المعارضة تمتنع عن تسمية الحريري لرئاسة الحكومة

منشور 15 أيلول / سبتمبر 2009 - 07:03
وسط تسمية تيار المستقبل لسعد الحريري وامتناع المعارضة عنه فقد بدأ الرئيس اللبناني ميشال سليمان استشاراته النيابية الملزمة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، ومن المتوقع أن يكلف سليمان مرة ثانية زعيم تيار المستقبل سعد الحريري الذي اعتذر مؤخرا عن تشكيل الحكومة.

وقد سمت كتلة المستقبل بالفعل الحريري رئيسا للحكومة، لكن كتل المعارضة امتنعت عن تسمية زعيم تيار المستقبل لتشكيل الحكومة المقبلة .

وتأتي هذه الاستشارات إثر اعتذار الحريري نفسه عن تشكيل الحكومة بعد أربعة أشهر من المحاولة بسبب ما وصفه حينها بانه شروط مستحيلة تضعها المعارضة بزعامة حزب الله.

وقال اذاعة بي بي سي البريطانية أن كتلة الوفاء للمقاومة التابع لحزب الله لم تسم أحدا لرئاسة الحكومة اللبنانية، لكنها تقول إنها ستتعاون مع الرئيس الذي سيكلف على قاعدة تشكيل حكومة وحدة وطنية.كما أن كتلة التنمية والتحرير برئاسة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم تسم الحريري لرئاسة الحكومة.

وتتوالى لقاءات سليمان بالكتل النيابية وبالمستقلين المنفردين تباعا ليكون آخر لقاء ظهر الأربعاء يعلن بعدها سليمان اسم رئيس الحكومة المكلف.

ينص الدستور اللبناني على ان يلتزم رئيس الجمهورية بتسمية الشخصية التي تحوز اكثرية الاصوات في الاستشارات. وكان الحريري كلف للمرة الأولى بتشكيل الحكومة في 27 يونيو/حزيران الماضي باكثرية 86 صوت من أعضاء المجلس النيابي البالغ عددهم 128.

وبدا الرئيس سليمان صباح يوم الثلاثاء باستقبال أعضاء مجلس النواب في القصر الرئاسي في بعبدا المطل على بيروت لتكليف الشخصية التي تحصل على اكبر قدر من تأييد النواب البالغ عددهم 128 في ختام المشاورات يوم الاربعاء. وكانت تمت تسمية الحريري في يونيو حزيران الماضي لتشكيل الحكومة لكنه اعتذر عن هذه المهمة الاسبوع الماضي بعد محاولات استمرت اكثر من عشرة اسابيع لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حزب الله وحلفاءه. وتبادل الحريري وحلفاؤه الاتهامات منذ فشله في المحادثات.

ولم يكن هناك اي مؤشر على حل وسط حول الخلافات التي ادت الى فشل محاولة الحريري الاولى وعلى رأسها رفضه الخضوع لمطالب الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون حليف حزب الله. وقال رئيس التيار الوطني الحر عون حليف حزب الله بعد اجتماع كتلته مع سليمان انه لم يسم احدا وتحدث عن خلاف قوي مع الاغلبية البرلمانية بسبب اللهجة التصاعدية.

ويقول سياسيون ان الجمود في العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسوريا وهما الدولتان الاقليميتان اللتان لهما نفوذ كبير في لبنان قد ساعد في عدم الاستقرار السياسي في البلاد على مدى الاربع سنوات الماضية. وساعد التقارب بين دمشق والرياض لبنان بالتمتع باطول فترة من الاستقرار السياسي هذا العام منذ العام 2005 عندما اغتيل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري والد سعد الحريري. لكن الاعلان عن تأجيل زيارة العاهل السعودي الملك عبد الله الى دمشق ادى الى تجميد هذا التقارب. ويخشى كثير من اللبنانيين ان يؤدي ذلك الى اطالة امد الازمة السياسية بشأن الحكومة الجديدة.

ومن المحتمل ان ينال الحريري اصواتا أقل من المرة الأولى وفق ما توحي به مواقف كتل الاقلية النيابية. وخلال مشاورات فترة التكليف الأولى تم الاتفاق على صيغة لتوزيع الحصص في الحكومة لتضم ثلاثيني وزيرا 15 للأكثرية وعشرة للمعارضة وخمسة لرئيس الجمهورية.وظهر التعثر مع بدء البحث في توزيع الحقائب والأسماء.

يشار إلى أن الانتخابات النيابية التي جرت في السابع من يونيو/ حزيرن الماضي عن فوزالاكثرية مع حلفائها ب71 مقعدا مقابل 57 مقعدا للمعارضة بقيادة حزب الله


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك