قال رئيس هيئة الأركان في “الجيش السوري الحر”، سليم إدريس، إن النظام السوري يعمل على نقل السلاح الكيميائي إلى لبنان والعراق.
وأوضح إدريس لشبكة (سي إن إن) الأمريكية، ان “معلوماتنا تشير إلى أن النظام السوري يقوم حالياً بنقل المواد والأسلحة الكيميائية إلى لبنان والعراق، ولدينا مخاوف من استخدام هذه الأسلحة ضدنا بعد انتهاء مهمة الأمم المتحدة بسوريا”، في إشارة إلى المبادرة الروسية بوضع الأسلحة الكيميائية في سوريا تحت إشراف دولي.
وحول الدور الذي سيقوم به “الجيش الحر” عند قدوم المفتشين الدوليين، قال إدريس “عندما يأتي المفتشون الدوليون المسؤولون عن تأمين السلاح الكيميائي السوري سنقدم لهم المعونة والمساعدة، وأعتقد ان النظام سيمنعهم ويعرقل توجههم إلى المواقع المختلفة”.
ولدى سؤاله عن الأنباء حول وصول أسلحة أمريكية إلى “الجيش الحر”، قال إدريس “أستطيع أن أؤكد وصول مساعدات.. ولكن لا أستطيع التحدث عن طبيعتها بالتفصيل، ولكننا استلمنا بعض أجهزة الكومبيوتر المحمول والمعدات الطبية”.
وأشار إلى ان “الأوضاع الحالية على الأرض السورية صعبة للغاية.. كنا بانتظار هجمات على نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد بعد استخدام السلاح الكيميائي، والآن وبعد المبادرة الروسية، نعلم ان المسؤولين الأميركيين يجرون محادثات مع الجانب الروسي للتأكد من مدى جدية النظام السوري بوضع هذه الأسلحة الكيمياية تحت المراقبة”.
وأضاف إدريس “لدينا العديد من المشاكل في سوريا ويجب على الرئيس القاتل، بشار الأسد الذي أعطى الأوامر باستخدام السلاح الكيميائي، أن يمثل أمام العدالة”.
وفي السياق، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن وحدة سورية خاصة تدير برنامج الحكومة للاسلحة الكيماوية تقوم بتوزيع تلك الاسلحة على عشرات المواقع في ارجاء البلاد.
ونسبت الصحيفة إلي مسؤولين ومشرعين اميركيين لم تكشف عن اسمائهم اطلعوا على معلومات استخبارات أن مجموعة عسكرية تعمل في سرية وتعرف باسم الوحدة 450 تعكف منذ اشهر على نقل مخزونات الاسلحة الكيماوية الى مواقع متناثرة للمساعدة في تفادي رصدها.
وقالت الصحيفة في موقعها الالكتروني يوم الخميس ان وكالات الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية ومسؤولين في الشرق الاوسط مازالوا يعتقدون انهم يعرفون مواقع معظم مخزونات الحكومة من الاسلحة الكيماوية.
لكنها نقلت عن مسؤول قوله "ما لدينا من معلومات عن مواقع الاسلحة الكيماوية أقل كثيرا مما كان نعرف قبل ستة اشهر."
وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها ان قوات الرئيس السوري بشار الاسد شنت هجوما باسلحة كيماوية في منطقة قرب دمشق في 21 اب/ اغسطس يقول مسؤولون اميركيون انه قتل حوالي 1400 شخص من بينهم 400 طفل. ويلقي الاسد وحليفته روسيا بالمسؤولية في الهجوم على مقاتلي المعارضة المسلحة.
ونسبت الصحيفة الي مسؤول اميركي كبير قوله ان تقديرات واشنطن تشير الي ان دمشق لديها 1000 طن من العناصر الكيماوية والبيولوجية "رغم انه ربما يكون هناك المزيد."
وقال مسؤولون انه بعد قيامها بشكل تقليدي بتخزين معظم اسلحتها الكيماوية والبيولوجية في عدد قليل من المواقع في غرب سوريا فان الحكومة بدأت توزيع الاسلحة في مواقع متناثرة قبل حوالي عام.
واضافوا ان الولايات المتحدة تعتقد الان ان ترسانة الاسلحة الكيماوية جرى توزيعها في 50 موقعا في غرب وشمال وجنوب وشرق البلاد.
ونسبت الصحيفة الي مسؤول اميركي كبير قوله انه لم يتخذ بعد قرار بشان استهداف قادة الوحدة الخاصة التي تتألف من ضباط من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد.
وأبلغ مسؤولون الصحيفة ايضا انه لا توجد أي خطط لقصف مواقع الاسلحة الكيماوية بشكل مباشر بسبب الخطر المحتمل لانتشار الغازات الي مناطق مدنية.
وأشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة بقرار سوريا الانضمام لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية وقال إنه يظهر صدق نيتها في إنهاء الصراع.
وقال في قمة منظمة شنغهاي للتعاون "أعتقد أن علينا أن نرحب بمثل هذا القرار... إنه خطوة مهمة باتجاه حل الأزمة السورية وهو يؤكد صدق نية شركائنا السوريين في اتخاذ هذا المسار."
وقالت وزارة الخارجية الصينية يوم الجمعة إنها ترحب بقرار سوريا الانضمام إلى المعاهدة العالمية.
وأعلنت الأمم المتحدة أنها تلقت وثيقة من سوريا بشأن الانضمام إلى المعاهدة في خطوة وعد الرئيس السوري بشار الأسد باتخاذها في إطار اتفاق لتجنب عمل عسكري أمريكي ضد سوريا.
وبذلك تخرج سوريا من الدول السبع التي لم توقع على الاتفاقية الدولية الصادرة عام 1997 والتي تحظر تخزين الأسلحة الكيماوية. ولم توقع مصر وإسرائيل وكوريا الشمالية على المعاهدة.