ارجأ القادة السياسيون العراقيون بعد اجتماع في مقر الرئيس العراقي جلال طالباني مسألة تحديد موعد عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب الى وقت لاحق بطلب من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية، فيما يرى محللون أن حظوظ الجعفري ضئيلة في الحصول على 138 صوتا في مجلس النواب في ظل استمرار رفض بقية القوائم لترشيحه.
فشل الاتفاق على تحديد موعد الجلسة الاولى
وقال مصدر قريب من الاجتماع ان اللقاء الاول الذي دام اكثر من ساعتين حضره المجلس الرئاسي الذي يضم الرئيس جلال طالباني ونائبيه ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ونواب رئيس الوزراء الثلاثة ورئيس الجمعية الوطنية السابقة حاجم الحسني ونائبيه وكذلك رئيس المحكمة العليا مدحت محمود ومساعديه. واوضح بيان للمكتب الصحافي للرئيس العراقي جلال طالباني ان "ممثل قائمة الائتلاف العراقي الموحد طلب تأجيل الاجتماع (اتخاذ القرار) الى وقت لاحق من الخميس ريثما تستكمل قيادة الائتلاف مداولاتها في هذا الشأن".
وكان حسين الشهرستاني عضو الائتلاف العراقي الموحد صرح ان "القادة السياسيين سيناقشون فرص عقد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب العراقي المنتخب يوم الاحد المقبل او امكان تاجيلها من الناحية الدستورية". وعلق افتتاح مجلس النواب بانتظار حسم موضوع اعادة تكليف الجعفري تشكيل الحكومة.
الجعفري مرفوض
ولا يزال طالباني يعارض ذلك لان الجعفري لا يحظى برأيه الاجماع. وكان الائتلاف العراقي الموحد اختار الجعفري للمنصب لكنه لم يكلف رسميا بذلك. ويعارض تكليفه التحالف الكردي (53 مقعدا) وجبهة الوفاق السنية (44 مقعدا) والقائمة الشيعية العلمانية بزعامة اياد علاوي (25 مقعدا). ويؤخر هذا الخلاف تشكيل الحكومة التي يفترض ان تعمل على وضع حد للعنف الذي يجتاح البلاد.وكان محمد اسماعيل الخزعلي عضو المكتب السياسي لحزب الفضيلة وعضو اللجنة السباعية للائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية اكد من مدينة النجف الشيعية المقدسة (160 كلم جنوب) ان اعضاء الائتلاف منقسمون حول موعد عقد اول جلسة لمجلس النواب العراقي. وقال الخزعلي ان "مجلس الرئاسة وقع مذكرة لدعوة اعضاء مجلس النواب للانعقاد الاحد المقبل واخر الموقعين كان نائب الرئيس عادل عبد المهدي الذي اعلن انه سيلتزم بالمقررات الدستورية حتى اذا خالف ذلك مقررات حزبه". واضاف ان "هناك رأيين داخل الائتلاف الاول يريد تأجيل انعقاد الجلسة لمجلس النواب ويضم التيار الصدري (30 نائبا) وحزب الدعوة بشقيه (25 نائبا) يؤيد الرأي الثاني انعقاد الجلسة والالتزام بالدستور". ومؤيدو الرأي الثاني هم حزب الفضيلة (15 نائبا) والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية (30 نائبا) وبعض اعضاء كتلة المستقلين (26 نائبا). واوضح الخزعلي ان "المشاورات ما تزال جارية لتحديد الموقف النهائي للائتلاف من الموضوع".
وكان مصدر حكومي اكد الثلاثاء ان عادل عبد المهدي لم يوقع بعد قرار الهيئة الرئاسية. ويصر الاكراد والعرب السنة والقائمة الوطنية العراقية لرئيس الوزراء العراقي السابق على احترام المواعيد التي حددها الدستور الدائم للبلاد وعلى عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب الاحد المقبل.
وهم يرون ان مسألة مرشح الائتلاف يجب ان تحسم عن طريق التصويت داخل مجلس النواب. ويحتاج الجعفري الى 138 صوتا من 275 صوتا لينال ثقة مجلس النواب من اجل تشكيل الحكومة. واظهرت نتيجة فرز الاصوات التي جرت من قبل اعضاء الائتلاف ال130 والتي جرت في الثاني عشر من الشهر الماضي ان الجعفري حصل على 64 صوتا مقابل 63 لعادل عبد المهدي من اصل 129 نائبا حضروا عملية التصويت. وذلك يعني ان حظوظ الجعفري ضئيلة في الحصول على 138 صوتا في مجلس النواب في ظل استمرار رفض بقية القوائم لترشيحه. وينص الدستور العراقي على ان تعقد الجلسة الاولى للبرلمان بعد 15 يوما من اعلان نتائج الانتخابات الرسمية المصادق عليها. واعلنت النتائج في العاشر من الشهر الماضي. وفي حال لم تعقد الجلسة لسبب من الاسباب يمكن تأجيل انعقادها لمدة 15 يوما اخر. وتأخرت الجلسة الاولى لمجلس النواب بعد رفض الاكراد والعرب السنة والقائمة العراقية الوطنية لرئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي ترشيح لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.