المتمردون الاكراد مستعدون لوقف النار وتركيا تواصل الحشد على حدود العراق

منشور 22 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 05:29

اعلن حزب العمال الكردستاني الاثنين استعداده لوقف اطلاق نار مشروط" مع الجيش التركي الذي دفع بعشرات الاليات المحملة بالجنود والاسلحة الثقيلة الى الحدود في اطار استعداداته لضرب قواعد الحزب داخل الاراضي العراقية.

واوضح الحزب في بيان نشره موقع تابع للمتمردين الاكراد "لدينا استعداد لوقف اطلاق النار اذا ما توقف الجيش التركي عن مهاجمة مواقعنا وتوقف عن التوغل في شمال العراق واعلنوا (الاتراك) عن بدء عمليات السلام والهدوء".

واضاف البيان الذي جاء بعد وقت قصير من اعلان الرئيس العراقي جلال طالباني نية الحزب في وقف عملياته العسكرية من طرف واحد "نحن الطرف الكردي لدينا استعداد لمعالجة جذرية للقضية الكردية".

واضاف "نحن نؤمن بطريقة الحوار والحل السلمي وابعاد طريق العنف عن معالجة القضية".

واضاف "نحن نطالب بحرية العمل السياسي وحق الهوية والثقافة حسب المواثيق الدولية وحقوق الانسان ونطالب بان يعترف الجانب التركي بالحقوق الكردية (...) ونحن عدة مرات اوقفنا الحرب من جانب واحد ولكن مع الاسف الحكومة والجيش التركيين لم يستفيدا من اطلاق النار فحسب بل قاما بمهاجمة قواتنا".

واشار حزب العمال في بيانه الى "وجود تنسيق بين تركيا وايران ادى الى عدم معالجة للقضية الكردية وعلى اثره اضاعتا فرصا كثيرة للسلام".

وتابع بيان حزب العمال الكردستاني "سنستمر في وقف اطلاق النار الذي اعلناه ونطالب ايضا الحركات الكردية والمواطنين الكرد بالبدء بالضغط لتحسين اوضاع السجن لزعيمنا عبد الله اوجلان" المسجون في تركيا.

واشار البيان الى تصريح رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الذي رفض فيه وصف حزب العمال بانه منظمة ارهابية وطالب بان يعطى فرصة العمل السياسي في تركيا.

واكد البيان انه "اذا اوقفت تركيا الهجمات فان المعارك ستتوقف ونبدأ بالعمل السلمي" مشددا على "عزم الحزب الانخراط في العمل السياسي والمشاركة اذا ما اتيحت له الفرصة".

ورفض بارزاني الاحد وصف حزب العمال الكردستاني بالمنظمة الارهابية وقال "اذا اعتمدت تركيا حلا سلميا ورفضته جماعة حزب العمال فسوف نصفهم بالمنظمة الارهابية..اما الان فلا".

واعلن الرئيس العراقي جلال طالباني الاثنين ان متمردي حزب العمال الكردستاني سيعلنون وقف اطلاق النار من جانب واحد الاثنين.

وقال طالباني للصحافيين في مطار السليمانية (شمال) قبل توجهه الى العاصمة بغداد "من المقرر ان يعلن حزب العمال الكردستاني وقف اطلاق النار من طرف واحد هذه الليلة".

مواصلة الحشد

وجاء موقف حزب العمال فيما دفعت تركيا بعشرات من الياتها العسكرية المدججة بالجنود والاسلحة الى الحدود مع العراق استعدادا لرد عسكري واسع ضد معسكرات حزب العمال في اقليم كردستان شمال العراق بعد الكمين الذي نصبوه داخل تركيا الاحد واسفر عن مقتل 12 جنديا وفقد ثمانية اخرين.

وقام الجيش بعد ذلك بقتل 32 من عناصر الحزب في اشتباكات كانت الاعنف خلال السنوات الاخيرة في هذه المنطقة الوعرة القريبة من الحدود العراقية في محافظة حكاري عند اقصى جنوب شرق تركيا.

وسجل هذا التصعيد الجديد في اعمال العنف على الحدود التركية العراقية بعد اربعة ايام على اعطاء البرلمان التركي الضوء الاخضر للجيش لشن عمليات عسكرية داخل الاراضي العراقية ضد معاقل المتمردين في المنطقة الحدودية الجبلية.

وشدد بيان صدر في ختام قمة ازمة دعا اليها الرئيس عبدالله غول القادة المدنيين والعسكريين الاتراك مساء الاحد على تصميم انقرة على التصدي للمتمردين المتحصنين في شمال العراق.

وجاء في البيان "ان تركيا لن تتوانى عن دفع الثمن ايا كان لحماية حقها ووحدتها غير القابلة للتجزئة ومواطنيها".

فرصة للدبلوماسية

وفي هذه الاثناء، اعلن وزير الخارجية التركي علي باباجان من الكويت ان بلاده ستواصل بذل الجهود الدبلوماسية قبل اللجوء الى القوة مع متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وقال باباجان بعد لقائه نظيره الكويتي في الكويت "سنواصل الجهود السياسية والدبلوماسية بنية صادقة لحل هذه المشكلة التي تسببت بها منظمة ارهابية".

واضاف بحسب الترجمة الفورية العربية لتصريحاته بالتركية "لكن في النهاية، اذا لم نصل الى نتيجة، هناك وسائل اخرى قد نضطر الى استخدامها".

وتابع "نحن لا نعتبر هذا الاذن بمجرد صدوره اننا سنستخدمه" في اشارة الى الضوء الاخضر الذي اعطاه البرلمان التركي للقيام بعمليات عسكرية ضد المتمردين الاكراد في شمال العراق.

وقال في هذا السياق "نرجح ايجاد الحلول بالوسائل الدبلوماسية وبالحوار لكن يجب ان يكون معلوما انه لن يكون هناك تردد اذا دعت الحاجة لاستخدام هذه الصلاحية والاذن".

واعلن مسؤولون اميركيون الاثنين ان الولايات المتحدة انشأت قناة مفتوحة مع تركيا بهدف حثها على عدم القيام بعمل عسكري داخل العراق، وفي نفس الوقت ستواصل الضغط على بغداد من اجل دفعها للتحرك لوقف هجمات حزب العمال الكردستاني عبر الحدود.

البرلمان العراقي

وفي الاطار ذاته، اكد وزير امام النواب العراقيين الذين عقدوا جلسة مغلقة الاثنين لمناقشة الوضع المتازم على الحدود العراقية التركية ان العراق اتخذ مجموعة من الاجراءات لقطع الامدادات عن عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال البلاد.

وقال سامي العسكري النائب عن الائتلاف العراقي ومستشار رئيس الوزراء نقلا عن شيروان الوائلي وزير الدولة للامن الوطني الذي تحدث في الجلسة المغلقة ان "الحكومة العراقية اتخذت مجموعة من الاجراءات لقطع خطوط الامداد التي كانت تصل لهذه المنطقة ومحاصرتها لمنع وصول الامداد لها".

واكد الوزير ان "الحكومة التركية طالبت العراق خلال الاشهر الماضية بغلق مكاتب واذاعات ومؤسسات المتمردين الاكراد وقد استجابت لها وتم اغلاقها".

واوضح ان "الجهود مبذولة من كل الاطراف، لكن من الناحية العملية فان المنطقة التي ينتشر فيها حزب العمال هي منطقة جبلية وعرة وعالية وليس من المستطاع ارسال اي جيش للسيطرة عليها".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك