بحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع بابا الفاتيكان الجمعة مسألة
امن مسيحيي العراق، فيما تخلى الاتحاد الاوروبي عن دعوات لقبول المزيد من لاجئي العراق بعدما اعلن المالكي ان حكومته تحاول اقناع اللاجئين بالعودة الى الوطن.واستقبل البابا بنديكتوس السادس عشر المالكي لعشرين دقيقة في كاستل غوندولفو المقر البابوي الصيفي قرب
روما بحسب ما اعلن الفاتيكان في بيان.وافاد البيان ان المحادثات جرت في "اجواء ودية" وتناولت وضع "العديد من اللاجئين
داخل البلاد وخارجها الذين يحتاجون الى المساعدة ولا سيما في حال عودتهم".وتابع البيان ان اللقاء افضى الى "تجديد ادانة العنف الذي لا يزال يضرب يوميا
مختلف انحاء البلاد ولا يوفر المجموعات المسيحية التي تشعر بحاجة ماسة الى مزيد من الامن".وتمنى الفاتيكان "ان يتمكن العراق من سلوك طريق السلام والتنمية من خلال الحوار
والتعاون بين جميع المجموعات الاتنية والدينية بما في ذلك الاقليات وسط احترام هوية كل منها" مشددا على "اهمية الحوار بين الاديان". وذكر البيان ان المالكي دعا البابا الى زيارة العراق.وكان المالكي وصل بعد ظهر الخميس الى روما قادما من برلين. وزار ضريح البابا
الراحل يوحنا بولس الثاني في بازيليك القديس بطرس قبل ان يلتقي مساء رئيس الحكومة الايطالي سيلفيو برلوسكوني.وقال المالكي الخميس لوكالة "انسا" الايطالية "اعرف ان بنديكتوس السادس عشر يولي
اهتماما كبيرا للعراق ولما يجري في بلادنا" مضيفا ان لقاءه مع البابا هو "احد ابرز اسباب زيارته" الى ايطاليا.وشدد المتحدث باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي الخميس على "المدلول الكبير
" لهذه الزيارة بالنظر الى "اشكالية السلام في العالم وفي منطقة الشرق الاوسط الاساسية" والى "الصعوبات التي يعاني منها الكاثوليك والمسيحيون بصورة عامة" في العراق.ويتعرض مسيحيو العراق بانتظام لاعمال عنف من خطف وقتل وتفجير كنائس ينفذها
متمردون من شيعة وسنة على حد سواء. ويشكل الكلدانيون اكبر طائفة مسيحية في العراق واحدى اعرق الكنائس المسيحية في العالم. ومن المقرر ان يغادر المالكي ايطاليا السبت عائدا الى العراق.أوروبا واللاجئون
في هذه الاثناء، تخلى وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي عن
وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة عدد اللاجئين
العراقيين في الخارج بنحو مليوني لاجيء معظمهم في الاردن وسوريا المجاورتين. وهناك اكثر من 2.5 مليون نازح داخل العراق. وتسعى المفوضية منذ فترة لدى الاتحاد الاوروبي من اجل قبول المزيد من اللاجئين العراقيين.ودعا وزير الداخلية الالماني فولفجانج شيوبله الدول الاوربية في ابريل/نيسان الى
بذل المزيد من الجهود من اجل توفير المأوى للمسيحيين من اللاجئين الذين فروا من العراق الى الدول المجاورة لتفادي العنف العرقي بعد الغزو في عام 2003.وقال شيوبله للصحفيين ان المالكي خلال زيارته لبرلين في وقت سابق هذا الاسبوع
دعا المانيا الى التخلي عن هذه المبادرة.وقال شيوبله "انها (الحكومة العراقية) تسعى لدينا في الاتحاد الاوروبي كي لا
نقدم على اتخاذ مبادرات اخرى قد تكون لها نتائج مناوئة لجهودها".واضاف شيوبله ان المالكي اكد على ان الوضع الأمني اصبح افضل وان العراق يعمل على
اقناع اللاجئين بالعودة مضيفا ان هناك حاجة لعودة اللاجئين من اجل اعادة بناء البلاد.وقال بيان للاتحاد الاوروبي تم الاتفاق عليه اليوم الخميس ان الاولوية هي لتوفير
ظروف تسمح للاجئين بالعودة الى وطنهم واشار الى ان بعض دول الاتحاد قبلت لاجئين دون دعوة دول أخرى للقيام بالمثل.وفي برلين دعا المالكي الشركات الالمانية الى الاستثمار في بلاده قائلا ان الوضع
الأمني قد تحسن بدرجة كافية.وكان ناطق باسم الحكومة الالمانية قال الجمعة ان برلين تنتظر من بغداد اجراءات
تهدف الى تشجيع عودة اللاجئين العراقيين في الخارج الى بلادهم في افضل الظروف الامنية.واعلن المتحدث غداة اجتماع عقده وزراء داخلية الاتحاد في بروكسل حول هذا
الموضوع، في مؤتمر صحافي ان الاتحاد الاوروبي ينتظر من الحكومة العراقية ان "تساعد الدول المجاورة على تحمل عبء اللاجئين لا سيما بوسائل مالية".واضاف الناطق ان الهدف الاساسي ما زال يتمثل في "عودة النازحين داخل البلاد
واللاجئين في الخارج في ظروف آمنة".وسيجتمع وزراء الداخلية في الاتحاد الاوروبي مجددا في سبتمبر/أيلول لبحث الموضوع
نفسه.