المدفعية الاسرائيلية تصب حممها على غزة وعدد الشهداء يوالي الارتفاع

تاريخ النشر: 03 يناير 2009 - 05:25 GMT

اطلقت مدفعية اسرائيل حممها على قطاع غزة منضمة بذلك الى البحرية وسلاح الطيران الذي اسفرت احدث غاراته عن سقوط عشرة شهداء داخل مسجد، ما يرفع الى نحو 470 عدد الشهداء في القطاع منذ بدء الحرب قبل ثمانية ايام.

وقال شهود عيان على جانبي الحدود ان المدفعية الاسرائيلية قصفت قطاع غزة مساء السبت وان القصف تسبب في انفجار كبير في مدينة غزة وسلسلة من التفجيرات بطول الحدود مع اسرائيل.

وشوهدت دبابات تتحرك في اتجاه الحدود بين القطاع واسرائيل فيما حلقت طائرات فوق المنطقة وفق المصدر نفسه.وعادة ما تستخدم اسرائيل قذائف مدفعية من عيار 155 مليمترا. واذا استخدمت هذه القذائف بصورة متواصلة فقد يزيد ذلك من عدد الضحايا المدنيين.

وجاء القصف المدفعي فيما تواصل اسرائيل قصف قطاع غزة من الجو والبحر.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس قالت انها صدت السبت محاولة توغل لعناصر قوة خاصة من الجيش الاسرائيلي في منطقة الشجاعية الحدودية في شرق قطاع غزة.

واستشهد عشرة فلسطينيين بينهم اطفال اثر غارة شنها الجيش الاسرائيلي على مسجد في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ما يرفع الى 467 عدد الشهداء في القطاع منذ بدء الهجوم العسكري الاسرائلي السبت الماضي.

واستشهد هؤلاء الفلسطينيون في اكثر من 700 غارة على مواقع لحماس حسبما ذكر ناطق عسكري اسرائيلي.

وقال مصدر طبي ان مسجد "ابراهيم المقادمة في جباليا استهدف بصاروخ اطلقته طائرة حربية اسرائيلية ما ادى الى سقوط عشرة شهداء بينهم اطفال".

وذكر الشهود ان المسجد تعرض للقصف في وقت كان المصلون يؤدون فيه صلاة المغرب. ويزداد عدد الضحايا من المدنيين كما ارتفع عدد المنازل السكنية المستهدفة الى 73.

ومنذ ساعات الصباح شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات مكثفة على اراض مفتوحة في جميع انحاء القطاع اضافة الى القصف من البوارج البحرية.

وشن الطيران الحربي غارة على المدرسة الاميركية شمال قطاع غزة مما ادى الى استشهاد حارسها وتدمير المدرسة. واعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان المبنى يستخدم "لغايات ارهابية وقاعدة لاطلاق الصواريخ وملجأ لقادة حماس".

وشنت الطائرات الحربية غارات جديدة عدة صباح السبت على مباني مطار غزة الدولي المتوقف منذ عدة سنوات عن العمل في رفح في جنوب قطاع غزة. كما استهدفت غارتان مبنى برجي المراقبة ومباني صالات الوصول والمغادرة. وفي رفح تعرضت ورشة للحدادة لقصف جوي ما ادى الى تدميرها دون اصابات.

وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات استهدفت مناطق شرق حي الزيتون شرق مدينة غزة وشرق جباليا وبيت لاهيا في شمال القطاع ايضا.

وذكر شهود ان الزوارق الحربية الاسرائيلية اطلقت عشرات القذائف على طول شاطئ بحر قطاع غزة.

صواريخ غزة

من جهة اخرى قال الجيش والشرطة الاسرائيليان ان الفلسطينيين اطلقوا حوالى 500 صاروخ من قطاع غزة اسفرت عن سقوط اربعة قتلى في اسرائيل احدهم جندي و12 جريحا منذ 27 كانون الاول/ديسمبر.

واصيب شخصان بجروح طفيفة السبت في جنوب اسرائيل جراء سقوط عشرة صواريخ اطلقها مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة بحسب الجيش الاسرائيلي.

واصاب احد الصواريخ مبنى سكنيا من اربع طبقات في مدينة اشدود التي تضم ثاني اكبر المرافىء الاسرائيلية والواقعة على بعد 30 كلم عن الحدود مع القطاع. واصيب شخصان بجروح طفيفة بشظايا الصاروخ. وقد تم اسعافهما في المكان حسبما ذكرت منظمة نجمة داود الرديف الاسرائيلي للصليب الاحمر.

وسقط صاروخ اخر على منزل في مدينة عسقلان الواقعة على بعد 13 كلم شمال غزة بدون ان يتسبب باصابات بشرية بحسب المركز نفسه.

واطلق فلسطينيون في غزة نحو 500 صاروخ وقذيفة هاون على اسرائيل منذ بدء الهجمات الاسرائيلية على حركة حماس في قطاع غزة في 27 كانون الاول/ديسمبر ما ادى الى مقتل اربعة اسرائيليين وجرح العشرات. واعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن اطلاق صواريخ غراد على مدينة اشدود صباح السبت.

تباطؤ دولي

في غضون ذلك، اعتبرت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة اسماعيل هنية في غزة "ان تباطؤ المجتمع الدولي في اجبار الاحتلال على وقف العدوان والحرب المفتوحة على غزة انما هو تواطؤ مفضوح باتاحة اكبر فرصة ممكنة للاحتلال من ممارسة الارهاب والتدمير والقتل".

ودعت الحكومة المقالة "امتنا العربية والاسلامية والمجتمع الدولي الى تحمل مسؤوليته تجاه اجبار الاحتلال الاسرائيلي على وقف عدوانه على القطاع وانهاء الحصار بالكامل باعتبار ذلك اولوية للتحرك السياسي" مضيفة "اننا نؤكد ان ما عجز الاحتلال عن تحقيقه عبر اعوام الحصار الماضية سيفشل في تحقيقه عبر العدوان والارهاب".

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل حذر في خطاب مساء الجمعة في دمشق الدولة العبرية من شن عملية برية على غزة. وقال ان "شعب غزة سيقاتلهم من بيت الى بيت ومن شارع الى شارع (...) اما انتم يا جنود العدو فعليكم ان تدركوا ان مصيرا اسود ينتظركم من قتل وجرح واسر".

ويرى مراقبون "ان الدلائل والحقائق على الارض تدل ان جميع سكان القطاع باتوا في دائرة الاستهداف وان هناك نية مبيتة للقضاء على جميع مقدراتهم ومقومات حياتهم باستخدامها لأعتى آلتها الحربية من طائرات ومدفعية".

واشار المراقبون الى "الحرب النفسية التي تعمل اسرائيل جاهدة منذ يومين لبثها في صفوف السكان المدنيين من خلال المنشورات التي تقوم بتوزيعها عليهم من الجو وتطالبهم فيها بالرحيل عن منازلهم ومناطق سكناهم".

واكدوا "ان تلك الجرائم التي تأتي وفقا لسلسلة متواصلة من جرائم الحرب الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تعكس اعلى درجات استهتار تلك القوات بارواح المواطنين الفلسطينيين" معتبرين "انها اعمال انتقامية وعقاب جماعي للفلسطينيين خلافا للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في زمن الحرب".