المجتمع الدولي يرفض انتخابات ينظمها جانب واحد في موريتانيا

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2008 - 09:30 GMT

اعلن ممثلون للمجتمع الدولي في موريتانيا رفضهم تنظيم انتخابات رئاسية لا تشارك فيها مختلف احزاب البلاد وينظمها جانب واحد مساند للمجلس العسكري الذي قاد انقلابا على اول رئيس منتخب ديموقراطيا للبلاد في السادس من اب/اغسطس.

وفي الوقت نفسه ينظم مناصرو الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبدالله بعد ظهر الاثنين تجمعا سياسيا في نواكشوط احتجاجا على الانقلاب.

والتقى سفراء فرنسا والمانيا واسبانيا والولايات المتحدة معا الاحد في نواكشوط الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس العسكري اضافة الى مندوب المفوضية الاوروبية وممثل برنامج الامم المتحدة للتنمية.

وقاد ولد عبد العزيز (52 عاما) الاربعاء انقلابا على الرئيس الموريتاني بعدما اعلن الاخير اقالة اربعة ضباط في الجيش.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة فرانس برس الاثنين ان ممثلي المجتمع الدولي الستة اعربوا عن رفضهم "اجراء انتخابات تنظم من جانب واحد لانها ستعتبر على هذا الاساس غير شرعية".

ومن جهة ثانية حض هؤلاء الممثلون الجنرال ولد عبد العزيز "على اقامة حوار مع المجتمع الدولي لتفادي عزل موريتانيا".

وغادر الموفدون الخاصون للجامعة العربية والامم المتحدة والاتحاد الافريقي البلاد بعدما عقد كل منهم خلوة مع رئيس المجلس العسكري من دون ان يدلوا بتصريح مشترك.

وكان الاتحاد الافريقي اعلن مساء الجمعة انه "سيعلق" عضوية موريتانيا "حتى تشكيل حكومة دستورية في هذا البلد".

وصرح ولد عبد العزيز الذي يترأس مجلس دولة يضم عسكريين الاحد لوكالة فرانس برس "لا اعتقد ان المجتمع الدولي يسعى الى زعزعة استقرار موريتانيا" آملا ان "يتم التقارب" مع بلاده "لمصلحة الجميع".

ويتوقع ان يتخذ المجلس العسكري خلال هذا الاسبوع "قرارا دستوريا" يحدد "في شكل جماعي" مهمات الرئيس على ان يعين حكومة برئاسة محمد ولد عبد العزيز.

وخلال نهاية الاسبوع الفائت استقبل ولد عبد العزيز سفراء الدول المحاذية لموريتانيا والمجاورة لها اي المغرب والجزائر والسنغال وغامبيا فضلا عن ممثلي ابرز شركائها الاقتصاديين على غرار قطر والامارات العربية المتحدة والصين وفق مصدر قريب من المجلس العسكري.

من جهتهم يستعد مناصرو الرئيس المخلوع لاقامة تجمع بعد ظهر الاثنين رفضا للانقلاب.

وتجمع مئات منهم بينهم وزراء ونواب الجمعة في نواكشوط مطالبين باستعادة الرئيس السابق مهماته وبعودة الجيش الى ثكناته.

وقال رئيس البرلمان الموريتاني مسعود ولد بو الخير الذي يترأس التحالف الشعبي والتقدمي الذي له خمسة نواب وثلاثة وزراء الاحد "اعلن رسميا بوصفي رئيسا للجمعية الوطنية عدم اعترافي بممثل شرعي للسلطة التنفيذية غير رئيس الجمهورية المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله".

ولاحقا رفضت غالبية النواب الموريتانيين (67 من اصل 95) في بيان مشترك "تصريحات النائب مسعود ولد بو الخير" معتبرة "انها لا تعبر الا عن رأيه الشخصي وليس عن رأي رئيس الجمعية الوطنية".