خبر عاجل

أفادت شبكة سي إن إن بأن الاحتلال الإسرائيلي رفع مستوى التأهب، هجومياً ودفاعياً، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل تصاعد التوتر مع إيران وتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى ...

المعارضة السورية لا تمانع مشاركة اعضاء من النظام بالهيئة الانتقالية

تاريخ النشر: 15 أبريل 2016 - 05:57 GMT
بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في مفاوضات السلام بجنيف
بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في مفاوضات السلام بجنيف

سلم وفد الحكومة السورية في مفاوضات جنيف مبعوث الأمم المتحدة تعديلات على وثيقة المنظمة الدولية الصادرة في الجولة السابقة من المباحثات، فيما اعلنت المعارضة قبولها مشاركة دبلوماسيين او تكنوقراط من النظام في هيئة الحكم الانتقالي الى جانب ممثلين عنها.

وقال بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية في المفاوضات إن التركيز خلال اجتماعه مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا انصب على تقديم تعديلات على وثيقة الأمم المتحدة.

وقال الجعفري للصحفيين بعد اجتماع دام قرابة الساعتين ونصف مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إنه لا يوجد الكثير مما يمكن قوله الآن. ورفض تلقي أي أسئلة.

ووصف الجعفري الاجتماع بأنه "بناء ومثمر" وقال إن وفده سلم دي ميستورا تعديلات على 12 من المبادئ الأساسية العامة التي تم وضعها في الجولة السابقة من المفاوضات مضيفا أنه يأمل في بحث تلك التعديلات مع الأمم المتحدة يوم الاثنين.

من جانبها، اعلنت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية الجمعة انها لا تمانع مشاركة دبلوماسيين او تكنوقراط من النظام الحالي في هيئة الحكم الانتقالي الى جانب ممثلين عن المعارضة، وفق ما افاد متحدث باسمها.

وقال سالم المسلط لوكالة فرانس برس في جنيف "لا يمكن قبول مشاركة اطراف اقترفت جرائم بحق الشعب السوري في هيئة الحكم الانتقالي، لكن هناك الكثير من الموجودين لدى النظام او المستقلين في سوريا".

واضاف "هناك ايضا الكثير من الدبلوماسيين والتكنوقراط... لكن هذا القرار يحدده الشعب السوري، وهو من يفوضنا باختيار اسماء اعضاء الهيئة".

وشدد على انه "لا يكمن القبول ببشار الاسد او من اقترفوا جرائم بحق الشعب السوري".

وبدأت الامم المتحدة الاربعاء جولة جديدة من المحادثات مع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة في جنيف قال الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا انها ستركز على الانتقال السياسي والحكم والدستور.

وتطالب المعارضة السورية بتشكيل هيئة انتقالية كاملة الصلاحيات تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة، مشترطة رحيل الرئيس السوري بشار الاسد قبل بدء المرحلة الانتقالية، فيما ترى الحكومة السورية ان مستقبل الاسد ليس موضع نقاش وتقرره صناديق الاقتراع فقط.

وبحسب المسلط، لم يتم التطرق بعد الى الاسماء التي يمكن القبول بها، "لاننا ما زلنا في بحث الانتقال السياسي وهيئة الحكم الانتقالي"، لكن "الشعب يعرف من اجرم بحقه ومن اتخذ موقفا محايدا".

ولفت الى ان "توزيع المقاعد سيخضع لنقاش طويل وهو سابق لاوانه الان".

وقال المسلط "نستند في هذه المفاوضات الى بيان جنيف 1 الذي اعطى الصورة الحقيقية لهيئة الحكم لانتقالي ذات الصلاحيات الكاملة والتي تشكل بمشاركة الطرفين وموافقتهما كما نص البيان".

وصدر بيان جنيف 1 في حزيران/يونيو 2012 وينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة، ما يعني وفق المعارضة، تنحي الاسد.

