قالت الهيئة العليا للمفاوضات إن المعارضة السورية ستعلن السبت قائمة مبعوثيها للجولة القادمة من مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف في 20 الحالي، بينما دعت كازاخستان المعارضة والحكومة السوريتين الى دورة محادثات جديدة في أستانا.
وكان اختيار شخصيات المعارضة لمفاوضات جنيف نقطة خلاف وقال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا إنه سيختار مبعوثي المعارضة إذا لم يتمكنوا من الاتفاق على ممثليهم "لضمان تمثيل أكبر عدد ممكن من الفصائل".
وانتقدت الهيئة العليا للمفاوضات التي تدعمها السعودية وتمثل التيار الرئيسي للمعارضة السورية تصريحات دي ميستورا وقالت إنها غير مقبولة.
وقال سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة لقناة العربية الحدث يوم السبت بعد اجتماعات في الرياض إن مسؤولي المعارضة السورية سيعلنون تشكيل وفد من 20 فردا اختاروهم للمشاركة في المحادثات.
ومثلت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة السورية في محادثات السلام العام الماضي لكن لم تتم دعوتها لمحادثات آستانة في قازاخستان حيث جرت محادثات غير مباشرة بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة الشهر الماضي.
وتوسطت موسكو وأنقرة في وقف هش لإطلاق النار في ديسمبر كانون الأول بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة.
وقال المسلط إن وفد المعارضة سيمثل مختلف جماعات المعارضة التي ستضم إلى جانب الهيئة العليا للمفاوضات المدعومة من السعودية فصائل معارضة شاركت في محادثات آستانة كما ستضم ممثلين من الأكراد والتركمان والمسيحيين.
وقال المسلط "الوفد هو وفد عسكري سياسي وهو يمثل الجميع... كل مكون يرشح من يراه الأنسب في هذه المفاوضات. راعينا أن يكون الجميع ممثل في هذا الوفد."
وتابع أن 20 مستشارا قانونيا سيرافقون المفاوضين إلى جنيف.
وأكد مسؤول من المعارضة يوم السبت لرويترز تقرير قناة العربية الإخبارية بأن نصر الحريري من الائتلاف الوطني السوري سيرأس وفد المعارضة.
في الوقت نفسه أعلنت وزارة خارجية كازاخستان السبت أن الحكومة السورية والمعارضة المسلحة مدعوتان لجولة جديدة من محادثات السلام الرفيعة المستوى في 15 و16 شباط/فبراير في أستانا.
وأفادت الوزارة في بيان "تقرر عقد المحادثات الجديدة الرفيعة المستوى في إطار عملية أستانا لإيجاد تسوية للوضع في سوريا في 15 و16 شباط/فبراير".
واشارت إلى دعوة "الحكومة السورية" و"ممثلي المعارضة المسلحة السورية" والموفد الدولي للامم المتحدة ستافان دي ميستورا إلى هذه المفاوضات التي تجري برعاية روسيا وتركيا وإيران.
وتجري المحادثات بوساطة حليفتي الرئيس السوري بشار الاسد روسيا وايران، اضافة الى تركيا التي تدعم الفصائل المعارضة المسلحة.
وتأتي هذه المحادثات عقب اجتماع في استانا الشهر الماضي انتهى بدون تحقيق تقدم في حل حل النزاع المستمر منذ نحو ست سنوات والذي اسفر عن مقتل أكثر من 310 الف شخص.
وكان يتوقع ان تشهد المحادثات اول مفاوضات مباشرة بين النظام والفصائل المعارضة منذ اندلاع النزاع في 2011. الا ان الفصائل المعارضة رفضت ذلك.
واتفقت روسيا وايران وتركيا على ضرورة مشاركة فصائل المعارضة المسلحة في المحادثات التي ستجري في جنيف برعاية الامم المتحدة في 20 شباط/فبراير.
وسيتم خلال الجولة المقبلة من محادثات استانا مناقشة وقف اطلاق لانار واجراءات احلال الاستقرار في مناطق معينة وغيرها من "الخطوات العملية" التي يجب اتخاذها تمهيدا لمحادثات جنيف، بحسب كازاخستان.