المعارضة السورية: المحادثات مع دي مستورا "إيجابية للغاية"

تاريخ النشر: 31 يناير 2016 - 10:32 GMT
مبعوث الامم المتحدة ستافان دي ميستورا
مبعوث الامم المتحدة ستافان دي ميستورا

قال المتحدث باسم المعارضة السورية إن المعارضة أجرت نقاشات "إيجابية للغاية" مع مبعوث الامم المتحدة ستافان دي ميستورا يوم الأحد وبخاصة فما يتعلق بالوضع الانساني.

وفي وقت سابق يوم الاحد قالت المعارضة إنها لن تشارك في مفاوضات سياسية مع حكومة الرئيس بشار الأسد قبل أن تتخذ إجراءات ملموسة ترفع المعاناة الإنسانية على الأرض.

وقال المتحدث للصحفيين "اجتماع اليوم كان إيجابيا للغاية مع السيد دي ميستورا.. الأمور مشجعة وإيجابية فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية."

وكان دي مستورا اعرب عن "تفاؤله وتصميمه" عقب اجتماعه مع وفد المعارضة السورية.

وقال للصحافيين "أنا متفائل ومصمم لأنها فرصة تاريخية يجب عدم تفويتها".

وعقد اللقاء في فندق بعدما اكد ممثلو الهيئة العليا للمفاوضات تمسكهم بتلبية مطالبهم في الشق الانساني قبل الدخول في أي مفاوضات غير مباشرة مع النظام السوري.

واضاف دي ميستورا انه لا يزال من غير الواضح حتى الان ما اذا كانت الهيئة ستوافق على اجتماع رسمي في مقر الامم المتحدة في وقت لاحق الاحد.

وقال "يعود الامر الى الهيئة العليا للمفاوضات لكي يبلغوننا" مشددا على انه "متفائل وان العمل يجري بكثافة".

ومن جانبها، وصفت دمشق اعضاء وفد المعارضة السورية بأنهم "ارهابيون" ولا يتحلون بالجدية.

وأكد السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي يرأس وفد النظام خلال مؤتمر صحافي، حرص دمشق على "الحد من سفك الدماء" في سوريا.

ووصف الجعفري وفد المعارضة بأنهم ارهابيون مدعومون من قوى خارجية لكنه قال إن حكومته تبحث اتخاذ اجراءات انسانية يطالب بها وفد المعارضة.

وقال الجعفري للصحفيين في جنيف إن الحكومة السورية لا تتعامل مع ارهابيين وإن هناك قوى خارجية تؤيد اجندات خارجية تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية على الحكومة السورية باستخدام الارهاب كسلاح سياسي.

وأجاب ردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة تبحث اجراءات مثل اقامة ممرات انسانية ووقف لاطلاق النار والإفراج عن سجناء إن هذا بكل تأكيد جزء من البرنامج الذي تم الاتفاق عليه وسيكون واحدا من النقاط المهمة للغاية التي سيناقشها المواطنون السوريون مع بعضهم البعض.

وحض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وفدي المعارضة والنظام السوري على اداء دورهما كاملا في مفاوضات السلام الأحد، متهما قوات الرئيس السوري بشار الأسد بتجويع المدنيين.

وقال في بيان نشر على الانترنت من واشنطن “هذا الصباح، ونظرا إلى ما تنطوي عليه هذه المحادثات من اهمية، اناشد الطرفين اغتنام هذه الفرصة على الوجه الافضل”، مطالبا النظام السوري بالسماح بايصال المساعدات الانسانية الى البلدات المحاصرة مثل مضايا.

ورغم ان كيري وجه تصريحاته للطرفين، الا انه من الواضح ان رسالته كانت تستهدف المعارضة التي هددت بمغادرة جنيف حتى قبل بدء المحادثات.

ودعا كيري المعارضة الى التخلي عن الشروط المسبقة، الا انه وجه كلمات قاسية الى النظام السوري متهما قوات النظام بتعمد تجويع المناطق المحاصرة.

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال لقائه نظيره التركي ان "المحادثات في شأن سوريا يجب أن تركّز على نقل السلطة من "بشار الأسد" ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات وألا يكون للأسد أي دور في سوريا الجديدة.

وقال إن "وفد المعارضة السورية ذهب للتفاوض حول هذه الأمور"، متابعاً أن بلاده تدعم المعارضة سواء اختارت التفاوض أم لا.

وفيما يتعلق بإسقاط تركيا لطائرة روسية كانت تشارك في عمليات في سوريا في 24 تشرين الثاني، قال الجبير إن "المملكة تدعم حق تركيا في الدفاع عن اراضيها بالطريقة التي تراها مناسبة".

من جهته، قال وزير خارجية تركيا تشاووش أوغلو إن المعارضة السورية لها الحرية في أن تختار مغادرة محادثات السلام في جنيف ما لم تتحقق مطالبها.

وأضاف أوغلو في مؤتمر صحافي في العاصمة السعودية الرياض "طلبنا من المعارضة أن تطرح شروطها لبدء المفاوضات والاستمرار في المفاوضات. يمكنهم المغادرة في اي وقت اذا لم تنفذ (مطالبهم)".