واوضح احد اعضاء الوفد المفاوض المعارض لفرانس برس رافضا الكشف عن اسمه انه "من المستحيل ان يكون اعضاء هيئة الحكم الانتقالي من ضباط المخابرات او الامنيين الذين اصدروا اوامر بقتل الشعب السوري".

واضاف "لم نحدد لائحة بالاسماء المقبولة من الطرف الاخر، لان النظام لم يبد موافقته بعد على تشكيل هيئة الحكم الانتقالي"، مشددا على ان "كل من سيمثل في الهيئة من جانب قوات النظام يجب ان يحظى بموافقة المعارضة، والعكس صحيح".

تحذير من انهيار الهدنة
الى ذلك، قال قادة من المعارضة السورية يوم الجمعة إنهم لا يزالون على دعمهم لمحادثات السلام التي تتوسط فيها الأمم المتحدة لكن اتهموا الحكومة بمحاولة إفساد اتفاق وقف إطلاق النار ودعوا قادة العالم لتقييم ما إذا كان لايزال قائما.

وضربت غارات جوية للقوات الحكومية السورية مناطق تسيطر عليها المعارضة الى الشمال من مدينة حمص لثاني يوم على التوالي يوم الجمعة بعد تصاعد القتال على الأرض في محيط حلب في تحد لاتفاق وقف الأعمال القتالية الذي أبرم في فبراير شباط الماضي.

وقال أبو أسامة الجولاني القيادي البارز بالجبهة الجنوبية التابعة للمعارضة إنه لو لم يكن لدى الجيش السوري الحر ثقة لما تواجد في المحادثات.

وتحدث الجولاني وقد أحاط به قادة آخرون بالجيش السوري الحر من وحداته الجنوبية والشمالية والمفاوض السياسي البارز من جيش الإسلام محمد علوش.

وقال الجولاني إن الوفد جاء إلى جنيف من أجل العملية السياسية.

وأضاف الجولاني أنه حريص على التوصل لهذا الحل السياسي‭‭ ‬‬لكن النظام هو الذي يسعى لتدمير الهدنة.

وتابع حين سئل إن كان يعتقد أن اتفاق وقف الأعمال القتالية لا يزال قائما فأجاب قائلا إنه حتى الآن لا يزال بانتظار القوى العالمية التي اتخذت قرارات الهدنة للبدء في اتخاذ قرار في هذا الصدد.

وتتبادل الحكومة السورية ومعارضوها اتهامات بخرق اتفاق الهدنة.

وشنت القوات الحكومية وحلفاؤها عددا من الهجمات الكبيرة في منطقة حلب وقطعت أقصر خط امداد للفصائل المعارضة إلى تركيا في فبراير شباط الماضي. لكن المعارضة لا تزال تسيطر على مناطق في محيط المدينة بينها أجزاء في الغرب.

وتصاعد القتال قرب حلب خلال الأسبوعين الماضيين وتركز معظمه إلى الجنوب من المدينة حيث تحظى القوات الحكومية بدعم من حزب الله اللبناني وجماعات أخرى تخوض معارك ضارية مع فصائل معارضة بينها جبهة النصرة.

ولم يشمل اتفاق الهدنة جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة ولا تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال إياد شمسي القائد بالقوات الشمالية بالجيش السوري الحر إن القوات تواجه هجوما ثلاثي الجبهات ومن جهات مختلفة تشنه قوات موالية للقوات الحكومية وكذلك الدولة الإسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية.

وأضاف أن ما يحدث في حلب خرق للهدنة من قبل النظام مشيرا إلى أن هناك معارك ضارية وقد يؤدي هذا إلى أكبر مأساة إنسانية في العالم.

وقال شمسي أيضا إنه في حالة إغلاق طريق الكاستيلو وهو طريق إمداد محوري للمعارضة باتجاه حلب فإن ذلك سيتسبب في حصار أكثر من مليون من ساكنيها.