المعلم: سوريا لم تستخدم "الكيميائي".. وليبرمان يؤكد استخدامها في "خان شيخون"

تاريخ النشر: 06 أبريل 2017 - 11:43 GMT
وزير الخارجية السوري وليد المعلم
وزير الخارجية السوري وليد المعلم

جدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم نفي استخدام الجيش السوري للسلاح الكيميائي ضد المدنيين أو الإرهابيين على حد سواء، مؤكدا أن المستفيد الأول من أحداث خان شيخون هو إسرائيل.

وقال في مؤتمر صحفي عقده في دمشق: "اطلعتم على بيان قيادة الجيش والقوات المسلحة وبيان وزارة الخارجية والمغتربين الذي أرسل إلى مجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وكلها أكدت النفي القاطع لاستخدام قواتنا المسلحة السلاح الكيميائي في الماضي والحاضر والمستقبل ونحن ندين استخدام هذا السلاح".

وأضاف : "السؤال الذي يطرح نفسه هو توقيت الحملة الظالمة على سورية حيث كانت في الأسابيع الأخيرة هجمات قام بها الإرهابيون في جوبر وريف حماة الشمالي".

وذكر أن الأحداث في خان شيخون جاءت في الوقت الذي يحقق فيه الجيش السوري نجاحات في جوبر بريف دمشق وفي ريف حماة الشمالي. وأعاد إلى الأذهان أن الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف سبقها هجوم المعارضة على جوبر وريف حماة، في الوقت الذي كان فيه وفد معارضة الرياض يطرح في سياق المفاوضات مطلبا واحدا فقط هو استلام السلطة. وتابع قائلا: "عندما فشلت هذه المحاولات، خرجوا بكذبة استخدام الجيش السلاح الكيميائي في خان شيخون".

وذكر بأن الإعلان عن الهجوم الكيميائي على خان شيخون جاء في الساعة الـ 6 صباحا في حين أن أول غارة للجيش السوري كانت في الساعة  11.30 على مستودع ذخيرة تابع لتنظيم "جبهة النصرة" كانت تخزن فيه أسلحة كيميائية. وأضاف أن الدليل على ذلك يوجد أيضا في اللقطات التي وزعها نشطاء معارضون إذ تظهر فيها "نقطة صغيرة". وشدد، قائلا: "لو كانت هناك غارة جوية باستخدام أسلحة كيميائية لانتشر ذلك (التلوث الكيميائي) في منطقة قطرها 1 كم".

واتهم تنظيمي "داعش" و"النصرة" بتخزين الأسلحة الكيميائية في مدن ومناطق مأهولة بالسكان.

وقال: "أؤكد مرة أخرى أن الجيش العربي السوري لم ولن يستخدم هذا النوع من الأسلحة حتى ضد الإرهابيين الذين يستهدفون شعبنا".

وبشأن موقف دمشق من فكرة تشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق حول أحداث خان شيخون، أكد المعلم أن سوريا على اتصال يومي مع الجانب الروسي بهذا الشأن. وأوضح أن التجارب السابقة لسوريا مع مثل هذه اللجان لم تكن مشجعة، إذ كانت اللجان السابقة تحرف نتائج تحقيقاتها بعد مغادرة الأراضي السورية. وكشف أنه من الشروط لاستقبال مثل هذه البعثة للتحقيق هو أن تنطلق البعثة ليس من تركيا بل من دمشق.

ليبرمان: الاسد أمر بشن الهجوم

من جانبه أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الخميس، انه متأكد “100 %” ان الرئيس السوري بشار الأسد أمر بشكل مباشر بشن الهجوم الكيماوي الذي اسفر عن مقتل 86 مدنياً، والذي اثار حفيظة دولية.

وقال ليبرمان في مقابلة مع صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية الاكثر توزيعاً، ان “الرئيس السوري بشار الاسد امر بشكل مباشر وخطط” للهجوم، مؤكداً انه “متأكد بنسبة 100%”. ولم يوضح ليبرمان سبب تأكده من ذلك.

وانتقد الوزير الاسرائيلي تقاعس المجتمع الدولي، مؤكداً ان رد الفعل كان مجرد “صفر”.

ورداً على سؤال حول امكانية تورط اسرائيل في الحرب الدائرة في سوريا، أجاب ليبرمان “لماذا علينا ان نقوم بعمل الاخرين؟ هذه مسؤولية المجتمع الدولي”.

وأرجأ مجلس الامن الدولي في ختام جلسة طارئة عقدها الاربعاء للبحث في الهجوم على خان شيخون، التصويت على مشروع قرار غربي يدين الهجوم.وبحسب دبلوماسيين فإن التصويت على مشروع القرار الذي قدمته واشنطن ولندن وباريس واعتبرته روسيا، حليفة النظام السوري “غير مقبول على الاطلاق” قد يتم اعتباراً من الخميس.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قال الثلاثاء انه يتوجب على المجتمع الدولي اخراج الاسلحة الكيماوية من سوريا بعد الهجوم.

وأسفر الهجوم على بلدة خان شيخون في ريف ادلب بشمال غرب سوريا صباح الثلاثاء عن مقتل 86 مدنياً بينهم ثلاثون طفلاً و20 امرأة، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الانسان مساء الاربعاء.

واسرائيل وسوريا في حالة حرب رسمياً منذ عقود رغم أن الحدود بين البلدين كانت هادئة معظم الوقت إلى حين اندلاع النزاع السوري العام 2011.

وشنت اسرائيل العديد من الضربات داخل سوريا استهدفت حزب الله اللبناني، عدو اسرائيل وحليف النظام السوري.