المالكي يطلب دعم الجوار وقواته تواصل دك مدينة الصدر

تاريخ النشر: 22 أبريل 2008 - 02:32 GMT

طالب رئيس الوزراء نوري المالكي دول الجوار بتعزيز دعمها "للعراق الجديد" الذي قال انه لا مكان فيه للانقسامات الطائفية فيما واصلت القوات العراقية والاميركية هجماتها ضد جيش المهدي في مدينة الصدر والتي كانت اطلقتها قبل نحو شهر.

وقال المالكي في افتتاح المؤتمر الوزاري حول العراق في الكويت "جئت احمل رسالة العراق بكل مكوناته وقادته وقواه السياسية لان العراق قد تجاوز الازمات والانقسامات وتوحدت ارادة جميع ابنائه".

واضاف في المؤتمر الذي يحضره وزارء الخارجية او من يمثلهم في دول مجلس التعاون الخليجي وايران وباقي الدول المجاورة للعراق والدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وباقي دول مجموعة الثماني "نؤكد لجيراننا ولكم جميعا ان العراق الجديد ليس عراق الامس الذي يثير النزاعات والحروب".

ورأى المالكي ان العراق اليوم افضل بكثير مما كان عليه في الفترة التي عقد فيها مؤتمرا شرم الشيخ واسطنبول" السابقان لجيران العراق والدول الكبرى. وتابع "ما زالت ايدينا ممدودة لكل من يؤمن بالمبادئ التي اتفق عليها العراقيون لبناء عراق تحترم فيه الحريات الدينية والقومية والحزبية".

وناشد المالكي الدول الخليجية المجاورة ترجمة وعودها بشطب ديونه واعادة فتح سفارات لها في بغداد.

واكد المالكي ان العراق "يرفض اي وصاية تفرض على نظامه السياسي ومستقبل شعبه ويقبل مبدا التعاون والتكامل مع الاصدقاء والاشقاء". واشار الى ان القرارات التي اتخذت في مؤتمري وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق السابقين لم يتم تطبيقها لاسيما قرار اعادة فتح سفارات.

وقال "من الصعب ان نجد تفسيرا لعدم استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات" في بغداد مشيرا الى ان دولا كثيرة فتحت سفارات لها ولم تتذرع بسوء الاحوال الامنية.

واعتبر ان ارسال سفراء الى بغداد سيساهم في ارساء الامن والاستقرار.

وربطت عدة دول عربية اعادة ارسال سفرائها الى بغداد بتحسن الوضع الامني.

وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح قال الاحد ان بلاده ستعين قريبا سفيرا لها في بغداد. كما اعلن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد ال خليفة ان بلاده في طور اختيار سفير.

ومنذ بدء زيارتها الى المنطقة الاحد تشدد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على ضرورة دعم الدول العربية والخليجية لعراق "غير طائفي". وكانت رايس اكدت انها لن تلتقي نظيرها الايراني منوشهر متكي وهي تتهم ايران بمناقضة وعودها بدعم استقرار العراق عبر تسليح الميليشيات.

وكان مندوب عراقي قال الاثنين ان مؤتمر الكويت سينتج عنه اعلان مشترك يتضمن "قرارات واضحة (..) حول دعم امن العراق والعملية السياسية فيه".

هجمات متواصلة

في هذه الاثناء، واصلت القوات العراقية والاميركية هجماتها ضد جيش المهدي في مدينة الصدر والتي كانت اطلقتها قبل نحو شهر.

وافاد سكان في مدينة الصدر الشيعية الثلاثاء ان طائرات حربية اميركية قصفت مواقع متفرقة في المدينة.

واضافوا ان "دوي انفجارات سمع في مناطق متفرقة طوال ليل الاثنين فيما لاتزال القوات تفرض طوقا امنيا على مداخل المدينة".

واعلن الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء مقتل خمسة من عناصر الميليشيا في مدينة الصدر معقل جيش المهدي الجناح العسكري للتيار الصدري (شرق بغداد) الاثنين..

وكان الجيش الاميركي اعلن انه بدأ في بناء جدار اسمنتي يقسم المدينة الى شطرين بهدف السيطرة عليها ومنع المسلحين من اطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد.

ويتهم الجيش الاميركي ميليشيا الصدر باطلاق الصواريخ بصورة عشوائية على المنطقة الخضراء.

من جانبه حذر مقتدى الصدر السبت من "حرب مفتوحة" اذا تواصلت العمليات العسكرية في معقله مدينة الصدر وفي البصرة. لكن قائدا اميركيا هدد بالرد عسكريا على الزعيم الشيعي اذا ما نفذ تهديداته.

وتشهد مدينة الصدر وهي احد اكبر معاقل جيش المهدي ويقطنها اكثر مليوني شخص اشتباكات متقطعة بين الجيش الاميركي والقوات العراقية وبين ميليشيا جيش المهدي منذ 25 اذار/مارس الماضي. وادت هذه الاشتباكات الى مقتل نحو 333 شخصا واصابة مئات بجروح وفقا لمصادر عراقية واميركية.

من جهة اخرى اعلن مصدر امني "مقتل شخصين واصابة خمسة اخرين بينهم امرأة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة الزعفرانية (جنوب بغداد)". وقتل شخص في هجوم مسلح من قبل مجهولين في منطقة الشعلة (شمال بغداد) وفقا للمصدر.

الى ذلك اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء مقتل اثنين من جنوده واصابة اثنين اخرين وجرح ثلاثة مدنيين في انفجار عبوة ناسفة في محافظة صلاح الدين شمال بغداد الاثنين.