المالكي يتعهد بـ”قهر الارهاب” ويطلب مساعدة دول الجوار

تاريخ النشر: 16 أبريل 2008 - 05:51 GMT
ابدى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء تصميمه على التغلب على الارهاب غداة سلسلة اعتداءات اوقعت اكثر من ستين قتيلا واعلن الاتفاق في وقت قريب على مشروع قانون النفط والغاز لتشجيع الاستثمارات.

وقال المالكي متحدثا امام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الاوروبي خلال زيارة الى بروكسل "اننا مصممون على قهر الارهاب".

وتابع "اننا اكثر ثقة من اي وقت مضى باننا على وشك تحقيق انتصار نهائي على القاعدة وحلفائها الخارجين عن القانون".

وشهد العراق الثلاثاء سلسلة هجمات في المناطق التي تنشط فيها القاعدة اوقعت ما لا يقل عن ثلاثة وستين قتيلا فضلا عن عشرات الجرحى واسقطت هدنة قصيرة سجلت في الاعتداءات المنسوبة الى التنظيم الارهابي.

ووقع اعنف التفجيرات في بعقوبة على مسافة ستين كلم شمال شرق بغداد حيث انفجرت سيارة مفخخة اوقعت ما لا يقل عن اربعين قتيلا وثمانين جريحا وكانت اعنف اعتداء في العراق منذ 17 اذار/مارس حيث ادت عملية تفجير في مدينة كربلاء الشيعية جنوب بغداد الى سقوط 52 قتيلا.

واعتبر المالكي ان تنظيم القاعدة في "عزلة تامة" في العراق ويبحث عن "ملاذ خارج الحدود" في الدول المجاورة داعيا هذه الدول الى بذل كل الجهود لمنع حصول ذلك. وقال "نطلب من دول الجوار قطع جذور الارهاب ومنع الارهابيين من التسلل الى العراق".

وقال "سنقوم بكل المبادرات الممكنة لمنع التدخلات الاجنبية" في العراق مضيفا "نرفض اي تدخلات من الدول المجاورة" و"سنمنعها" دون تسمية اي دولة.

من ناحية اخرى برر المالكي الحملة ضد جيش المهدي الذراع العسكرية للتيار الصدري بقيادة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر محذرا من ان "كل الذين يقتلون العراقيين ويعذبونهم سيجابهون بموقف متشدد من جانبنا".

وكان اجتماع لجنة التعاون والتنسيق الامني لدول جوار العراق بحث في دمشق الاثنين التعاون بين العراق ودول الجوار في مجال مكافحة الارهاب والجهود المبذولة من قبل دول الجوار والحكومة العراقية في هذا الصدد.

وحضر الاجتماع ممثلون عن الاردن وايران والبحرين وتركيا والسعودية والعراق والكويت ومصر.

على صعيد آخر قال المالكي "نقترب من اتفاق نهائي على مشروع قانون النفط والغاز مما سيسمح بتوقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية وبتطوير الاستثمارات".

وتعتبر الدول الغربية اقرار مشروع قانون النفط والغاز مرحلة اساسية في عملية المصالحة الوطنية في العراق وشرطا لتطوير الاستثمارات في هذا القطاع.

ويهدف مشروع القانون الى توزيع الثروة النفطية بشكل متوازن في بلد يمزقه العنف الذي يجعل الشركات الاجنبية مترددة في الاستثمار هناك.

ويملك العراق احتياطيا نفطيا مؤكدا يبلغ حجمه 115 مليار برميل لكنه يفتقد كثيرا التكنولوجيا المتطورة ورؤوس الاموال.

وقال المالكي الذي تتمحور محادثاته حول قطاع الطاقة انه يريد "تطوير العلاقات" مع الاتحاد الاوروبي الساعي الى تنويع مصادر امداده بالغاز للحد من اعتماده على روسيا التي تزوده بربع الكميات التي يحتاجها من هذه المادة.