المعارضة اللبنانية تحشد مئات الالاف

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2006 - 11:58 GMT

احتشد مئات الاف المحتجين في وسط بيروت يوم الاحد للمشاركة في تظاهرة ضخمة دعت اليها المعارضة اللبنانية بقيادة حزب الله لتصعيد حركتهم الهادفة لاسقاط الحكومة المدعومة من الغرب.

ويقيم انصار المعارضة في خيام في وسط بيروت منذ اول كانون الاول/ ديسمبر مما أدى الى إصابة قلب العاصمة بالشلل متوعدين بالا يبرحوا مكانهم قبل ان يرضخ رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لمطالبهم بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ورفعت لافتات خارج مقر الحكومة في وسط بيروت كتب عليها "نريد حكومة نظيفة" و"السنيورة اخرج" فيما الحشود تلوح بالاعلام اللبنانية البيضاء والحمراء وتردد مع مكبرات الصوت اناشيد وطنية.

وقال المحتج الشيعي حسين جمال (24 عاما) لرويترز "لن نتعب لن نستسلم. اذا ظل عنيدا.. نحن سنفعل ما يطلبه منا قادة المعارضة".

ويرفض السنيورة والاغلبية الحاكمة التي يقودها السنة الاذعان متهمين حزب الله بمحاولة القيام بانقلاب في اعقاب حربه التي استمرت 34 يوما ضد اسرائيل في وقت سابق من العام الجاري.

ويقول حزب الله إن السنيورة وحلفاءه المناهضين لسوريا كانوا قد طلبوا من اسرائيل سحق جماعة حزب الله.

وحذر معلقون من أن تدهور الموقف المتأزم من شانه أن يتحول لاعمال عنف واسعة النطاق في بلاد ما زالت تحاول إعادة بناء نفسها بعد الحرب الاهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990.

ونظمت عدة تجمعات حاشدة مؤيدة للحكومة في مناطق عديدة في لبنان مساء السبت مما يشير الى عمق الانقسامات بين اللبنانيين.

وكان العنوان الرئيسي لصحيفة الديار اللبنانية المؤيدة للمعارضة "اليوم الحشد الاكبر للمعارضة" وقالت ان المعارضة ستصعد حملتها اعتبارا من غد من خلال الدعوة لاضرابات من شأنها ان تقود لحملة عصيان مدني.

وفرض الالاف من الجنود اللبنانيين ورجال الشرطة تدابير أمنية مشددة في العاصمة قبل ساعات من التظاهرة المقررة الساعة الثالثة بعد الظهر ( 1300 توقيت جرينيتش)

وقتل محتج شيعي وأصيب عدة أشخاص في حوادث اطلاق نار وأعمال شغب واشتباكات بين أنصار الجانبين خلال الاسبوع الماضي.

واتهم مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية ايران وسوريا امس السبت بمحاولة زعزعة استقرار لبنان وقال ان الوضع يثير "قلقا بالغا جدا".

وتدعم السعودية رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بصورة كبيرة ويساورها القلق من تصاعد تأثير ايران الشيعية من خلال دعم جماعة حزب الله اللبنانية والاحزاب الشيعية في العراق بالاضافة الى تحالف دمشق مع طهران.

وقال العاهل السعودي الملك عبد الله ان المنطقة العربية يحدق بها عدد من المخاطر وكأنه برميل بارود معد للانفجار. واضاف ان "سحبا سوداء" تنذر بحرب اهلية في لبنان.

وعندما بدأت المعارضة احتجاجها قبل عشرة ايام خرج مئات الالاف الى الشوارع في البلد الذي يقدر عدد سكانه بأربعة ملايين نسمة.

وفي الايام التالية نظمت تجمعات منتظمة في مدينة خيام اقيمت في ساحتين بوسط بيروت ولكن لم تجر تعبئة جماهيرية اخرى لقوى المعارضة.

وتريد المعارضة منحها تمثيلا افضل في الحكومة الجديدة ويقول حزب الله وحلفاؤه انه اذا لم يوافق السنيورة على اعطاء المعارضة حق الاعتراض في اي حكومة جديدة فانه سيحث على اجراء انتخابات مبكرة.

ويقول حلفاء السنيورة إن حزب الله يريد ببساطة تعطيل خطط تشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في عام 2005 والذي ينحي كثيرون باللائمة فيه على سوريا وهو اتهام تنفيه دمشق.

ورفض الرئيس اللبناني اميل لحود الموالي لسوريا امس السبت المصادقة على خطط الحكومة بشأن اقامة المحكمة وقال ان الحكومة المنهكة تصرفت بشكل غير دستوري الشهر الماضي عندما تحركت للموافقة على المشروع.