المالكي يدعو القوات العراقية لابقاء ”اصبعها على الزناد”

تاريخ النشر: 16 فبراير 2008 - 06:10 GMT

قال رئيس الوزراء نوري المالكي الجمعة ان تحسن الأمن في بغداد انقذ العراق من على شفا حرب أهلية شاملة لكن قوات الأمن لا يجب ان تسترخي في المعركة ضد تهديدات مثل القاعدة.

وقال عن عملية لطرد جماعات الميليشيا والمفجرين الانتحاريين وفرق الموت الطائفية من بغداد "يجب أن نبقي اصبعنا على الزناد". وأضاف ان المعركة من اجل النصر يجب ان تستمر.

وبدأ المالكي عملية فرض القانون في بغداد يوم 14 شباط/فبراير العام الماضي فيما اعتبر محاولة أخيرة لكبح العنف بين جماعات مسلحة تمثل الأغلبية الشيعية والأقلية السنية التي كانت لها السيطرة تحت حكم صدام حسين.

وقال المالكي لضباط عسكريين كبار في بغداد انه يطلب منهم جميعا تذكر أين كان العراق قبل عام وما وصل إليه اليوم. وأضاف ان هذا هو الرد على كل من فقدوا الأمل وقالوا إن العراق انتهى في حرب أهلية طائفية.

واعقبت العملية هجمات اوسع للقوات الأميركية والعراقية في انحاء العراق شارك فيها 30 ألف جندي أميركي إضافي. وشكر المالكي القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية لجهودها وتضحياتها.

واثنى على "ارواح هؤلاء الشهداء وقوات الأمن والمدنيين الذين سقطوا بأيدي الإرهابيين" من القاعدة والميليشيات والخارجين على القانون والعصابات المنظمة.

وتراجعت الهجمات في أنحاء العراق بنسبة 60 في المئة منذ حزيران/يونيو الماضي بفعل هذه العمليات الأمنية وقرار لشيوخ قبائل العرب السنة بالتحول ضد القاعدة بالإضافة إلى هدنة لستة اشهر اعلنتها ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وفي تذكار بمدى هشاشة تلك المكاسب لقي اربعة اشخاص حتفهم واصيب 16 في بلدة تلعفر الشمالية حين فجر مهاجمان انتحاريان يرتديان سترات ناسفة نفسيهما عند مدخل مسجد شيعي أثناء صلاة الجمعة.

وعاودت القاعدة التي يلقى عليها باللوم عن اغلب التفجيرات الكبيرة التجمع في شمال العراق بعد ابعادها من المعاقل في محافظة الأنبار الغربية ومن المناطق المحيطة ببغداد العام الماضي. ويقول قادة أميركيون انها ما زالت تمثل أكبر خطر على السلام.

ورغم تراجع الهجمات في العراق إلا أن البطء ما زال يشوب التحركات تجاه المصالحة السياسية بين الجماعات العرقية والطائفية المختلفة في العراق. وتعتبر الولايات المتحدة هذه المصالحة ذات أهمية حاسمة لاستقرار العراق على المدى الطويل.

لكن هذه العملية تلقت دفعة يوم الاربعاء حين حقق المشرعون العراقيون عدة انفراجات كبيرة ومرروا ميزانية 2008 بعد أسابيع من التأخير وقانونا للعفو يمكن أن يؤدي إلى إطلاق سراح الاف السجناء من السجون العراقية.

وأقر البرلمان أيضا قانونا للسلطات الاقليمية يحدد العلاقات بين بغداد والسلطات المحلية. ويسمح القانون باجراء انتخابات اقليمية بحلول أول تشرين الأول/اكتوبر يمكن ان تتيح للعرب السنة الذين قاطعوا الانتخابات الماضية الفوز ببعض السلطة المحلية.

وقال المالكي إن المكاسب الأمنية اعطت مساحة حركة إضافية لعملية المصالحة السياسية في العراق.

واضاف مخاطبا الضباط ان نجاحهم على الأرض بعث برسالة قوية إلى السياسيين كي يتحدوا ويعملوا بشأن العملية السياسية ويعيدوا بناء العراق.

ويسحب الجيش الأميركي تدريجيا القوات الإضافية التي كان وصولها أدى إلى تحسينات أمنية. ومن المقرر أن يغادر حوالي 20 الف جندي بحلول تموز/يوليو ليتقلص عدد الجنود الأميركيين في العراق إلى حوالي 130 الف جندي.

وقال الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق لرويترز هذا الاسبوع انه يجب أن تكون هناك وقفة قبل أي خفض اخر في القوات الأميركية منعا لتعريض المكاسب الأمنية للخطر.

وتمثل مستويات القوات الأميركية في العراق موضوعا سياسيا مهما في عام انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة. ويريد المرشحون الديمقراطيون البارزون انسحابا سريعا في حين يقول الجمهوريون ان القادة الأميركيين هم الذين يجب أن يقرروا موعد الانسحاب.