المانحون ينكثون وعود السلام المنشود في دارفور

تاريخ النشر: 04 يناير 2009 - 04:07 GMT

قال مسؤول بالامم المتحدة الاحد ان قوات حفظ السلام في دارفور لا تزال تفتقر بشدة الى القوة البشرية ولديها اقل من نصف العتاد الذي تحتاجه وذلك بعد عام من بدء مهمتها.

وطبقا لاحدث الارقام فان القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي (يوناميد) لم تتمكن سوى من نشر 58 في المئة فقط من قواتها على الارض في اول 12 شهرا من المهمة.

وقال متحدث باسم يوناميد انه حتى قوات حفظ السلام هذه تفتقر الى العتاد الحيوي بما في ذلك المروحيات وحاملات الجنود المدرعة والمعدات الطبية.

وقال روبن ايناجو "ليس جيدا بما يكفي (...) على الدول المانحة الوفاء بوعودها بما يمكن القوات من العمل".

وواجهت يوناميد تأجيلات شديدة في نقل الجنود وعناصر الشرطة والعتاد الى دارفور المضطربة بغرب السودان.

وأنحى معلقون باللائمة على كل من بيروقراطية الامم المتحدة وعرقلة نظام الخرطوم في عمليات التأجيل.

وابدت الامم المتحدة في البداية املها في نشر 80 في المئة من قوة يوناميد التي يصل قوامها الى 26 الف جندي في البلاد بنهاية عامها الاول في 31 ديسمبر/كانون الاول.

وفي اكتوبر/تشرين الاول قال مسؤولون ان ذلك الهدف غير واقعي وخفضوا النسبة الى 60 في المئة.

لكن الارقام التى اوردتها رويترز الاحد أظهرت ان هناك 12377 من جنود يوناميد و2803 من ضباط الشرطة انتشروا في دارفور حتى نهاية العام فيما يزيد اجماليه قليلا عن 58 في المئة من عملية النشر الكاملة.

وقال ايناجو "هذا فيما يتعلق بالأفراد، لكن بخصوص العتاد مثل طائرات الهليكوبتر وحاملات الجنود المدرعة تبلغ نحو 40 في المئة فقط من حجمها الكامل".

ويقول خبراء دوليون ان 200 الف شخص لقوا حتفهم في ست سنوات تقريبا من القتال في دارفور.

وحمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة متهمين اياها بالاهمال. وتنفي الخرطوم التي عبأت مليشيات اغلبها من العرب لسحق التمرد اتهامات ناشطين بأنها ارتكبت ابادة جماعية خلال مناهضة التمرد.

وانهار الوضع منذ ذلك الحين وتحول الى صراع فوضوي يضم قطاع طرق وجماعات مسلحة منشقة وقوات حكومية وقبائل متحاربة ومليشيات غير شرعية.

وتولت يوناميد المهمة من قوة تابعة للاتحاد الافريقي في يناير/كانون الثاني عام 2008.