المانيا لن تتعاون مع الاسد والبحرة يحذر من اضعاف المعارضة

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2014 - 04:36 GMT
ضربات التحالف تقوي الاسد
ضربات التحالف تقوي الاسد

قال كريستوف هويسجن مساعد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للسياسة الخارجية والأمنية يوم الثلاثاء إن الرئيس السوري بشار الأسد هو المسؤول عن الحرب الأهلية في سوريا ويجب ألا يجري الغرب محادثات معه لمجرد أن تنظيم الدولة الإسلامية "أسوأ منه".

وسيطر متشددو الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق ويستهدفهم تحالف بقيادة الولايات المتحدة بضربات جوية مما يمنح قوات الأسد فرصة لالتقاط الأنفاس ويدفع البعض إلى الإيحاء بتقارب محتمل مع الأسد.

وقال هويسجن إنه بالرغم من أن تنظيم الدولة الإسلامية ينتهك حقوق الانسان بشكل أسوأ من الأسد "إلا أننا يجب ألا نعتبر الأسد شخصا يمكن أن يكون محاورا أو أن يكون شخصا يمكننا التعامل معه."

وتابع في مؤتمر في برلين "يجب الا ننسى أن الأسد هو المسؤول عن مقتل مئات الآلاف وتشرد الملايين."

وقال هويسجن إن هناك حاجة لحل سياسي في سوريا تشارك فيه القوى الإقليمية الكبرى مثل إيران والمملكة العربية السعودية كما حث روسيا على استغلال نفوذها لدى الأسد لانهاء الحرب الأهلية التي بدأت كانتفاضة شعبية عام 2011 ثم تحولت إلى أعمال عنف.

وأضاف "أرى السفير الروسي هنا (في المؤتمر) وروسيا تتمتع بعلاقات جيدة مع الأسد وتزوده بالأسلحة وأعتقد أن هناك من يمكنه الحديث معه (الأسد) ومطالبته بالعودة إلى رشده."

وروسيا هي أكبر داعم للأسد وحثت الحكومات الغربية والعربية على التعامل معه من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وتعارض موسكو الضربات الجوية التي توجهها الولايات المتحدة ضد أهداف في سوريا قائلة إنها يجب أن يوافق عليها الرئيس السوري اولا.

في الغضون حذر رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة من تداعيات "تجاهل" التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية داعش، لـ "جرائم" حكومة دمشق ضد السوريين في حلب وغيرها.
وقال البحرة في مقابلة مع صحيفة الغارديان نشرت الثلاثاء، إن "التحالف يقاتل ظاهر المشكلة الذي هو داعش من دون مهاجمة أصل المشكلة الذي هو نظام" بشار الأسد، مشيرا إلى أن الضربات الجوية للتحالف ضد مواقع التنظيم المتشدد تؤثر سلبا على قوات المعارضة المعتدلة وتضعف الدعم الشعبي لها داخل سورية.
وأضاف بعد مقابلة وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في لندن الاثنين أن لدى المعارضة السورية "انطباعا بأن التحالف وقوات الأسد يعملان في اتجاه واحد بما أن الأسد يتحرك بحرية".
وعبر البحرة عن أسفه أيضا لأن التحالف "يتجاهل بالكامل" مقاتلي الجيش السوري الحر الذين يمكن أن تكون معرفتهم بالأرض مفيدة له. وقال في هذا السياق إن "ذلك يضعف التحالف الدولي لأنه لا يحقق نتائج على الأرض والضربات الجوية وحدها لن تسمح بكسب المعركة ضد التطرف".