المالكي يدعو من البصرة الى دولة مركزية قوية

تاريخ النشر: 23 يناير 2009 - 09:11 GMT

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة الى دولة مركزية قوية في أول زيارة لمدينة البصرة بجنوب العراق منذ أن أمر قواته بطرد ميليشيا كانت تسيطر على شوارعها في قتال ضار العام الماضي.

واستغل المالكي نجاح عملية عسكرية في العام الماضي ضد مسلحين كانوا يسيطرون على شوارع البصرة كموضوع في حملة انتخابية لتعزيز مكانة حزب الدعوة الذي يتزعمه في انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى في نهاية الشهر الحالي.

وفي البصرة كما في مناطق كثيرة من جنوب العراق الذي يغلب الشيعة على سكانه يريد كثير من السكان قدرا أكبر من الاستقلال الذاتي عن بغداد. ولكن رئيس الوزراء أصدر مؤخرا نداءات تدعو الى دولة مركزية أقوى.

وقال المالكي في كلمة ان الدولة العراقية ستبنى على أساس المركزية والوحدة مشيرا الى الرغبة في بناء دولة قوية ودولة قادرة على حماية التراب العراقي.

وحث المالكي سكان البصرة وهي مركز رئيسي للنفط على تجاوز الاقتتال في العام الماضي والذي أسفر عن مئات القتلى.

ودعا المالكي في كلمة أمام حوالي ألفين من الانصار المحتشدين في استاد مدينة البصرة لكرة القدم الى رأب الخلافات التي نجمت عما حدث من منازعات واشتباكات بالوحدة.

ووجه المالكي في دعوته لدولة مركزية قوية ضربة لاحزاب شيعية منافسة تؤيد حكما ذاتيا في البصرة ذاتها أو لجنوب العراق الشيعي ككل.

ويسيطر على الحكومة المحلية في البصرة في الوقت الحالي حزب الفضيلة المنافس وهو جماعة شيعية صغيرة تؤيد الحكم الذاتي للمحافظة. ومني حزب الفضيلة بضربة هذا الاسبوع عندما قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن مؤيديه لم يتمكنوا من الحصول على توقيعات كافية لاجراء استفتاء على الحكم الذاتي لمحافظة البصرة.

وتعززت صورة رئيس الوزراء العراقي منذ أن أرسل قواته الامنية للبصرة في نهاية اذار/مارس العام الماضي لانتزاع السيطرة على المدينة من ميليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي المناهض لامريكا مقتدى الصدر.

واشاد العراقيون من جميع الفئات بالمالكي بعد النجاح الذي حققته العملية. كما عززت سلطته حملات أخرى على بلدات جنوبية وعلى متشددي تنظيم القاعدة السني في الشمال.

ويقوم المالكي بجولات في البلاد بهدف كسب مزيد من السلطة لحزب الدعوة الذي يتزعمه وهو حزب شيعي لا يتمتع بقدر كبير من النفوذ في المحافظات.

والبصرة الآن هادئة بدرجة كبيرة ويقول مواطنون ان شوارعها الان خالية من الاسلاميين الشيعة الذين كانوا يفجرون محلات الموسيقى ويهددون بقتل النساء اللاتي لا يرتدين الحجاب.

واستقبل الحشد في الاستاد المالكي بالهتافات المؤيدة.

وعبر المالكي الذي كان يقف بجوار بركة من دماء الخراف التي ذبحت للترحيب به عن سعادته لان يرى البصرة تنعم بالامن مشيرا الى أن الفارق كبير بين زيارته للمدينة عندما كانت تعاني من مشكلات أمنية خطيرة واليوم.