المعارضة تطالب بوساطة عربية وموسكو تؤكد استمرار "عملية سوريا"

منشور 29 أيلول / سبتمبر 2016 - 08:00
 صعوبة استئناف المفاوضات بشأن سوريا مع استمرار القصف الجوي
صعوبة استئناف المفاوضات بشأن سوريا مع استمرار القصف الجوي

أعلنت موسكو أن عملياتها العسكرية في سوريا ستتواصل في تحد لواشنطن التي طالبتها بوقف القصف الذي تشنه مع القوات السورية على حلب، في وقت أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا أن المفاوضات لا يمكن أن تتواصل مع استمرار القصف.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر هاتفي للصحفيين، الخميس، إن القوات الجوية الروسية ستواصل دعم القوات الحكومية السورية وإن ما وصفها "بالحرب على الإرهاب" ستستمر.

وكان بيسكوف يشير إلى بيان أصدره المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي الذي قال يوم الأربعاء إن روسيا لها مصلحة في وقف العنف في سوريا لأن المتطرفين يمكن أن يشنوا هجمات "على المصالح الروسية وربما المدن الروسية".

ودعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري في وقت لاحق موسكو إلى وقف تحليق جميع طائراتها فوق مناطق الصراع في سوريا بما في ذلك حلب.

وعلى الرغم من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، قال بيسكوف إن موسكو لا تزال مهتمة بالتعاون مع واشنطن لمحاولة حل الأزمة السورية.

على الصعيد السياسي، أكد دي ميستورا، الخميس، صعوبة استئناف المفاوضات بشأن سوريا مع استمرار القصف الجوي.

ونقلت فرانس برس عنه عقب لقاء البابا فرانسيس في الفاتيكان: "لا يمكن التوصل إلى السلام في سوريا" مع استمرار عمليات القصف فيما كان أعرب في 22 اسبتمبر عن أمله في حصول مفاوضات مباشرة بين الأطراف السورية "في الأسابيع المقبلة".

وجاءت تصريحات دي ميستوار في أعقاب إعلان روسيا عزمها المضي قدما في في عملياتها بسوريا

وساطة عربية 

دعا أعضاء من "مؤتمر القاهرة" المعارض مصر للقيام بوساطة عربية لحل لنزاع في سوريا، بعد تعثر المساعي الروسية والأمريكية، وذلك "لوزن القاهرة الدبلوماسي في المحافل الدولية وعلاقاتها الجيدة مع الطرفين الأقوى"، الولايات المتحدة وروسيا.

طالب معارضون سوريون مصر بالقيام بدور دبلوماسي في النزاع السوري، في وقت وصلت المفاوضات بين القوتين العظميين الداعمتين لأطراف مختلفة في سوريا، واشنطن وموسكو، إلى طريق مسدود.

وكان الناطق السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي والفنان جمال سليمان العضوان في "مؤتمر القاهرة" التقيا في العاصمة المصرية الأربعاء وزير الخارجية المصري سامح شكري، حيث دعا مقدسي إلى أن تستخدم مصر "وزنها الدبلوماسي في المحافل الدولية وعلاقاتها الجيدة مع الطرفين الأقوى"، الولايات المتحدة وروسيا "للدفع في اتجاه طاولة المباحثات السياسية".

وانبثق "مؤتمر القاهرة" عن لقاء استضافته مصر في كانون الثاني/يناير 2015 بمشاركة معارضين من توجهات مختلفة. وجمع في حزيران/يونيو قرابة 150 معارضا يعيشون داخل سوريا وخارجها، بينهم قوى كردية. ومن أبرز مؤسسيه المعارض البارز هيثم مناع.

وبعض المعارضين فيه مقبولون من النظام السوري. لكنه لا يتمتع بحاضنة شعبية واسعة. وقد استضافت الأمم المتحدة في نيسان/أبريل جولة مفاوضات أخيرة بين ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة لم تفض إلى نتيجة. وشارك وفد من "مؤتمر القاهرة" في المحادثات آنذاك مع الموفد الدولي الخاص ستافان دي ميستورا.

ويذكر أن اتفاق هدنة تم التوصل إليه بين الأمريكيين والروس في سوريا انهار قبل حوالي أسبوعين، وعبر الطرفان عن شبه استحالة في التوصل إلى تسوية سياسية.

ومن جانبه قال سليمان من جهته "نريد دورا عربيا، نريد دورا مصريا فعالا، ومصر لديها الإمكانية لذلك، لا سيما أنها ليست طرفا في الصراع السوري".

واصطدمت كل المحاولات لإيجاد تسوية للنزاع السوري الذي أوقع خلال خمس سنوات أكثر من 300 ألف قتيل، بالخلاف على مصير الرئيس بشار الأسد. وبخلاف الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية والتي تصر على رحيل الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية، لا يطالب "مؤتمر القاهرة" برحيل فوري للأسد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك