المصريون في الخارج يدلون باصواتهم في انتخابات الرئاسة

منشور 11 أيّار / مايو 2012 - 05:59
المصريون في الخارج يدلون باصواتهم
المصريون في الخارج يدلون باصواتهم

- بدأ المغتربون المصريون الادلاء بأصواتهم في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة يوم الجمعة بعد يوم من مناظرة تلفزيونية بين اثنين من المرشحين لم تفرز مرشحا مفضلا بشكل واضح. وفي ظل عدم وجود مرشح مرجح للفوز حتى الآن ربما يساعد المسجلون للتصويت بالقنصليات حتى يوم 17 مايو ايار وهم أقل من مليون شخص في ترجيح كفة أحد المرشحين.

وتشير استطلاعات للرأي أجريت في الفترة الماضية إلى أن السباق ابعد ما يكون عن الحسم في وقت لم يحسم فيه الكثيرون قرارهم بعد.

ووفقا لإحصاءات رسمية نشرتها وسائل إعلام محلية يتراوح عدد المصريين في الخارج بين ستة وثمانية ملايين نسمة يتركزون اساسا في اوروبا وأمريكا الشمالية ومنطقة الخليج العربية.

وفي باريس قال عبد العال شادي (55 عاما) وهو مهندس يعيش في باريس إنه صوت لصالح المرشح اليساري حمدين صباحي.

وقال "إنه الحصان الأسود للانتخابات الرئاسية لأنه اشهر من حاربوا النظام السابق منذ كان طالبا.

"إذا فاز عمرو موسى سيكون ذلك كارثة للشعب. سيؤدي إلى ثورة ثانية."

واصطف مئات المصريين أمام سفارتهم في العاصمة السعودية الرياض للادلاء بأصواتهم.

وقالت ماهي سمير وهي مواطنة مصرية في الثلاثينات من العمر وأم لطفلتين "كلي أمل أن تحدث الانتخابات فارقا وألا تكون نهايتها كنهايات ما سبقها من انتخابات هزلية في ظل النظام السابق. شتان بين الوضع الذي نعيشه الآن وبين ما كان يحدث في الماضي."

وقالت في حماس "لأول مرة في حياتي أشارك في انتخابات لا أعرف نهايتها ولا أعرف من الفائز وأترقب النتيجة بشغف شديد وأتابع برامج المرشحين بكل حماس."

وفي الكويت تجمعت أعداد قليلة من المصريين خارج مقر السفارة المصرية التي تمثل المقر الرسمي لعملية الاقتراع مع بدء التصويت في الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت جرينتش).

وقال محمود ابو الشيخ وهو طبيب مصري يعمل في الكويت "الناس أكثر تحمسا في الانتخابات الرئاسية لانها الأخطر في الحياة السياسية.. هذه هي أول مرة نختار رئيسنا."

وفي روما قال أيمن يونس (45 عاما) الذي يعمل في إعداد البيتزا إنه صوت لصالح ابو الفتوح لأنه يراه صادقا.

وقال يونس "أعتقد أن الأمور ستتحسن. نواجه بعض الصعوبات لكن آمل ان تتحسن الأوضاع .. نحتاج فقط بعض الوقت."

واضاف "مصر لم تألف مثل هذه الأمور. سيعتاد الناس عليها تدريجيا. أريد ان يركز الرئيس الجديد على مساعدة الفقراء وضمان توفير الطعام للجميع."

وقالت جيهان (36 عاما) وهي ربة منزل ولديها ثلاثة اطفال في روما إنها صوتت لصالح موسى.

واضافت "لا نريد الصراع.. نريد الاستقرار والسلام في البلد.

"أريد من الرئيس الجديد أن يساعد البلد .. ويساعد النساء والأطفال ويسعد المصريين."

وعلى المقاهي المصرية وموقع تويتر تبادل المصريون الحديث عن انطباعاتهم بشأن المناظرة التلفزيونية التي لم يسبق لها مثيل وجرت مساء أمس بين المرشح الاسلامي عبد المنعم أبو الفتوح ووزير الخارجية الاسبق عمرو موسى.

وقال محمد دياب على تويتر "إذا لم تستمتع بالمناظرة مثلي تذكر أنه لو أخبرك شخص ما قبل عامين بأنه سيتم إجراء مناظرة رئاسية لكنت اعتقدت أن هذا فيلم خيال علمي."

وشهدت البلاد منذ إسقاط مبارك مواجهات عنيفة بين محتجين يطالبون بإنهاء الإدارة العسكرية لشؤون البلاد وقوات بعضها من الجيش وكان أحدثها يوم الجمعة الماضي بالقرب من مقر وزارة الدفاع في شمال القاهرة.

وقال المتناظران إنهما سيعملان لقيام نظام سياسي ديمقراطي لكن كلا منهما حاول الطعن في الآخر في شؤون دينية وسياسية.

وواجه مرشحون ليبراليون ويساريون ساهموا في الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك صعوبة في ترجمة نجاحهم في الشارع إلى دور بارز في السياسة.

والسباق الرئاسي في أغلبه منافسة بين الإسلاميين وشخصيات بارزة تعود إلى عهد مبارك.

واستمرت المناظرة بين ابو الفتوح وموسى أكثر من اربع ساعات وربما رسخت الانطباع بأنهما المرشحان الرئيسيان.

وقالت القناتان التلفزيونيتان اللتان بثتا المناظرة إنهما دعيا لتصدرهما استطلاعات الراي في الفترة الماضية.

لكن كثيرين شكوا من النبرات الانفعالية والسلبية في حديثيهما والتي ربما تحول وجهة أصوات صوب مرشحين آخرين مثل محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك وحمدين صباحي.

وقال مصطفى محمد الموظف بشركة دعاية في مقهى بوسط القاهرة "موسى يهاجم ولا يجيب على الأسئلة. كان عليه أن يثبت بالأمثلة أنه لم يكن جزءا من النظام القديم."

وقال مصطفى سنجر (38 عاما) ويعمل مدرسا بمدينة العريش في محافظة شمال سيناء "المرشحان يداعبان عواطف المصريين مثلما داعبت التيارات الدينية عواطفهم في انتخابات (مجلسي) الشعب والشورى."

ويقدم موسى نفسه بوصفه رجل الدولة الذي تحتاجه مصر لقيادتها للخروج من "أزمة وجودية" في حين يقول ابو الفتوح إنه الرجل المناسب لتوحيد البلاد وإنهاء "حالة الاستقطاب" بين الليبراليين واليساريين والاسلاميين.

وإذا لم يحصل مرشح على أكثر من 50 في المئة من الأصوات في الجولة الأولى ستجرى جولة إعادة بين أكثر مرشحين حصولا على الأصوات في يونيو حزيران. 

مواضيع ممكن أن تعجبك