المعارضة السورية ستشارك بمحادثات جنيف وموسكو تحذرها من افشالها

منشور 11 آذار / مارس 2016 - 04:58
مناع لن يشارك في المحادثات
مناع لن يشارك في المحادثات

صرحت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية أن دمشق أكدت مشاركتها في مفاوضات "جنيف-3" ، واعتبرت أن الشروط المسبقة التي تطرحها "قائمة الرياض" تستهدف إفشال الحوار.

وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي عقدته الجمعة 11 مارس/آذار: "سبق لدمشق أن أكدت بالأقوال والأفعال أنها ستشارك في هذه المفاوضات. ولم نسمع أي تصريحات عن رفض الحكومة خوض المفاوضات. ونحن ننطلق من أنهم اتخذوا هذا القرار وسيتمسكون به. ونأمل في عدم وقوع أي استفزازات إعلامية بهذا الشأن".

وأضاف أن الجانب الروسي يدرك أن المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري سيمثل الحكومة في المفاوضات مجددا.

وتابعت الدبلوماسية أن موسكو التفتت خلال الأيام القليلة الماضية إلى تكثيف الخطاب الدعائي الذي يستغل الوضع الإنساني في سوريا، ولا سيما وضع بدلة داريا في ريف دمشق.

وذكرت زاخاروفا أن أعضاء "قائمة الرياض" يحاولون استغلال الوضع في داريا لمتابعة تكتيكهم المفضل والمتمثل في طرح شروط مسبقة في سياق مفاوضات جنيف، إذ سبق لهم أن هددوا بعدم المشاركة في الحوار مع الحكومة حتى رفع الحصار عن درايا.

وشددت قائلة: "من الواضح أنه وراء هذه القصووية التي لا تقبل حلول وسط، تقف الرغبة في إفشال تطبيق الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار ومنع إطلاق عملية سياسية مستقرة ومثمرة في جنيف داعمة للهدنة ورامية إلى ضمان حل جميع القضايا الإنسانية في نهاية المطاف".

وأكدت زاخاروفا أن موسكو لها تصور عام حول قائمة المشاركين في المفاوضات السورية التي ستستأنف في جنيف يوم الـ14 من مارس/آذار، لكنها ذكرت في الوقت نفسه أن عملية تشكيل وفد المعارضة السورية مستمرة.

وأضاف زاخاروفا: "نتمنى أن تعمل جميع أطياف المعارضة بصورة مسؤولة لكي لا تفشل العملية".

وكشفت الدبلوماسية أن فيتالي نعومكين المدير العلمي لمعهد الاستشراق الروسي سيحضر مفاوضات جنيف بصفته المنسق الروسي للجلسات.

المعارضة تؤكد مشاركتها

أكدت المعارضة السورية أنها ستحضر جولة المحادثات القادمة غير المباشرة التي تبدأ فعليا الاثنين القادم بجنيف، وقللت من فرص التوصل لاتفاق مع النظام، في حين عبر المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا عن أمله أن يتم التوصل لاتفاق على حكومة شاملة.

وقالت الهيئة العليا للمفاوضات -التي تمثل فصائل المعارضة السورية الرئيسية- في بيان لها اليوم الجمعة إنها ستشارك في تلك الجولة تجاوبا مع الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي للوضع في سوريا.

وأضافت أنها لا تضع شروطا مسبقة، لكنها تؤكد ضرورة العمل وفق القرارات الدولية، وأشارت إلى أن جهود الوفد المفاوض ستتركز على الأجندة التي وضعتها الهيئة بناء على بيان جنيف1 وغيره من القرارات الدولية في ما يتعلق بإنشاء هيئة حكم انتقالي، ودون أن يكون لبشار الأسد وأركان ورموز نظامه مكان فيها، أو في أي ترتيبات سياسية قادمة.

وكانت الهيئة قالت قبل أيام إنها لم تقرر بعد المشاركة في جولة المحادثات القادمة، وهي الأولى منذ سريان الهدنة المؤقتة يوم 27 فبراير/شباط الماضي. وعقدت الجولة الأولى قبل نحو ستة أسابيع، وانفضت إثر تصعيد عسكري من قبل النظام السوري وروسيا في محيط حلب، وكذلك في اللاذقية ودرعا.

وقال المنسق العام للهيئة رياض حجاب اليوم إنّ الهيئة تؤمن بضرورة فصل المجالات الإنسانية والسياسية والعسكرية للثورة السورية عن بعضها، وعدم الخلط بينها.

