المرشحون المحتملون لمنصب رئيس الوزراء في العراق

تاريخ النشر: 25 فبراير 2010 - 03:18 GMT
تتنافس مجموعة من التحالفات في الانتخابات البرلمانية العراقية التي تجرى يوم السابع من مارس اذار وليس من المرجح أن يحصل أي منها على أغلبية واضحة. وهذا يعني أن البرلمان سيستغرق أسابيع ان لم يكن شهورا في اختيار رئيس الوزراء المقبل.

وفيما يلي الشخصيات السياسية التي ورد ذكرها كمرشحين محتملين لرئاسة الوزراء:

نوري المالكي - يتنافس رئيس الوزراء الحالي في الانتخابات المقبلة على رأس ائتلاف "دولة القانون". وفي حين أن حزب الدعوة الذي ينتمي له ذا جذور اسلامية الا أن المالكي أعاد تصوير نفسه باعتباره شخصية قومية علمانية تخوض الحملة الانتخابية على أساس تحسين الوضع الامني بشكل يحقق له شعبية كما يدعو الى تحسين الخدمات العامة ويروج لرؤية عراق موحد وقوي.

والائتلاف الذي يقوده في الانتخابات الوطنية المقبلة مماثل في طبيعته للائتلاف الذي كان أداؤه قويا خاصة في الجنوب الذي تسكنه أغلبية شيعية في انتخابات المحافظات في يناير كانون الثاني 2009 . وشهدت الشهور الماضية من فترة ولاية المالكي تدفقا لصفقات تقدر بمليارات من الدولارات مع كبرى شركات النفط العالمية في خطوة يقول محللون انها تهدف الى ابلاغ الناخبين أنه يعتزم أيضا تشجيع الرخاء.

لكن سلسلة من الهجمات الانتحارية الكبيرة في بغداد والتفجيرات التي استهدفت حجاجا شيعة نالت من المؤهلات الامنية للمالكي. وفشل ايضا في تشكيل ائتلاف غير طائفي للانتخابات الوطنية واسع بالدرجة التي كان يأملها. ويبدو المالكي الان اضعف مما كان قبل عام مضى.

وينظر أنصار المالكي له على أنه صادق ونزيه. لكن منتقدي المالكي يرونه سريع الغضب ومثيرا للانقسام فقد تمكن من تحويل كثير من الحلفاء السياسيين السابقين الى خصوم ويشكك نقاده في مدى استعداده للسعي لمصالحة مع السنة الذين كانت في أيديهم مقاليد الامور خلال عهد الرئيس الراحل صدام حسين.

بيان جبر - زعيم بارز في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وهو من الحلفاء الرئيسيين السابقين للمالكي الذين تحولوا لمنافسين في الانتخابات. تولى جبر منصب وزير المالية في حكومة المالكي وكان أيضا وزيرا للداخلية خلال حكومة ابراهيم الجعفري السابقة حين كانت فرق الاغتيالات تعيث فسادا في وزارة الداخلية. ولم تكن الفوضى التي سيطرت على الوزارة في صالح جبر.

درس جبر الهندسة التي كان لها أثر عليه كوزير للمالية. وينظر لخطابه على أنه عملي أكثر منه سياسي.

إياد علاوي - كان علاوي وهو شيعي علماني رئيسا للوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة من 2004 الى 2005. وتفتت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها لكنه شكل تحالفا باسم القائمة العراقية مع السياسي السني البارز صالح المطلك ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي. وتلقى هذا الائتلاف غير الطائفي لطمة من قرار لجنة مستقلة منع المطلك من خوض الانتخابات بسبب روابط مزعومة بحزب البعث الذي كان يقوده صدام.

وأصبح علاوي الذي درس الطب منتقدا رئيسيا لحكومة المالكي وللغزو الامريكي. وكان في وقت ما ينتقد أيضا بشدة التدخل الايراني في العراق وخاصة دعم طهران لميليشيا شيعية. وقيل ان علاوي سعى بعدئذ لاصلاح العلاقات. وهو يتحدث الانجليزية بطلاقة.

ابراهيم الجعفري - كان الجعفري الذي درس الطب وهو سياسي شيعي رئيسا لوزراء العراق في الحكومة الانتقالية بين 2005 و2006. وكان الجعفري رئيسا لحزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي لكنه انسحب منه وسط خلافات. وانضم الى الائتلاف الوطني العراقي الذي يرأسه المجلس الاعلى الاسلامي العراقي.

عادل عبد المهدي - قيادي في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وعضو في عائلة تمتهن السياسة منذ عصر الملكية. وكان عبد المهدي عضوا في حزب البعث قبل تولي صدام السلطة ثم أصبح ماركسيا بارزا ثم اسلاميا في نهاية الامر.

وهو حاليا أحد نائبي رئيس البلاد بعد أن تولى منصب وزير المالية في حكومة علاوي. وينظر له على أنه مؤيد للاستثمار الاجنبي والاعمال ويتحدث الفرنسية بطلاقة.

أحمد الجلبي - هو شيعي علماني وأصبح زعيما بارزا للمؤتمر الوطني العراقي الذي كان أعضاؤه منفيين والذي قام بدور رئيسي في تشجيع الادارة الامريكية والرئيس الامريكي السابق جورج بوش على غزو العراق والاطاحة بصدام. وكان ينظر له في واشنطن في وقت ما على أنه الزعيم العراقي المفضل للولايات المتحدة في العراق لكنه فقد دعم الامريكيين وسط اتهامات بأنه أوصل معلومات الى ايران.

وليست للجلبي قاعدة سياسية شعبية كبيرة خاصة به لكنه انضم الى الائتلاف الوطني العراقي الذي يتزعمه المجلس الاعلى الاسلامي العراقي.

جواد البولاني - هو حاليا وزير الداخلية. ويعتقد أن البولاني أثار غضب اخرين في الحكومة خاصة المالكي عندما شكل الحزب الدستوري قبل انتخابات المحافظات في يناير كانون الثاني 2009 . ولم يكن أداء الحزب قويا وكان كثيرون يتوقعون أن يتحالف البولاني مع المالكي في الانتخابات الوطنية.

وبدلا من ذلك شكل تحالفا مع أحمد أبو ريشة وهو أحد زعماء مجالس الصحوة العراقية وأحمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني وهو هيئة حكومية تشرف على المساجد والممتلكات لسنة العراق وقائمتهم هي ائتلاف وحدة العراق. وكان البولاني ضابطا بالجيش خلال حكم صدام.

قاسم داود - سياسي شيعي ليبرالي وكان عضوا في القائمة العراقية التي شكلها علاوي ووزيرا للامن الوطني في حكومة علاوي. وترك القائمة للانضمام الى التحالف الشيعي المؤيد لحكومة المالكي وتحالف مع المجلس الاعلى الاسلامي العراقي والائتلاف الوطني العراقي الذي يقوده الصدريون في الانتخابات المقبلة.

رعد مولود مخلص - ينحدر من عائلة شهيرة من الساسة السنة والتي تتمركز في تكريت مسقط رأس صدام. ومخلص ليس مشهورا بصورة كبيرة وانضم الى ائتلاف وحدة العراق الذي شكله البولاني. وقمع صدام عائلته بشدة وتم اعدام بعض أقاربه. رأس مخلص حزبا خاض به الانتخابات الماضية التي أجريت في 2005 لكن أداءه لم يكن قويا