المخابرات الاميركية تشكك في التزام حكومة اليمن بمحاربة القاعدة

تاريخ النشر: 03 فبراير 2010 - 06:38 GMT

قالت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) الثلاثاء إن حكومة اليمن التي تواجه متمردين شيعة في الشمال وانفصاليين في الجنوب ربما لا تكون حليفا قويا ضد القاعدة في المستقبل مثلما قد تعتقد الولايات المتحدة.

ويأتي هذا التقدير من ليون بانيتا مدير المخابرات المركزية بينما تزيد وزارتا الدفاع والخارجية الأمريكيتان المساعدات لقوات الأمن اليمنية لمقاتلة فرع القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي أعلن المسؤولية عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب أميركية في الخامس والعشرين من كانون الاول / ديسمبر.

وقال بانيتا إن الولايات المتحدة تتلقى دعما قويا من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لملاحقة أهداف وتقاسم فرص لضمان أن نعمل معا ضد القاعدة.

وأوضح مسؤولون أن واشنطن زادت في هدوء مساعداتها غير المعلنة لليمن على مدى شهرين الماضيين بتقديم صور للاقمار الصناعية ومعلومات استطلاع وإتصالات جرى التقاطها لمساعدة قوات الأمن اليمنية في تنفيذ غارات ضد أهداف للقاعدة.

لكن بانيتا قال إن حكومة صالح محاصرة بصراعات في الشمال والجنوب قد تقسم بلده. واضاف قائلا: هذا ليس وضعا واضح المعالم فيما يتعلق بالحصول على دعمه.

واقترح الجنرال ديفيد بتريوس رئيس القيادة الوسطى الأميركية مضاعفة المساعدات العسكرية لليمن إلي حوالي 150 مليون دولار.

وبالاضافة إلى هذا اقترحت وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية زيادة الاموال المقدمة لليمن إلي 106.6 مليون دولار من 67.3 مليون دور في السنة السابقة مع تخصيص معظم الزيادة للامن.

وقال جاك ليو نائب وزير الخارجية الأميركي ان الأموال ستحسن قدرات الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة لسلاح الجو اليمني وستقدم دعما لخفر السواحل وحرس الحدود وقوات العمليات الخاصة اليمنية.

وتحث واشنطن اليمن على السعى إلي حل عن طريق التفاوض للصراع مع المتمردين الحوثيين الذين يقاتلون قوات الحكومة في الشمال ويشكون من تمييز اجتماعي وديني واقتصادي.

وأبرزت التقارير السنوية لوزارة الخارجية الأميركية بشأن حقوق الانسان في اليمن مزاعم عن استخدام قوات الأمن اليمنية للتعذيب.

وكان قد دعا وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ايفان لويس الثلاثاء إلى إجراء اصلاحات اقتصادية واجتماعية في اليمن، قبيل اجتماع الجهات المانحة المتوقع في الرياض.

وقال لويس في صنعاء حيث أجرى محادثات مع الرئيس علي عبد الله صالح بشان متابعة الاجتماع الدولي حول اليمن في 27 كانون الثاني/ يناير في لندن إن الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية هي مفتاح الاستقرار.

وأثناء هذا الاجتماع الذي طغى عليه تهديد تنظيم القاعدة في اليمن، الدولة التي تعتبر بمثابة جبهة جديدة في الحرب على الارهاب، تعهد المشاركون بدعم اليمن مقابل جهود يبذلها في مجال الحكم الرشيد.

واضاف إن القاعدة تشكل خطرا على أمن واستقرار اليمن ويجب هزيمتها، ويجب على الدول المانحة اعطاء مساعدة للحكومة اليمنية في مجال الاقتصاد والتنمية من اجل تخطي تحدياته الأمنية.

ويهدف مؤتمر الجهات المانحة خصوصا إلى متابعة الوعود بالمساعدات التي قدمت في 2006 وتبلغ قيمتها خمسة مليارات دولار، والتي لم يتم الوفاء بها سوى جزئيا.

واليمن الذي تهزه حركة تمرد في الشمال وحركة انفصالية في الجنوب، يتحول إلى معقل للاسلاميين. وتفاقم هذا الوضع بسبب وضعه الاقتصادي السيء.