المالكي مستاء من مقتل مدنيين بغارة اميركية وغيتس يستبعد غزوا تركيا

منشور 22 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:53
اعرب رئيس الحكومة العراقية عن بالغ استياءه من سقوط نساء واطفال رضع في الغارة الاميركية على مدينة الصدر في هذه الاثناء استبعد وزير الدفاع الاميركي ان تشن انقره غزوا على شمال العراق

غيتس يستبعد الغزو

استبعد وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس غزواً عسكرياً تركياً وشيكاً على شمالي العراق لاجتثاث متمردي "حزب العمال الكردستاني" رداً على هجوم الأحد الدموي الذي خلف 17 جندياً تركياً قتيلاً.

وصرح غيتس للصحفيين أنه نصح نظيره التركي وجدي غونول، خلال لقائهما الأحد، عدم شن عملية عسكرية واسعة بالرغم من استفزازات المتمردين المتواصلة. وأضاف "انطباعي أنه ليس هناك أمراً وشيكاً."

وأردف: "أخبرته (غونول) أنه لا يجب الخلط بين ضبط النفس والضعف، أعتقد أن شن عملية عسكرية واسعة ستناقض المصالح التركية، بجانب مصالحنا ومصالح العراق."

ونددت إدارة واشنطن بهجمات متمردي الحزب الكردي، الذي تصنفه كتنظيم إرهابي، وقال الناطق باسم البيت الأبيض، غوردون جوندروي "يجب وقف هذه الهجمات غير المقبولة فوراً"، ودعا الحكومة العراقية وسلطات إقليم كردستان العراق للتعامل معها سريعاً. وأضاف جوندروي قائلاً: "الولايات المتحدة وتركيا والعراق سيواصلون التصدي معاً لهزيمة إرهابيي حزب العمال الكردستاني."

ومن جانبه أوضح وزير الدفاع التركي أن أنقرة تتوقع تحركاً أمريكاً لوقف هجمات المتمردين. وقال إنه شرح لغيتس رأي الشارع التركي الذي أثر بدوره على قرار البرلمان لتفويض الحكومة العمل العسكري للبدء في ملاحقة المتمردين في شمالي العراق. وأكد أن الجيش التركي يعكف على رسم إستراتيجية رد انتقامي، لكن "ليس فوراً"، مشيراً إلى اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي جورج بوش في واشنطن في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ورد غونول على استفسار بأن الهجوم التركي غير مرجح قبيل لقاء واشنطن، بالقول إنه ليس على يقين.

اجتماع امني عراقي

وعلى الجانب العراقي، عقد رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي، اجتماعاً الأحد للجنة الوزارية للأمن الوطني، بحضور وزراء الدفاع والداخلية والخارجية، لمناقشة الأوضاع على الحدود العراقية التركية، واتخاذ قرارات مهمة بشأن حزب العمال الكردستاني.

وذكر بيان رسمي صدر عن مكتب المالكي، أن الحكومة العراقية تعتبر نشاطات مسلحي الحزب "أعمالاً إرهابية"، وأن تواجده على الأراضي العراقية يتعارض مع الدستور.

قتلى مدنيين

وقد أعرب نوري المالكي خلال لقائه بقائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس الأحد، عن استياء حكومته البالغ، جراء مقتل مدنيين أثناء عملية عسكرية للجيش الأمريكي في مدينة الصدر ببغداد

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن الأحد القضاء على قرابة 49 مسلحاً خلال حملة الدهم في أكبر حصيلة مسلحين تسقط خلال عملية عسكرية واحدة منذ إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش إنهاء العمليات القتالية عام 2003، إلا أن الحكومة العراقية ناقضت الإعلان الأمريكي بالإشارة إلى مصرع 15 مدنياً، من بينهم ثلاثة أطفال خلال الغارة.

ونقل المالكي إلى بتريوس قلقه البالغ من الحادث، الذي قتل فيه ما بين عشرة إلى 15 مدنياً عراقياً، فيما نفى الجيش الأمريكي "علمه" بسقوط مدنيين خلال الحملة التي خلفت 49 "مجرماً" قتيلاً، على حد زعمه.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك