المعارضة اللبنانية تحمل مصر مسؤولية فشل المبادرة العربية

تاريخ النشر: 04 مارس 2008 - 04:22 GMT
انتقد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ممثل المعارضة اللبنانية في المفاوضات مع الاكثرية لتطبيق المبادرة العربية لحل الازمة الرئاسية تحميل وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط المعارضة مسؤولية افشال المبادرة العربية.

وقال عون في تصريحات نقلتها الصحف اللبنانية الثلاثاء "يجب ضم الوزير ابو الغيط الى قوى الموالاة في لبنان (...) نحن عندنا تقاليدنا الديموقراطية ولنا حقوقنا في ان نقبل او نرفض". واضاف "من افسد او اسقط المبادرة العربية هي قوى الموالاة التي يدافع عنهم وليس نحن".

وجدد عون التاكيد ان المعارضة لم ترفض المبادرة العربية "لكن المبادرة العربية اتت بخطوط عامة اتينا لنفسرها ولكن اذا كان التفسير سيأتي على هوى الأكثرية حتى تظل الأمور كما كانت منذ سنة ونصف السنة (عمر الازمة) فشكرا لهذه المبادرة".

يذكر ان ابو الغيط قال في مقابلة نشرتها الاثنين صحيفة "الوفد" المصرية المعارضة "ان الموالاة قبلت المبادرة العربية كما هي خلافا للمعارضة التي لم تقبلها". واكد وزير الخارجية المصري مجددا ان المبادرة العربية "هي المخرج الحقيقي للازمة" اللبنانية.

في المقابل اكد مصدر دبلوماسي عربي لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان امين عام جامعة الدول العربية عمرو "موسى نقل افكارا من القيادة السورية" معتبرا انها "تعجيزية" وموضحا انها تقوم على فكرة "قيام حكومة انتقالية واجراء انتخابات نيابية مبكرة".

وزار موسى دمشق الاسبوع الماضي حيث بحث الملف اللبناني مع مسؤولين ابرزهم الرئيس بشار الاسد.

وموسى كلف تنفيذ المبادرة العربية عبر رعايته شخصيا عدة لقاءات جرت في بيروت بدون ان تثمر عن نتيجة حتى الان وضمت رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل والنائب سعد الحريري عن الاكثرية والنائب عون عن المعارضة.

وكتبت صحيفة "السفير" ان المشاورات التي يجريها موسى هاتفيا مع الطرفين "اظهرت رغبة عربية بالاستماع الى وجهتي نظر الفريقين بكل موضوعية وانفتاح بعيدا عن مناخات التشنج في بيروت" مشيرة الى احتمال توجه الحريري والجميل وعون الى القاهرة.

واشارت صحيفة "الاخبار" المعارضة الى اتصالات جرت بين موسى ورئيس مجلس النواب نبيه بري احد قادة المعارضة منها السعي الى تحقيق اتفاق قبل جلسة 11 اذار/مارس لانتخاب رئيس للبلاد "من خلال اجتماعات يعقدها وفدان من الموالاة والمعارضة برعاية عمرو موسى في القاهرة في الايام المقبلة".

وتسعى دول عربية مساندة للاكثرية وفي مقدمها السعودية ومصر والاردن الى اقناع سوريا بتسهيل انتخاب رئيس للبنان قبل القمة العربية المقررة في دمشق في 29 اذار/مارس. وحدد بري موعدا هو الخامس عشر لانتخاب رئيس للجمهورية في بلد يعاني فراغا رئاسيا دخل شهره الرابع.

وكان موسى غادر بيروت الاسبوع الماضي بدون ان يتوصل في جولة رابعة الى انجاز اتفاق بين الطرفين يسمح بانتخاب رئيس للبلاد وبدون ان يحدد موعدا لعودة لاحقة.

وتستند الوساطة العربية الى مبادرة تقوم على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا توافقيا وتشكيل حكومة وحدة وطنية لا يكون فيها للمعارضة والاكثرية "القدرة على التعطيل او الترجيح" على ان تكون كفة الترجيح في يد الرئيس اضافة الى اقرار قانون جديد للانتخابات التشريعية.