المعارضة اللبنانية تتجاوب مع مبادرة الجامعة وتواصل ضغوطها لاسقاط الحكومة

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2006 - 07:47 GMT

اعلن موفد الجامعة العربية مصطفى عثمان اسماعيل تلقيه "موافقة مبدئية" من حزب الله على خطة لحل الازمة السياسية التي يعيشها لبنان، وذلك غداة تأكيد المعارضة خلال تظاهرة حاشدة في وسط بيروت على عزمها المضي في تحركاتها لاسقاط الحكومة.

وافاد مصدر عربي مسؤول في الرياض ان زعيم حزب الله حسن نصرالله وافق على خطة اعدتها الجامعة لحل الازمة السياسية في لبنان بين المعارضة والحكومة.

واكد اسماعيل موفد الرئيس السوداني حسن البشير رئيس الدورة الحالية للقمة العربية في حديث لقناة العربية الفضائية انه تلقى "موافقة مبدئية" من نصرالله على المقترحات العربية التي لم يكشف تفاصيلها.

وقال الموفد العربي ان هناك قناعة تولدت بان "التصعيد في الشارع لا يصب في مصلحة القضية وان هناك حاجة لتشكيل حكومة وحدة وطنية". واشار الى ان الامين العام لحزب الله ابلغه انه "لا يسعى الى انقلاب ولا الى اسقاط الحكومة وانه لا يعترض على رئاسة فؤاد السنيورة للحكومة بل كل ما يريد مشاركة فاعلة في القرارات المصيرية".

واضاف اسماعيل انه تلقى ايضا موافقة "من حيث المبدأ" من الحكومة التي "تريد الاطلاع على تفاصيل". وردا على سؤال اكتفى مصدر حكومي لبناني بالقول ان الامين العام لجامعة الدول العربية اتصل برئيس الحكومة فؤاد السنيورة وابلغه بانه سيكون الثلاثاء المقبل في بيروت. كما اشار المصدر الحكومي الى ان وزير الخارجية السوداني السابق اسماعيل سيعود الاثنين الى بيروت.

واكد حزب الله على لسان نائبه في البرلمان حسن فضل الله ان نصرالله ابلغ موفد الجامعة العربية ان الحزب "يتعاطى بايجابية مع اي مبادرة تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية فيها الثلث الضامن". وقال النائب فضل الله ان "القرار النهائي حول هذا الموضوع يتوقف على التشاور بين قادة المعارضة".

وتطالب المعارضة بتشكيل حكومة يكون لها فيها "الثلث الضامن" الذي تسميه الاكثرية "الثلث المعطل" وهو يسمح للطرف الممسك به ان يتحكم بالقرارات الحكومية المهمة.

تظاهرة حاشدة

وفي شريط التحرك الاحتجاجي الاحد في بيروت انتشر المتظاهرون الذين قدر مصدر امني عددهم بـ"مئات الالوف" في ساحتي الشهداء ورياض الصلح على مقربة من السراي الحكومي واطلقوا هتافات مناهضة لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة مؤكدين ان "التغيير آت" بحسب ما جاء في لافتات حملوها.

وقال رئيس التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشال عون ان امام الحكومة بضعة ايام للحل والا فستنتقل المعارضة الى المطالبة "بحكومة انتقالية". وقال عون "هناك حل وحيد من الآن وحتى بضعة ايام نقبل بالمشاركة في هذه الحكومة اما بعدها نعلن رفض الحكومة رفضا قاطعا. وسنطالب بحكومة انتقالية تجري انتخابات نيابية مبكرة ننطلق منها لبناء مؤسساتنا الديموقراطية والحكم المسؤول".

وقال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من جهته ان المعارضة ماضية في الاعتصام المفتوح للمطالبة باسقاط الحكومة "شهرا شهرين عشرة اشهر" حتى اقتناع الحكومة بمطالبها.

سنيورة صامد

ومن جانبه، جدد رئيس الوزراء اللبناني التاكيد على ان "لا طلاق بين اللبنانيين" مضيفا "نريد تحقيق مزيد من المشاركة لكن من دون الامساك بالحكومة ومن دون ان تؤدي الى التعطيل والى ادخال البلاد في دوامة من الفراغ والازمة السياسية".

ورد على اتهام المعارضة للحكومة ب"الاستئثار بالسلطة" فقال ان "الفريق الذي يدعي بانه مظلوم يقبض على رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي بالتالي مجلس النواب معطل عمليا ويريد ان يقبض على الحكومة من ناحية المطالبة بالثلث المعطل".

ويعتبر الرئيس اللبناني اميل لحود حليف دمشق ان الحكومة "فاقدة للشرعية" بسبب استقالة ستة وزراء فيها خمسة منهم من الشيعة. ويرئس نبيه بري رئيس حركة امل المجلس النيابي ويملك وحده بحسب الدستور صلاحية الدعوة الى انعقاد مجلس النواب.

وقال السنيورة ان "الفريق الذي يتهم هو المستأثر". واوضح ان المطالبين باسقاط الحكومة او توسيعها ينزلون اعدادا كبيرة من الناس الى الشارع لكنهم يعرفون "من في امكانه انزال العدد الاكبر من الناس الى الشوارع" مشيرا الى ان الاكثرية تعتمد على "غالبية حقيقية لانها تعتمد على تصويت الثقة وهي دستورية". وقال ان "الامور لا تكون بالفرض او بالانقلاب".

ويشهد السراي الحكومي منذ بدء الاعتصام زيارات متتالية لوفود شعبية مؤيدة للحكومة. كما شهدت مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان الاحد مهرجانا شعبيا حاشدا لتاييد الحكومة تزامن مع تظاهرة المعارضة.

والقى مسؤولون في قوى 14 آذار (الاكثرية) كلمات اكدت على بقاء الحكومة. وفي كلمة مباشرة من دارته في بيروت اكد النائب سعد الحريري رئيس تيار المستقبل للمشاركين في التجمع ان لبنان لن يعود الى وصاية سوريا او يلتحق بايران وهما الدولتان الداعمتان لحزب الله. واضاف ان رئيس الجمهورية اميل لحود "هو الذي سيسقط وليس فؤاد السنيورة. لحود عدو الدستور عدو الشرعية هو الذي يجب ان يرحل الى بيته".

(البوابة)(مصادر متعددة)