المعارضة البحرينية تؤكد نزاهة الانتخابات رغم الارباك

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2006 - 08:37 GMT
قال الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان ان الانتخابات البحرينية كانت "نزيهة رغم الارباك" مؤكدا ان الجمعية تدخل البرلمان بروح ايجابية معربا عن امله في ان تتفاعل الحكومة مع هذه الروح.

واوضح سلمان بعد قليل من اعلان نتائج الانتخابات النيابية التي فاز في الدور الاول منها 16 مرشحا من اصل 17 من قائمته "ان الوفاق قررت المشاركة في الانتخابات بروح ايجابية ومن موقع المسؤولية" مضيفا "نأمل ان تساهم هذه المشاركة في تجديد المشروع الاصلاحي واعطاؤه دفعة جديدة".

واعتبر سلمان ان نسبة المشاركة في الانتخابات التي بلغت 72% "مؤشرا ايجابيا بالمقارنة مع انتخابات عام 2002" مضيفا "بالرغم من كل شيء فقد كانت انتخابات نزيهة رغم الارباك" و"كان بالامكان ان تكون افضل لو الغيت مراكز التصويت العامة العشرة التي اربكت العملية الانتخابية" وفق تعبيره.

واضاف سلمان ان "وجود كتلة من المعارضة داخل البرلمان سيساهم في تحريك العمل السياسي في البلد من خلال القنوات الرسمية (...) لقد شاركنا في التصويت على ميثاق العمل الوطني (2001) للخروج من عنق الزجاجة والان نشارك من موقع الاحساس بالمسؤولية".

وتابع "الوفاق تحمل ملفات اقتصادية وسياسية لمجتمع افضل. دعونا ننجز ما يصبو اليه الشعب (...) لكننا لن نتسامح مع اي فساد يصدر عن اي مسؤول (...) نعرف العوائق وبيروقراطية الالية التشريعية وندخل بروح واقعية ونضع نصب اعيننا الملفات المعيشية".

واشار سلمان الى ان "التحالفات الحالية للوفاق ستستمر" مشددا "خصوصا وان مرشحي حلفاؤنا سيدخلون الدور الثاني للانتخابات".

وكان سلمان يشير الى 4 من مرشحي القائمة الوطنية للتغيير التابعة لجمعية العمل الوطني الديموقراطي (يسار وقوميين ومستقلين) وهم عبدالرحمن النعيمي والامين العام للجمعية ابراهيم شريف وسامي سيادي ومرشح قريب من الجمعية هو عبدالعزيز ابل.

وحققت جمعية الوفاق التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة فوزا كبيرا في الانتخابات النيابية البحرينية اذ فاز 16 مرشحا من اصل 17 في قائمة جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة, وذلك بحسب النتائج الرسمية التي اعلنت الاحد.

ووفقا للنتائج, حجز مرشحو الوفاق الستة عشر وعلى رأسهم الامين العام للجمعية الشيخ علي سلمان مقاعدهم منذ الجولة الاولى للانتخابات فيما انتقل المرشح السابع عشر الى انتخابات الاعادة (الدورة الثانية) التي تنظم في الثاني من كانون الاول/ديسمبر المقبل.

كذلك سيتنافس مرشحان مستقلان من الجمعية من خارج القائمة في الدورة الثانية وبالتالي تكون الجمعية ضمنت مقعدا اضافيا في انتخابات الاعادة.

ومع هذه النتائج, تكون جمعية الوفاق سيطرت على 40% على الاقل من المجلس النواب, علما ان هذا المجلس المنتخب المؤلف من اربعين مقعدا يقابله مجلس معين هو مجلس الشورى يحظى بالعدد نفسه من المقاعد.

الى ذلك, دخل ثلاثة من مرشحي جمعية العمل الوطني الديموقراطي (يسار وقوميون ومستقلون) المعارضة والمتحالفة مع جميعة الوفاق انتخابات الاعادة, وهم عبدالرحمن النعيمي وابراهيم شريف وسامي سيادي. وكان اعلن سابقا ان مرشحة هذه الجمعية منيرة فخرو قد انتقلت الى الدور الثاني ايضا, الا انها خسرت امام النائب الاسلامي صلاح علي بحسب النتائج الرسمية.

اما الاسلاميون السنة الممثلين في جمعيتين, ففازوا بثمانية مقاعد وانتقل ثلاثة من مرشحيهم الى الدورة الثانية. ويحظى الاسلاميون في المجلس المنتهية ولايته بـ 13 مقعدا.

وفي هذا السياق, فازت جمعية المنبر الوطني الاسلامي (اخوان مسلمون) باربعة مقاعد (سبعة نواب في المجلس المنتهية ولايته) بينما فازت حليفتها جمعية الاصالة (سلفيون), باربعة مقاعد ايضا (ستة نواب في المجلس المنتهية ولايته).

وبقيت عشرة من مقاعد المجلس الاربعين بانتظار الحسم في الدورة الثانية السبت المقبل. واحتفظ رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته خليفة الظهراني بمقعده.

وفي تعليق على النتائج, اعلن مسؤول بحريني رفيع المستوى ان نتائج الجولة الاولى للانتخابات "تؤكد بلا شك سلامة ونزاهة الانتخابات البحرينية". وشدد على ان "ما يهمنا هو ان يشارك الجميع في الحياة الديموقراطية في البحرين".

واضاف ان "هذه النتيجة ستشكل اضافة ايجابية للمشروع الاصلاحي والحكومة مستعدة ايجابيا للتعاون مع المجلس الجديد مثلما كانت متعاونة مع المجلس السابق (...) وهناك رغبة اكيدة في التعاون".

من جهته, اعلن المدير التنفيذي للانتخابات وليد بوعلاي ان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 72% وفق ما نقلت وكالة انباء البحرين الرسمية.

وقد جرت الانتخابات النيابية والبلدية امس السبت في البحرين وسط مشاركة واسعة من المعارضة واقبال كثيف من الناخبين خصوصا في الدوائر التي تخوض فيها المعارضة المنافسة.

ويبلغ عد الناخبين من النساء والرجال حوالى 295 الفا, فيما جرت المنافسة بين 206 مرشحين بينهم 16 امراة على المقاعد النيابية. وادلى الناخبون باصواتهم لاختيار 39 نائبا في مجلس النواب بعد ان حسمت النتيجة على احد مقاعد المجلس الاربعين بالتزكية.

والمقعد الذي حسمت نتيجته فازت به لطيفة القعود التي اصبحت اول من يحجز مقعدا في المجلس المقبل واول امراة تدخل هذا المجلس المنتخب.

ونظمت الانتخابات النيابية بالتزامن مع الانتخابات البلدية. وطغت على الحملة الانتخابية الفضيحة التي اثارتها اتهامات اطلقها مستشار حكومي سابق حول وجود "مؤامرة" مفترضة للتلاعب بنتائج الانتخابات في البحرين, ما بات يعرف باسم "فضيحة البندر".