وقلّل حجاب من فرص التوصل إلى اتفاق مع النظام، مؤكدا أنه ما زال ينتهك الحقوق الأساسية للشعب السوري، ويمعن في ارتكاب جرائم الحرب ضده بهدف إفشال العملية السياسية وإقصاء قوى الثورة والمعارضة عن المسار الدبلوماسي، مقابل ترجيح أجندة تنظيم الدولة الإسلامية.

من جهته، قال يحيى القضماني نائب المنسق العام للهيئة للجزيرة إن المعارضة تملك ثوابت للتفاوض، وإن دي ميستورا 'لا يستطيع أن يأخذها إلى المكان الذي لا تريده'، في إشارة إلى حرف مسار العملية السياسية نحو الإبقاء على نظام الأسد. وأضاف أن المعارضة تؤكد التزامها ببيان جنيف1 وبالقرارات الدولية، ومنها القرار الأخير 2254.

حكومة شاملة
وفي مقابلة مع شبكة الجزيرة، أكد المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أن المظلة الأساسية لحل الأزمة السورية هي إعلان جنيف الذي صدر في يونيو/حزيران 2012، ونص على تشكيل هيئة حكم انتقالي في سوريا.

ووصف دي ميستورا هذا الإعلان بالكتاب المقدس بالنسبة للمفاوضات السورية، وقال إن كل السوريين يرفضون فكرة التقسيم، لكنه أشار إلى إمكانية نقاش الفدرالية ضمن المفاوضات.

وفي حديث لوكالة سبوتنيك الروسية -نشر اليوم- أعرب المبعوث الدولي عن أمله أن تفضي المرحلة الأولى من محادثات جنيف القادمة إلى تشكيل حكومة سورية جديدة وشاملة.

وأضاف أن هناك ثلاث مسائل على جدول الأعمال: هي حكومة شاملة جديدة، ودستور جديد، أما المسألة الثالثة فهي إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية جديدة في غضون 18 شهرا من بدء المفاوضات.

وأعرب دي ميستورا عن أمله أن يتم الوصول -على الأقل- إلى تقدم في المرحلة الأولى بخصوص تشكيل حكومة شاملة جديدة. وبدأت الجولة الثانية ضمن محادثات جنيف3 رسميا أمس أول، لكن مكتب دي ميستورا قال إن انطلاقتها الفعلية الاثنين القادم.

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية اليوم إن الحفاظ على وحدة سوريا 'أولوية لروسيا'، وكانت موسكو هي التي أثارت احتمال إقامة فدرالية في سوريا، وأكد المتحدث ضرورة مشاركة كل الأطراف السورية في الجولة القادمة، وتريد روسيا توجيه دعوة لحلفائها الأكراد السوريين الذين استُبعدوا من الجولة السابقة.

مناع لن يشارك 

قال المعارض السوري البارز هيثم مناع يوم الجمعة إنه لن يحضر مباحثات السلام السورية المزمعة في جنيف الأسبوع المقبل مضيفا أنه تلقى دعوة للحضور لكنه لا يرى فرصة تذكر لنجاحها.
وقال مناع- وهو ليس عضوا في الهيئة العليا للمفاوضات وهي الكيان الرئيسي للمعارضة السورية المدعوم من السعودية- لرويترز إن شيئا لم يتغير وإن المباحثات غير جادة.
وأضاف أنه لا يحب الفشل ولا يريد المشاركة فيما وصفه بالمشروع الفاشل.
ومناع هو الرئيس المشارك لمجلس سوريا الديمقراطية وقاطع آخر جولة من المباحثات قائلا إنه لن يشارك إلا إذا وُجهت الدعوة للأكراد. ويضم مجلس سوريا الديمقراطية حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

موسكو تحث تركيا على نشر مراقبين دوليين على حدودها مع سوريا

اتهمت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية السلطات التركية بعرقلة عبور شاحنات المساعدات الإنسانية لحدودها مع سوريا.

وقالت زاخاروفا: "حسب القرار الدولي رقم 2165 يجري إيصال المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة وشركائها إلى سوريا عن طريق معبرين حدوديين (على الحدود السورية-التركية).

وقد سمح الجانب السوري بإدخال المساعدات، لكن الجانب التركي يصدر التراخيص من وقت لآخر وبمماطلة كبيرة في العديد من لأحيان".

ولفتت الدبلوماسية إلى انعدام حضور دائم لممثلي الأمم المتحدة للرقابة على الوضع في هذين المعبرين.

وتابعت أن موسكو تحث أنقرة على دعوة مراقبين دوليين إلى حدودها مع سوريا، مشددة على أن هذا الإجراء يعد أفضل وسيلة لدحض الاتهامات الموجهة لتركيا بالتورط في تهريب البضائع المحظورة وتمرير الإرهابين عبر الحدود.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك