالاضافة لاخرين من اقربائي".

واوضح الكاظمي وهو يقدم شرابا وفاكهة لمن حوله "نقدم ما تيسر لمن يشاركنا الزيارة عسى ان يعود ذلك بالخير ويؤمن الراحة لروح المتوفين".

وتتوزع على الطريق الرئيسي المؤدي للمقبرة مكاتب خاصة تتولى استقبال جثمان المتوفى وغسله وتكفينه ليدفن بعدها في منطقة خاصة بالعائلة حتى يسهل الوصول اليه عند زيارته.

ومن ابرز الشخصيات الدينية التي دفنت فيها الشيخ جعفر كاشف الغطاء والشيخ الطوسي والشيخ الانصاري والسيد الخوئي والسيد محمد صادق الصدر والسيد محمد باقر الصدر الذي دفن سرا في ثمانينات القرن الماضي في مكان مجهول ثم تم اخراجه ودفنه فيها بعد سقوط النظام السابق عام 2003.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك