اقتربت الكتل البرلمانية من التوصل لاتفاق حول حكومة وحدة يعكف رئيس الوزراء نوري المالكي على رسم خطوطها، بينما جرى التوافق على عقد مؤتمر الوفاق الوطني في بغداد الاربعاء وذلك في وقت حصدت الهجمات 14 قتيلا بينهم اميركي.
ومن المتوقع ان يعلن المالكي وهو شيعي عين رئيسا للوزراء قبل اسبوعين بعد أشهر من الجمود أعقبت انتخابات كانون الاول/ديسمبر أسماء أعضاء حكومته قريبا ويرجح أن يكون ذلك الخميس.
واجتمع قادة الكتل النيابية العراقية الاثنين في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني لحسم المسائل العالقة في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وقال مسؤولون كبار ان المالكي الذي تعهد بتشكيل حكومة من الشيعة والعرب السنة والاكراد لوقف العنف سيعلن في مؤتمر صحفي مزمع الثلاثاء توزيع الحقائب الوزارية بين المجموعات البرلمانية الرئيسية الاربع.
وابلغ مسؤول كبير في الائتلاف الشيعي الحاكم الذي ينتمي اليه المالكي رويترز "غدا (الثلاثاء) سيعلن المالكي أي قائمة من القوائم حصلت على أي وزارة. اذا سار كل شيء بشكل جيد ان شاء الله سيكون لدينا حكومة يوم الخميس."
وقال ابراهيم الجنابي عضو البرلمان عن حزب رئيس الوزراء العلماني السابق اياد علاوي ان الاحزاب السياسية قريبة من الاتفاق على كيفية اقتسام المناصب الوزراية. وابلغ الجنابي رويترز انه سيتم الانتهاء من تحديد ما ستحصل عليه كل قائمة من الوزارات.
وقال المالكي إنه سيختار سياسيين أكفاء غير طائفيين لحكومته بما في ذلك المناصب الرئيسية لوزارات الداخلية والدفاع والنفط التي شابتها في الحكومة السابقة اتهامات بالمحاباة والطائفية.
وتتحدث المصادر القريبة من المشاورات عن ترشيح حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية العراقية المنحلة وعضو القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي لمنصب وزير الدفاع.
كما تتحدث المصادر عن ترشيح وزير الداخلية الحالي بيان جبر صولاغ وقاسم داود العضوان في لائحة الائتلاف العراقي الموحد لمنصب وزير الداخلية.
وتعهد رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي في 25 من الشهر الماضي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 15 يوما ما يعني انه يجب ان يعرض تشكيلة حكومته الثلاثاء امام مجلس النواب العراقي. وينص الدستور العراقي على ان "رئيس مجلس الوزراء المكلف يتولى تسمية اعضاء وزارته خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف".
مؤتمر الوفاق
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "الاتحاد" الناطقة باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي الاثنين ان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اقترح عقد مؤتمر الوفاق الوطني في بغداد في العاشر من حزيران/يونيو المقبل.
وقالت الصحيفة ان عمرو موسى اقترح في اتصال هاتفي مع طالباني مساء الاحد ان "يعقد مؤتمر الوفاق العراقي في 10 او 11 من الشهر المقبل".
واضافت ان "رئيس الجمهورية وافق على هذا الاقتراح وعبر عن أمله في نجاح هذا المؤتمر لما فيه الخير والطمأنينة للشعب العراقي" معبرا عن تقديره "لجهود الجامعة العربية في هذا المجال".
وتقوم الجامعة العربية منذ اشهر بمهمة صعبة في العراق لتحقيق مصالحة بين السنة والشيعة والاكراد في العراق.
وكان من المقرر عقد مؤتمر المصالحة هذا مطلع آذار/مارس الجاري في بغداد الا انه ارجىء الى حزيران/يونيو من دون تحديد اي موعد لعقده بانتظار اعلان الحكومة العراقية الجديدة.
تطورات ميدانية
ميدانيا، قتل جندي اميركي و13 عراقيا في هجمات متفرقة الاثنين. وقال الجيش الاميركي في بيانين ان احد جنوده قتل في تلعفر.
ومن جهة اخرى، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان عشرة عراقيين قتلوا وجرح 18 اخرون في هجومين منفصلين في بغداد بعد ظهر الاثنين.
