اعلن متحدث باسم المعارضة السورية ان القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد استخدمت اسلحة كيماوية ضد مقاتلي المعارضة في منطقة دمشق.
واضاف المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب نحو 200 بعد التعرض لغاز الأعصاب "السارين" وفقاً لتقارير.
وقال المتحدث خالد صالح في اسطنبول بتركيا حيث يجتمع الائتلاف الوطني السوري "في الليلة الماضية بدأنا الحصول على تقارير حول استخدم كميات بسيطة من غاز السارين في ريف دمشق. لدينا على الأقل قريتان استخدمت فيهما كميات بسيطة من غاز السارين. نعرف خمس حالات وفاة مؤكدة على الاقل بسبب الاختناق الناجم عن استخدام غاز السارين. لدينا اكثر من 200 اصابة في حاجة ماسة للمساعدة."
وأوردت صحيفة لوموند الفرنسية روايات شهود اليوم عن تنفيذ قوات الأسد هجمات بأسلحة كيماوية فيما يبدو في ابريل/ نيسان.
وفي تقرير نشرته على موقعها على الانترنت اليوم، قالت الصحيفة إن أحد مصوريها عانى من تشوش في الرؤية وصعوبة في التنفس لأربعة أيام بعد هجوم في 13 ابريل نيسان على جبهة جوبر في وسط دمشق.
من جانب اخر قال المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري ان الائتلاف يحصل على تقارير بان جماعة حزب الله وسعت عملياتها المؤيدة لقوات الاسد لتتجاوز حدود بلدة القصير والى داخل العاصمة السورية.
واوضح صالح "لدينا ايضا شيء خطير جداً بدأ يحدث أمس حيث بدأت ميليشيات حزب الله التحرك الى الريف في دمشق. هذا تطور جديد لم نكن نتوقعه لاننا نعرف ان ميليشيا حزب الله موجودة بالفعل في القصير وتحارب هناك. يبدو لي ان ميليشيا حزب الله متورطة تماما في سورية وهذا يؤكد تقارير المخابرات التي تلقيناها من الكثير من الدول الحليفة".
واجتمع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيتم إدخال تعديلات على حظر السلاح بحيث تتمكن الدول الاوروبية من امداد جماعات المعارضة المسلحة بالسلاح.
وقال صالح "انها مسألة أمام الاتحاد الاوروبي إما أن يرغب في فعل شيء لمساعدة الشعب السوري او انه يريد ان يقف على الهامش وينظر الينا ونحن نتعرض للقتل. المسالة بسيطة بهذه الدرجة. لا يوجد توضيح. يواصل الاسد تلقي شحنات .. شحنات كبيرة من الاسلحة من روسيا. مقاتلو حزب الله وجنرالات ايران يديرون العملية في بعض المدن".
تزامن ذلك مع نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية شهادة اثنين من مراسليها كانا في ضواحي دمشق، واكدا ان "الجيش السوري استخدم اسلحة كيماوية ضد مقاتلي المعارضة السورية.
وقال المراسل فيليب ريمي انه كان مع زميله "شاهدين لعدة ايام متتالية" على استعمال متفجرات كيماوية وانعكاساتها على مقاتلي المعارضة على جبهة جوبر "الحي الواقع عند مدخل دمشق دخلته المعارضة في كانون الثاني/يناير".
ولاحظ المصور لوران فان در ستوك في 13 نيسان/ابريل كيف ان المقاتلين "بدأوا يسعلون ثم يضعون اقنعة واقية من الغاز بدون تسرع على ما يبدو لانهم في الحقيقة قد تعرضوا لذلك من قبل وكيف جلس بعضهم القرفصاء وهم يختنقون ويتقيؤون".
وجمع الصحافيان شهادات عن استعمال تلك المواد "في محيط اوسع بكثير من حول العاصمة السورية".
وروى مقاتلون وطبيب في تسجيل فيديو صوره لوران فان در ستوك تبثه "لوموند" على موقعها الالكتروني، الاعراض التي تتسبب فيها تلك المواد والمتمثلة في صعوبة التنفس واوجاع الراس وتوسيع حدقة العين والتقيؤ.
وقال طبيب طالباً عدم ذكر هويته في مستشفى الفاتح في كفر بتنا بمنطقة غوتا على مشارف دمشق "اذا لم نعالجهم فورا انهم يموتون".
واكد اطباء ان عينات اخذت من الضحايا يجري تحليلها حالياً.
وكتب جان فيليب ريمي ان "الغازات المستعملة على الجبهات تستخدم من حين لاخر تفاديا لانتشارها بكثافة كي لا تشكل ادلة دامغة" في حين ينفي النظام السوري استعمال اسلحة كيماوية.
وذكر المقال ايضا "مصدراً غربياً حسن الاطلاع" افاد ان السلطات السورية تلجأ الى "خلط مواد مثل الغازات المسيلة للدموع ليصعب التعرف عن طبيعة المواد عبر ملاحظة الاعراض".
ودعت الامم المتحد دمشق الى "افساح المجال امام خبرائها للتحقيق في سورية حول الاسلحة الكيماوية متحدثة عن مزيد من المعلومات" حول استعمالها في النزاع.