اعلن رئيس الوزراء العراقي تاييده اقتراح المرشح الديمقراطي للانتخابات الاميركية باراك اوباما بسحب القوات الاميركية من العراق خلال 16 شهرا بينما اكد نظيره البريطاني الذي يزور بغداد رفضه تحديد جدول "مصطنع" لسحب قواته من العراق.
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة مع مجلة ديرشبيغل نشرت في عددها السبت انه
يريد ان تنسحب القوات الاميركية من العراق بأسرع وقت ممكن. واوضح المالكي ان اوباما تحدث عن 16 شهرا وان الحكومة تعتقد انه الاطار الزمني الصحيح لسحب القوات مع امكان ادخال تعديلات طفيفة.وهذه هي المرة الاولى التي يدعم فيها المالكي الجدول الزمني للانسحاب الذي طرحه
اوباما الذي يزور افغانستان ومن المقرر ان يذهب الى العراق في اطار جولة اوروبية وشرق اوسطية.ودعا اوباما الى التحول عن التركيز على العراق ويريد سحبا للقوات خلال 16 شهرا
وزيادة القوات الامريكية في افغانستان.واشار المالكي الذي من المقرر ان يزور المانيا هذا الاسبوع الى ضرورة وضع جدول
زمني لانسحاب القوات الاميركية لكن مسؤولين اميركيين كانوا اكثر حذرا رغم تحسن الامن في العراق.وقال البيت الابيض الجمعة ان الرئيس جورج بوش والمالكي كانا قد اتفقا على ان
اتفاقا امنيا قيد التفاوض يجب ان يضع "أفقا زمنيا" للوفاء "بالاهداف الطموحة" الخاصة بخفض القوات الاميركية في العراق.وقال المالكي لديرشبيغل ان الاميركيين وجدوا ان من الصعب الاتفاق على جدول ملموس
للخروج لان ذلك يبدو كاعترافا بهزيمتهم. لكن الامر ليس كذلك.ولا يزال هناك 146 الف جندي اميركي في العراق بعد خمس سنوات من الغزو الذي قادته
الولايات المتحدة.براون في بغداد
وفي سياق متصل، اعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون السبت من بغداد بعد لقائه المالكي ان بلاده ستواصل سحب قواتها من العراق ولكن من دون "تحديد
جدول زمني مصطنع".وقال بروان خلال مؤتمر صحافي ان "بريطانيا ستواصل انسحابها العسكري من هذا البلد
غير انها لن تحدد "جدولا زمنيا مصطنعا" لذلك.واوضح "اننا نعتزم مواصلة تقليص عديد قواتنا غير انني لن اقوم بتحديد جدول
مصطنع" لذلك.وذكر بيان لمكتب المالكي ان اللقاء تضمن مناقشة الاوضاع السياسية والامنية في
وجدد براون دعم بلاده للحكومة العراقية والوقوف الى جانبها في ما تبذله من أجل
تحقيق الامن والاستقرار في البلاد وخدمة ابناء الشعب العراقي وفقا للبيان.وكانت الحكومة العراقية اصدرت بيانا قبل اللقاء بين براون والمالكي جاء فيه "انه
"من المؤمل ان يجري بروان مباحثات مع المسؤولين تتعلق بالجوانب الاقتصادية ومناقشة اطر المشاريع الاستثمارية البريطانية في العراق فضلا عن بحث مستقبل الوجود البريطاني في البصرة".وتنشر بريطانيا قوة مكونة من اربعة آلاف جندي يتمركزون في قاعدة قريبة من مدينة
البصرة في جنوب العراق.وزيارة بروان هي الثالثة له منذ توليه رئاسة الوزراء في بلاده خلفا لتوني بلير
في 27 حزيران/يونيو 2007.عودة الوزراء
على صعيد اخر، صوت مجلس النواب العراقي (البرلمان) بالاجماع السبت على عودة عشرة وزراء بينهم ستة
من "جبهة التوافق العراقية" السنية الى التشكيلة الحكومية على ما افادت مصادر برلمانية.وقالت المصادر ان "مجلس النواب صوت في جلسة اليوم بالاجماع على عودة عشرة وزراء
هم ستة من جبهة التوافق العراقية (السنية) واربعة من المستقلين لشغل المناصب الشاغرة في حكومة المالكي".يشار الى ان الخلافات بين الكتل السياسية القت بظلالها على الحكومة ما اسفر عن
استقالات متلاحقة لوزراء من حكومة المالكي.وقدم وزراء جبهة التوافق العراقية اكبر كتلة سنية تشغل 44 مقعدا من مقاعده ال275
استقالاتهم الى رئيس الوزراء في الاول من آب/اغسطس الماضي.وتقدمت الجبهة آنذاك بمجموعة من المطالب في مقدمتها المشاركة بشكل اوسع في
القرار الامني واطلاق سراح المعتقلين.وقررت جبهة التوافق العراقية اكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة العودة للمشاركة
في الحكومة بعد مقاطعة دامت اكثر من عام مطلع تموز/يوليو الجاري.وتكرس عودة وزراء جبهة التوافق الى الحكومة زوال التشنجات بين الجبهة ورئيس
الوزراء الذي اعتبر ان انسحابهم من الحكومة "يدل على عدم تحمل المسؤولية".وصوت اعضاء البرلمان بالاجماع على تعيين وزيرين مستقلين لشغل منصبي وزير للصحة
وآخر للزراعة بدلا عن وزيرين من التيار الصدري في الثلاثين من تشرين الاول/اكتوبر 2007 وبقيت المناصب الاربعة الاخرى آنذاك شاغرة. وحضر جلسة السبت 190 نائبا من اصل اعضاء المجلس ال275.