واوضح ان "سيارة مركونة على جانب الطريق قرب متنزه الزوراء وسط بغداد انفجرت عند الساعة 14,40 ما ادى الى مقتل خمسة اشخاص واصابة عشرة اخرين بجروح جميعهم من المدنيين".
واضاف "سقطت قذيفة هاون في منطقة ساحة الطيران المكتظة بالمارة المدنيين ما ادى الى مقتل خمسة مدنيين واصابة ثمانية مدنيين بجروح".
وكان المصدر نفسه قد اعلن في وقت سابق الاثنين "مقتل سائق باص يقل موظفين يعملون في وزارة التعليم العالي وجرح ثلاثة من ركاب الباص عندما فتح مسلحون مجهولون النار عليهم في منطقة اليرموك (غرب بغداد)".
من جهة اخرى اكد مصدر طبي في مستشفى الكندي "مقتل مدني يعمل في محل تجاري في شارع فلسطين (شرق بغداد) صباح اليوم" الاثنين.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) اعلن مصدر في الشرطة ان "مسلحين مجهولين اغتالوا صباح اليوم (الاثنين) عقيل المالكي المنسق بين الاحزاب السياسية في بعقوبة حيث كان يرافق زوجته وسط احد شوارع المدينة".
وفي بغداد اصيب عشرة اشخاص بجروح بينهم ثلاثة من رجال الشرطة الاثنين في انفجار عبوة ناسفة اعقبها انفجار سيارة مفخخة حسبما افاد مصدر في وزارة الداخلية العراقية.
واضاف "عندما حضرت قوات الشرطة الى مكان الانفجار انفجرت سيارة مفخخة ما ادى الى اصابة ثمانية اشخاص هم خمسة مدنيين وثلاثة من رجال الشرطة".
من جانب اخر اكد مصدر في الشرطة ان "سيارة مفخخة كانت متوقفة اليوم (الاثنين) في شارع الربيعي انفجرت ما ادى الى جرح مدني وتضرر عدد من المحال التجارية".
وفي منطقة مويلحة (60 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة ان "انفجار عبوة ناسفة عند مرور دورية قوة حماية المنشأة ادى الى اصابة ضابط الدورية بجروح".
من جهة اخرى افاد مصدر وزارة الداخلية ان قوات الامن "عثرت من مساء الاحد وحتى صباح اليوم (الاثنين) على ست جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد".
وفي المحاويل (80 كلم جنوب بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "العثور على ثلاث جثث لمغاوير قوات الداخلية مقتلوين بالرصاص كانوا قد اختطفوا قبل ثلاثة ايام من قبل مسلحين مجهولين في المنطقة نفسها".
الى ذلك اعلن مصدر في شرطة الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) العثور على مخبأ اسلحة يحتوي على "300 صاروخ كاتيوشا و 200 قنبلة هاون بالاضافة الى 250 مدفع عيار 120 ملم" كان مخزونة ومعدة بطريقة يسهل استخدامها من قبل مسلحين مجهولين قاموا بدورهم بمهاجمة الجيش العراقي والجيش الاميركي بسلسلة من قذائف الهاون عند اخلائهم لهذه الاسلحة" بحسب المصدر نفسه.
واكد بيان صادر من الحكومة العراقية الاثنين مقتل احد قيادي تنظيم انصار الاسلام في عملية مداهمة في بغداد السبت.
واوضح البيان ان "الارهابي علي والي (38 سنة) كان قياديا في تنظيم أنصار الإسلام والمسؤول الاول عن التدريب وتنظيم العمليات الارهابية والاعداد للعمليات الانتحارية وعمليات الخطف بالاضافة الى اعداد المتفجرات".
على صعيد اخر، اكد الجيش الاميركي في بيان انه اطلق سراح 299 معتقلا عراقيا الاحد من سجون القوات المتعددة الجنسيات في العراق.
وقال الجيش الاميركي في بيانه ان "القوات المتعددة الجنسيات في العراق اطلقت الاحد سراح 299 معتقلا جميعهم من الرجال من مراكز اعتقالها".
واضاف البيان ان "المجلس المشترك لاعادة النظر في قضايا المعتقلين الذي يتراسه العراقيون درس ملفات هؤلاء المعتقلين واصدر توصية باطلاق سراحهم".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)